2015- 10- 1
|
#7
|
|
متميز في قسم المواضيع العامة
|
رد: ..الاطار الفكري ...!
الاستاذتان ..روزمالي وقتل الالم .. 
سوف اعود اليكما ..فقط عندي إضافة ولعها تجيب في طيها عن بعض تساؤلات الاستاذة والفيلسوفة قتل الالم .. !
عــودا على بدء ....الإطار الفكري الذي ينظر الانسان من خـلاله إلى الكون مـؤلف جزؤه الأكـبر من المصطلحات والمألوفات والمفترضات التي يوحي بها المجتمع اليه ويغرزها في أعماق عـقله الباطن .
والإنسان إذاً متأثر بها من حيث لا يشعر فهو حين ينظر إلى ما حوله لا يـدرك أن نظرته مقيدة ومحدودة وكل يقينه أنه حر في تفكيره وهنا يكمن الخطر فهو لا يكاد يـرى أحدا يخالفه في رأيه حتى يثور غاضبا ويحفز للاعتداء عليه وهو عندما يعتدي على المخالف له بالرأي لا يعد ذلك شيئا ولا ظلما إذ هو يعتقد بأنه يجاهد في سبيل الحقيقة ويكافح ضد الباطل وأغلب الحروب والاضطهادات التي شنها البـشر بعـضهم على بعض في سـبيل مذهب من المذاهب الدينية او السياسية ناتجة عن وجود هذا الاطار اللاشعوري على عقل الانسان وهذا الاطار لا يستطيع الانسان أن يتخـلص منه إلا نادرا فهو فـرض لازم عليه والأفذاذ النادرين هم الذين يستطيعون أن يدركوا ما رُكبت على عقولهم من إطار ويعترفون أنهم متحيزون لآرائهم .
والباحث المبدع يمتاز عن الرجل العادي بكونه يعترف بإطاره الفكري ولذا فهو أقدر على مواجهة الحقيقة الجديدة من غيره .
هنا ملمح اتى به الدكتور يجسد فكرة الاطار الفكري الذي هو بلغة اخرى التصور المسبق من وجهة نظري
ولنفرض أن مظاهرة كبرى حدثت في شارع الرشيد في بغـداد حيث اختلط فيها الحابل بالنابل وتراطم فيها النساء والرجـال وبلغت الهتافات فيها عنــان السماء ثم نظر اليها المتفرجون وانقسموا في نظرتهم واهتمامهم فهذا شاب قد شغفه الجمال الرائع في وجـوه بعض الفتيات المشتركات في المظاهرة ونجده قد خفق قلبه نحو فتاة ثم عزم على مـطاردتها والعياذ بالله .
وتلك امرأة وقفت تتفرج من نافذتها فهي لا تتأمل إلا في ملابس زميـلاتها المتظاهرات وذلك رجل من رجال السياسة المحلية قد غفـل عن كل شي من المظاهرة إلا ذلك الجانب الذي يعنيه منها وهو أثـرها في إسـقاط وزارته وتنصيب آخر مكانه وهذا أديب متحذلق يستمع الى الخـطابات والهتـافات فـلا يهمه منها إلا أن يلتقط الأخطاء النحوية والـصرفية وكأن المظاهرة مسرحية تمثل فيها حياة سيبويه ونفــطويه ... وذلك شاب قد بلغت به الوطنية والحماسة أقصاها فهو إذاً لا يكاد يحسن من المظاهرة إلا التهاب النار في أحشائه وذلك شـاعر قد الهمته المظاهرة بعض الشعر وهذا مخبر صحافي لا يعرف من المظاهرة إلا عدد الجرحى والقتلى الذين سقطوا من بين المتظاهرين وآخرون .
وملخص الأمر أن كل واحد من هؤلاء المتفرجين ينظر الى ناحيـة معـينة من المظاهرة ويهمل غيرها ...أي أن كل واحد ينظر اليها من خلال إطار خاص به ولا يكـاد يرى إلا ما يظهر في بؤرة ذلك الاطار
..
|
|
|
|
|
|