الجزء الثامن
حجز التذاكر والاستعداد للسفر
في الثالث عشـر من شهـر شعبـان سنة 1435 هـ تم حجز تذاكر الطيران من مدينة مطار المملكة العربية السعودية في جدة إلى مطار جوف كيندي في نيويورك
على أن تكون الرحـلة في اليوم السادس من شهـر شوال سنة 1435 هـ الموافق 22 جولاي أي بعد ميلادي بيومين فقط :)
كما أنني حجزت رحلـة العودة في اليوم الأول من شهر ربيع الأول سنة 1436 هـ أي بعد خمسة أشهـر من إقامتي في الولايات المتحدة الأمريكية لزيارة الأهـل والتي ستكون إجازة نهاية السنة في الولايات المتحدة الأمريكية لمدة سنة
اضافة إلى ذلك قد حجزت تذاكر طيران داخلية من مدينة نيويورك إلى مدينة سانت لويس في ولاية ميزوري حيث أنني سأقيم أول اسبوع لدى صديقي الذي يبعد عن مدينة الدراسة الخاصة بي ثلاث ساعات قيادة
كما قلت سابقا قد عزمت وتوكل على السفر وحجز التذاكر قبل الحصول على موافقة للدراسة على الحساب الخاص
ولكن بحمدلله تعالى قد حصلت عليه في شهر الخير
اقتراب موعد السفر
لا أنكـر بأنني حزين جدا لمفارقة والديّ وأخوتي ، فقد كنت قريبا منهم ، وقد أثّر علي جدا ، ولكن دعوات والدتي قد زالت هذا الحزن سريعا
في اليوم الخامس من شهر شوال ، تم اعداد مائدة عشاء للوداع من والدي واخوتي في أحد المطاعم الشهيرة في مدينة جدة الذي تخالط فيه مشاعر الفرح بإكمال المرحلة التي لطالما حلمت بهـا مع حزن الفراق الذي لا اقدر عليه
بعد الانتهاء من العشـاء الساعة الثانية عشر منتصف الليل أصر والدي ووالدتي بمرافقتي إلى المطار ، فلم أمانع ذلك
الآيبـاد
وانا في طريقي إلى المطار ، تذكرت أنني نسيت جهاز الآيباد ، وقد حزنت كثيرا ففيه بيانات كثيرة احتاجها وقت السفر ، ولكن قد تبـرّع أحد ارحامي بإحضاره إلي من المنزل وانا سأنهي اجراءات السفر
موافق المطار
عند الوقوف في موافقة صالة المغادرة أحسست بأن قدمي ثقيلة ودموعي قد تساقطت لأنني قد أحسست بدموع والدتي في المقعد الخلفي
نزلت من المركبة متثاقلا فاتحا الصندوق ، إلا والأبواب جميها قد فتحت باب الراكب الذي كان يجلس فيه والدي والمقعد الخلفي الذي كانت تجلس فيه والدتي
حملت الحقائب في العربة وقمت بالوداع الحار الذي قد انفجرت فيه بكاءا ، ومتبادلا بين جميع الأطراف
دخلت إلى المطار وأنهيت اجراءات السفـر ، وقد حجز أحد ارحامي الثلاث المقاعد التي بجانبي لاستطيع النوم مرتاحـا ، علما بأن المقاعد شاغرة
تم الانتهـاء من اجراءات الجوازات والتفتيش وارتحت قليلا في صالة الفرسـان لحين النداء على الرحـلة
السـاعة الرابعة والنصف صباحا من اليوم السادس من شوال دخلت إلى الطائرة وجلست في مقعدي حتى قبل اغلاق الرحلة بدقائق وكانت المفاجأة ......
ذهبت المقاعد
قد جلست على المقعد الذي يجانب النافذة والذي لا أحبه عند وجود أي شخص جانبي حتى استطيع التحرك بأريحية
تفاجأت بحضور رجل وزوجته وطفله لم يجدوا مقعد الطوارئ الذي تستطيع فيه تركيب سرير الطفل
وقد جلسـوا بجانبي ، ولا أنكـر بأنني قد تحطمت كثيـرا حيث أن الرحلة طويلة جدا ولا استطيع التحرك كثيرا خاصة وان كانت في المقعد امرأة
في منتصف الطريق
أحسست بألم حاد وحزن شديد وضيقة رهيـبة أحسست فيها بالفراق الذي ليس فيه مفـر ، احسست بالغربة فعلا وانا في الطائرة فماذا أظن عند وصولي الى الغربة الحقيقية
استمرت الرحـلة 13 سـاعة حتى وصلـنا إلى مطار نيويورك ولم اذق طعم النوم بوجود الطفل حفظه الله الذي استمر بالصراخ ....
مطار جون اف كيندي
صراحـة ذلك المطار اقارنه بمطار القاهرة بكثرة المسافرين والانتظار في الجوازات ، فقد انتظرت ما يقارب ساعة حتى انهيت فقط اجراءات الجوازات ..
ذهبت لأحمل حقائبي ومن ثم تقدمت لتفتيش العفش ، وشعرت بالخوف صراحة ، فكان التفتيش عشوائي ، سألني الموظف باللغة الانجليزية سؤالا لم افهمه حتى هذه الساعة ولكن احسست أن السؤال عن النقود ، فأجبته ب 1800 دولار ، فقال what قلت what قال : GO قلت Thanks حتى وصلت الى الصالة الداخلية وانهيت اجراءات السفر الآخر
مصادرة العسـل
كنت احمل في حقيبة اليد عسل طبيعي لأنني من عشاق العسل والحبة السوداء على الريق ، وما ان قدمت لانهاء التفتيش الخاص بالرحلة الاخرى حتى لاحظت الموظفة وجود جالون صغيرة في حقيبتي ، فقامت بحملها لتفيتشها ، حاولت ان تفتح الحقيبة لم تستطع فقمت بمساعدتها ، وصرخت في وجهي Don't tuch
صراحة كنت اتمنى معرفة لا تصرخي بوجهي باللغة الانجليزية ولكن التزمت الصمت
نهـــاية الجزء