قصور المدينة تبدوا أكبر منها شاهقةً فترى ستائر النوافذ تُحركها الرياح كأنها تستنجد من قلت البشر
هي عقولنا حين تكون في حال جنون ولكنها في الأعلى من الجسد
هذيان يحرك لسانك من نافذة فمك .
خرجت الشمس من تحت غطاء الليل , لازالت الأنوار مضاءة إسراف أم تحدي للشمس ؟
أن العلمانية تشبه مدخل استقبال فندق ذو سبعة نجوم في وسط أوربا بل وسط مدينة متحررة جداً , يبهرك الديكور فتدمع عيناك ناظرة تنسى أجفانك الحركة ألا إيراديه حتى .
تتدارك أنفك رائحة مزجت بها كل زهور الأرض , تسير نحو الاتجاه الصحيح , من حولك الأسورة وأشجار كأنها مصبغةً بالخضار لشدة لمعانها وسطوعها , تنظر إلى موطئ أقدامك رخام فترى صور الأسقف المعلقة وصورتك معلقة أيضا وهي تقترب من نظرك , تتقدم الخُطى حتى ترى الابتسامات كفلاشات استقبال إعلاميين عرب لاعب برازيلي أو فنانه غربية تكرمت بزيارة وطن عربي ولو كانت عاهرة وأصبحت مشهورة ثم حاولت تسير على البساط الأحمر, قناديل وأسرجه أضاءت فجئة , تستقبلك فتنهار أنت تبتسم حتى تصافحك الأيادي الناعمة رجالاً ونساء , كلما قلت شيء بادروك هذا من حقك وتلك من حقوقك ما يكفله النظام والقانون لك . يساعدك رجل جميل وأنيق جداً يحمل أغراضك إلى باب المصعد هناك تنتهي مهمته ستجد فتاة حسناء طويلة مملوءة كأنها فُصلت ثم فُصلت ... ثم نُفخت من جديد كالقِرب أو صخور نُحتت , تحمل أغراضك داخل المصعد تشعرك بأول خلوة وأول غرفة تتحرك بكما للأعلى , ببشاشة وجهها , تستقبلك تطرد عنك الخوف أو الرهبة أو الشك , تأتي لك بالإثارة لا ترى بوجهها جمال أو مكياج , لكن تأخذك لسفرةً قصيرة لمسافات في جمال الجسد فهو أن أريد عاري فهو عاري وأن قلت ساتر فهو ساتر , ضيق فلا فرق ما بين أن تراه عاري إلا لون الجلد فقط , تتحرك داخل المصعد كأنها تبحث عن شيء فقدته , الحقيقة هي تريدك أن تبحث عن شيء أنت فاقدة وأتيت للبحث عنه , تفتح لك باب الغرفة التي لا يمكن أن توصف بجمال محتوياتُها , بين ناظريك تأملات تقف طويلاً وهي تنقلك من الخيال للواقع , مرايا كأن الجُدران صنعت منها , ستائر النوافذ كأنها أطراف الليل المتراخي قبل الغياب, ديابيج وشراشف ونوافذ تمنحك مشهد على أطراف المدينة وجزء من وجه البحر , أنها تصنع لك لوحة من الواقع على أوراق الخيال أن تكون لك مثل هذا , تنازل ياسيدي فأنت مخير ولستُ بمسير , بينما تكون مسلم كالعهد الذي بيننا والصبر وما تعهدنا عليه أو لك هذا , إلا وهي تبادر بترتيبها تخدمك مطأطئة رأسها للأسفل وبين يديها كل ما تحتاجه , تستعرض بجسدها وبكل الزوايا الضيقة , تسرقك بابتساماتها وعينيها لك كل حين أمل ألا تقض الطرف وأنت تقرأ لغتها الجميلة تزكيها بعينيك وتُسمعها عزف صوتك المبحوح .
فالحقيقة لم تنتظر منك كلمة شكر أو إعجاب بقدر ما كانت تنتظر منك أن تذهب كي تغلق باب الغرفة ثم تمد يديك .
لا تسألني أيُهما المستفيد الأول , بين يديك الإجابة .
كل ما قرأته يشبه تيار العلمانية .
أبنتك الريم :