الموضوع: قيداً من الوجد
عرض مشاركة واحدة
قديم 2015- 9- 16   #73
أبو سامي محمد
أكـاديـمـي فـضـي
 
الصورة الرمزية أبو سامي محمد
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 205705
تاريخ التسجيل: Sat Nov 2014
المشاركات: 442
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 29505
مؤشر المستوى: 79
أبو سامي محمد has a reputation beyond reputeأبو سامي محمد has a reputation beyond reputeأبو سامي محمد has a reputation beyond reputeأبو سامي محمد has a reputation beyond reputeأبو سامي محمد has a reputation beyond reputeأبو سامي محمد has a reputation beyond reputeأبو سامي محمد has a reputation beyond reputeأبو سامي محمد has a reputation beyond reputeأبو سامي محمد has a reputation beyond reputeأبو سامي محمد has a reputation beyond reputeأبو سامي محمد has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: طالب
الدراسة: انتساب
التخصص: طالب
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
أبو سامي محمد غير متواجد حالياً
رد: قيداً من الوجد

قال لي ذات مرةً دون أن يكررها , أسمعني جيداً , حينما كُنت تحت ضل شجرة في لهيب القيظ لا وجه للحرارة تستعر عيناني وتنزف جبهتي من التعرّق فيأتي الهواء فأشعر ببرودته لم أستطع تفسير ذلك حتى هذه اللحظة , كيف هذا اللهيب يشوي الوجوه بنفس تلك اللحظة يقوم بتبريده .
كانت لدي مشكلة صغيرة قد لا تتعدى أن يكون لدي كُرسي أجلس عليه كرسي لا يتحرك إلى أن تغيب الشمس حتى تُصبح الدنيا كلها ضل . حينما كُنت صغيراً كانت والدتي رحمة الله عليها تحب الظلام لا أفهم السبب في حينه ولكن بعدما كبرت فهمت أن الفقراء يحبون الليل وحده من يستر كل عيوبهم التي تكسر مشاعرهم أمام الأغنياء .
لم أشتك من اللهيب وحرارة الشمس بل أُريد كُرسي فقط , أُريد أن أستريح لقد طال بي الوقوف والانتظار ,
هل تعلم كم عمري ؟ اسأل أبنائي كي يجيبونك أبناءهم , أنني أصبحتُ جد قديم أذكرهم بكل ماضي إلا هويتي من أنا .

حدثت هناك مشكلة بين مسئولين طال نقاشهم بشأني وتجاوزت الأيام شيئاً من عمري , ماتت بروحي مشكلتي عل تُحل ولو بعد حين , أخذت أجتر من الصبر بل كدت أن اصبح حكيماً يُعلم الصبية فنون الصبر .
في أقصى المدينة أو تلك القريةالفانية يُخيل لي لو مر إعصار خفيف لن يترك منها شيء .
أو ذاك المجتمع الصغير المهمل وهو عبارة عن مجتمع لا يتعدى كونه يشبه ملف قديم علاقي مجندل بين رافعتين ينتهيان في خيطاً واحد , بانت عليه أتربة الزمن وأثار الأيادي لكثرة إخراجه ثم إعادته.
بدأت أساهم بمحاولة حل مشكلة أو معالجة جروح طال نزيُفها .
لازال المسئولان عني جدالهم مستمر هل نمنحه كرسي أم نتركه واقف مترجل إلى أن يشاء الله ؟ حل الخريف ثم الشتاء وأخيراً فصل الربيع
أزهرة تلك الشجرة , كبرت أصبح لها فروع , كبرت أنا وشاب رأسي, بدأت تتساقط شعرات من رأسي كأني تلك الشجرة التي في فناء منزلنا .
اليوم أنا مُقعد لا أستطيع المشي فمنُحت كرسي أجلس عليه وللأبد .
ولازال حسب ما ذُكر لي أن المسئولان لا زالا مختلفان على الكرسي .
سجلوا عمري لحظة دخول الهم قلبي أنني ولدت من جديد أكتشفت نفسي وبدأ عقلي يفكر بهموم الحياة حينها تعرفت على عمري وبدأت هذه الرواية , وقفت أمام المرآة كي أبدل ثيابي السعيدة لنستمر من جديد في رحلة أتمنى ألا يصحطبني أحد .
ما لا أستطيع نسيانه .
أذكر حبيبتي التي ودعتني في مقتبل العمر , تلك الفتاة كثة الشعر رثة الملابس مكياجها لا أضن أكثر من أتربة مطحونة من أثر الرواحل عيناها مغوقرتان بالفطرة , تبتسم دونما سبب فقط حين نخرج نحن الأثنان للعب في الطين ووالدينا يباركان لنا الخروج , كانت فطرتنا جميلة جداً ولا نعرف الخبث وخطط الخيانة . أتذكر أنها تعجن لي الطين وأنا أقوم بترتيب اللبنات وبناء المنزل ومن ثم الفناء الخارجي . لا افهم سر أنها كانت تُحملني مسؤلية بناءه . أم هناك شعور تلبسنياه وهو أن أكون أنا الرجل الذي هو . كانت تبني في روحي حب المسؤلية .
أمي كانت تبتسم لي وتقول عفيه .
وأمها تقول لها
كذا البنت تحترم الولد .
لم افهم بعد عماذا يرميان .
يربيان جيل من الواقع وليس من الورق .

لم أعد كوني صلصالاً يتشكل كل حين في يد القدر
مزجاة قطائف السماء عبير الريح يتسلل فوق وجه الأرض
ونياح الصدى ليس لهُ لغة معرّبةً , موحشة تلك الليله
لا طريق ولا نجماً نهتدي به.
كُتبتُ هي الرحلة السعيدة وقدماي يتفطران من الوجع .
على قارعة الطريق أشجار أثار الزمن كمخطوطات بيزنطية .
تنحني كساجدة الوتر ترتجي الفرج .
أعجاز أوراق تسمع لها حفيف ورائحة الصنوبر
تُعطرها .
مسجاةً سجيةً على الطريق .
وجه الفجر يقف بالنور حتى كبد السماء.
تذكرت قبل النهاية .
لقد أصابني الحزن .
حين غادرت محطة الوداع.
نسيت أن أقول لك أنني أُحبك.
سأعود حين يكون ضلي يُسابقني نحوك .
*******
المدينة الموبوءة على أطرافها خيام مبينة متباعدة
يأتي لها المستكشفون كل عام مرتين .
يكتبون عنها قرية الحزن والحب . قرية الفقر والعفة .
أتذكر أنها لا تمشط شعرها أبداً حتى تُقام مناسبة عرس أو عيد . تصبح فتاة ختلفة وجهها محروق من أثار الشمس , لم أرى فيها وسامة هذا العصر ولكنني رأيت فيها جمال الحب الحقيقي . أنها لا تحبني ولكنها ترحمني بدافع الحب أكثر من الحب نفسه .
لم نكتب بعد كيف ومتى ومن نحن سيان لا نفترق إلا بالمنام مع الغروب نعود كالطيور الصغيرة للمنزل .
اليوم أنا أجلس على كُرسي الصبر حينما منحني رجل المدينة وحاجب الجدار . وهي تقف تتسأل أين هو ؟
ذلك الرجل الذي طلبتهُ الكرسي هو والدهُا وأبن عمها الذي

حرمنياها للأبد .


وصباحكم ألق



  رد مع اقتباس