|
رد: مقهى | حتى بعد الرحيل و سلامُ الفراق و أيام مضَت تبقى سراديب أصواتهُم و كلماتهُم مُضيئه

وأنا متكئ على أحدِ أعمدة الحرم النبوي ، فإذا بفتى صغير يبكي وهو يخرج من باب الحرم ، فضاق صدري
لبكائه ، واذا بصديقه يهرول يحاول اللحاق به
فخرجت أنظر إليهما ، وهو يكلمه ، وعُدت لمكاني وأنا أفُكر فيه ، ونفسي تحدثي أريد أن اسأله مابك؟ فدخل بعد وقت ، وجلس تحت احد الاعمده
أرمقهُ بعيني ، فاستعنت بالله ، وذهبت ، واحضرت ماء زمزم ، وتوجهت إليه ، وجسلت بجواره ، ووجههُ يعلوه البراءة والجمال ، قلت: تفضل ياصديقي
قال:جزاك الله خيراً ، قلت له هَّون عليك فدموعك غالية ، وابشر بكل خير اخبرني مابك؟ فإذا به يزيد في بكائه ، قلت الدنيا لا تستحق البكاء
فلما انتهى قال: وهو يشهق صاحبي لسه ختم القرآن وابكي من الفرح ،تلعثمت ، وكتمت دموعي ، وبشرته وتكلمت عن القرآن فقمت من عنده وقد اخذ قلبي
معه ، دعوت له بأن يكون من أهل القرآن .. انظر على ماذا يبكي ، وانا وأنت على ماذا نبكي !؟
أنس
|