كنت ساكتاً ولا أريد الخوض في موضوع الدكتور جزاء وفقه الله أينما ذهب، لكن بما إنّ أبا ميهاف (ثبّت فأنا راح أشوت)
والحقيقة أني احتفلت بمناسبة ذهاب الدكتور جزاء، رغم حصولي عنده في أربع مواد على درجات عالية جداً، لكني غير مقتنع فيه نهائياً ولا أذاكر من محتوياته وليس همي فقط الدرجات في مادة النحو فأنا محب لهذه المادة وأريد التعمق فيها والتمكن منها.
في المستوى الأول قرأت محتوى الدكتور ورغم تمكني من المادة ولله الحمد لكن محتواه كان غير مفهوم ويصعّب المعلومة على الطلبة رغم سهولتها، فذاكرت من كتاب شرح ابن عقيل، وتفاجئت بالاختبار بسؤال له إجابتان صحيحتان فاخترت إحداها، وعند خروجي من الامتحان وجدت أن الدكتور ذكر في محتواه الإجابة الأخرى فسألت من أثق في علمه فأجابني بأن إجابتي صحيحة أيضا على رأي بعض العلماء وزودني بالمراجع اللازمة لذلك، وبسبب عشقي للنحو اتصلت بالدكتور جزاء ووضحت له الأمر وبداية قال إجابتك خاطئة قلت كيف تكون خاطئة دكتوري العزيز وهذا ماذكره فلان وفلان في كتاب كذا وكذا والمسألة فيها اختلاف بين العلماء وما ذهب إليه جمهور العلماء هو ماذكرته أنت في محتواك لكن ما ذكرته أنا أيضا يعتبر إجابة صحيحة عند بعض العلماء والمفروض أنك لم تذكر الإجابة الثانية من ضمن الاختيارات، قال كلامك صحيح ولكني لم أشرح ذلك، قلت عجباً وهل القواعد تتغير من أستاذ لآخر، قال أنا أريد الأصح قلت أنت بالبداية تقول خاطئة والآن تقول أريد الأصح، قال أنا لم أتوقع أن يأتي طالب ملم في هذا الموضوع من مراجع لم أحددها، ولكن سأعوضك بالمستقبل لأنه يتضح لي أن تخصصك لغة عربية، قلت أنا لا أطلب التعويض وإنما أطلب ما أستحقه، قال لكن هناك نقطة هامة فلما رأيته هكذا قلت نقطة مهمة وليست هامة دكتوري الفاضل، وللتنبيه دكتوري الفاضل أنت تكتب دائما في محتواك أمور هامة ونقاط هامة والصحيح (مهمة) وأيضا في بعض محاضراتك وفي محتواك تقول دائما الموضوعات والأصح أن تقول (المواضيع) وكنت سأسرد عليه جملة من الأخطاء التي وجدناها في محتواه لكي ينتبه لكلامه وشرحه لكني سكت خوفاً من الترصد، فبادرني بالسؤال هل درست سابقا في تخصص اللغة العربية قلت ليس هذا موضوعنا يادكتور وأنا فقط أريد ما أستحقه من الدرجات وأردت التنبيه لهذا السؤال، فأخذ اسمي وأنهينا المكالمة.
وفي المستوى الثاني، أتى بسؤال يريد به تعجيز الطلبة فأتى بجملة طبق فيها قاعدة بالمنهج ولكن أخطأ في قاعدة أخرى نحوية ليست معنا بالمنهج، وأخطأ بالإجابة كثير من الطلبة ونبهتهم لذلك وقدموا اعتراض، ومن بعدها -غسلت يدي منه- .
لكن ما دامت الجامعة تأتي بكوادرها الأكاديمية من دولة الأردن الشقيقة فلن يرتاح الطلبة، لأن الكوادر الأكاديمية المتميزة في الأردن لا تخرج منها، لكثرة الجامعات في الأردن، وكثرة المبتعثين هناك تجعل الجامعات تتمسك بالمتميزين وتقدم لهم مزايا كبيرة لعدم الخروج من الأردن، وإن خرجوا فإن الجامعات في الدول الخليجية تقدم مزايا وعروض لا تستطيع جامعاتنا مجاراتها، وعندما دعيت العام الفائت لحضور اجتماع الطلبة مع إدارة الجامعة وافقت مبدئياً لأني كنت أرغب بالتحدث عن الكوادر الأكاديمية، وطبعت محتويات الدكتور جزاء ودكتور آخر لكثرة الأخطاء فيها، ولكن لم يكتب لي الله الذهاب بسبب ارتباطي بالعمل.
لكن الله يرزقنا بالكوادر الأكاديمية الكفء، لأن أنظمة جامعة الملك فيصل جميلة ومتطورة وإدارة التعليم عن بعد في الجامعة مجتهدة وتحاول التطوير من نفسها ولا ينقصها بالنسبة لي سوى الكوادر الأكاديمية المميزة، وأرجو أن تتجه جامعة الملك فيصل في استقطابها للأساتذة إلى العراق وسوريا أو بلدان المغرب العربي مثل مافعلت جامعة القصيم وجامعة الملك سعود وغيرها من الجامعات.
وفق الله الدكتور جزاء في حياته العلمية والعملية، ووفقنا الله جميعاً في دراستنا.