قبل أكثر من عامين طلبت مني إحدى الأخوات التعبير عن هذه الصورة . بموقعاً ما .
أتمنى أن تنال إعجابكم ...
في بداية أكتوبر فصل الخريف , يقف رجل يعزف للغيم والطيور تُهاجر ديار الإستقرار تمتلئ السماء بالغيوم يتوشحها لون بني داكن سُحب الغبار تحول بين جمال الغيوم وبين عاشقي أوراق التين
يزف الحزن لأرجاء المدينة , ينكب الضوء تجلس النساء خلسة يعتمرن أوشحة الإختفاء يتوجسن خيفة من يمد بصوت الناي أم بغيثارة بيوتهفن أمر مريب جداً .
منذ الصباح الباكر ولايزال هذا الرجل يعزف جميع ألوان الموسيقى
حل في المدينة وباء الحُب يقتل أكثر المصابين بهِ وخاصةً النساء قلوبهن ليس بها مناعة .
يقرأ رسالة المساء أم الصباح تبدو الشمس تتوارى خلف الغيوم وتحجُبها الأتربة يتكون منها خليط حتى غطت وجه الماء ربما تقف هي الأُخرى كي تواسي نون النسوة مصابةً بعاشقها ... هو الأخر لاتعلم أين مكانه .
أرتمت الغيوم من ثقل الهموم حتى كادت أن تلامس البحر
لازال نفس هذا الرجل يرتل أصوات الحزن .
ثمة امرأة خلفه تجري على سطح الماء كأن البحر بما يحمله يدور هو الأخر من تحتها لم تبلغ بعد عازف الغيثارة تمزق رداءها وبانت سقطات الجسد ساقيها تعذرت مما عليها لم يعد هُناك منفذ للصبر تبدوا كل الإغراءات سقطت في البحر كي تغسل تلك الذنوب حتى كاد أن يتلوث ويُكتب عليه أخر ذنوب امرأة عاشقة .
مضى جل العمر سيدتي..
مابك تلعقين ومضات النور الأخيرة ؟
دعني اتنفس كل ما تحمل السماء ولايبدو مني شيء إلا أنك أثرت بي صوتك الشجي حزن
كيف هذا وأنا عازف لكل المارين من بين دروب الغياب وشواطئ الذكريات الرملية .
أنت أجمل بكثير تعتمر القبعة الغربية وفيك حسن الشعور تعزف وتثير مابك لم تُخفي نظارتك جمالك .
سيدتي أنا هُنا ليس لكٍ
ولمن إذاً ؟
حينما تمر القوافل وهي تُسافر اعزف لحن الوداع الأخير ومن مثلك إلا امرأة ترقص على غياهب الجُب رقصات الموت فلاً تعود أبداً
أتركِ رسالتك الأخيرة على وجه تراكم أبخرة الماء هُنا مرايا الماء تشبه قطع الزجاج , هُناك يكثر النساء ومن مثلك تلتم من حوله الريح .
لن أغادر سيدي حتى أكتب على شواطئ البحر فعزائي ألا يمحو أثر مروري
وحينها سأرقص على موسيقاك رقصت الموت الأخيرة
فربما تعود تلك القوافل التي تحمل أحرفاً لاتنطق اللغات .. تستمر في لعن ممن يسرقون الصبح وهي تحمل قلباً لايجيد التعبير بالإيماءات .
كما لم أودعه لآنني حملتهُ كل أفراد القبيلة التي تسكن الصحراء كي يعلمهم جفاف الشعور .
هُنا كُنت ومن هي أجملُ مني أن تستقبله بجثةً تتغذى من بحر الهوى علهُ يتذكر وعمري المؤمن إلى أن تتجرد من كل عاداته لآنهُ لم يرني كيف أصنع فلماً لا تنتقل خشبة مسرحيته المجنونه وهي تهتز على شرائع السفن كيف لي أن أستقيم .
أبداً لم أُغرءهُ حتى يعود مثقل بنساء العالم فيموت كمد وأنا أول من يُشيعهُ في بطن الحوت وأنت تقف تعزف على موته و أنا من تغرق بصدى الماء النبيل ..
ودمتم بمساء ندي ...,
أبو سامي محمد