2015- 10- 8
|
#5
|
|
متميزه في برنامج الكويزات
|
المحاضرة الخامسة
[align=center][table1="width:95%;background-image:url('http://www.ckfu.org/pic4u/uploads/ckfu1386863068431.png');"][cell="filter:;"][align=center]
تابع المحاضرة السابقة .....
ويرى « كونت» ان التطور الارتقائي الذي شهدتهالإنسانية يبدو في مظهرين هما:
تقدم الحالة الاجتماعية: حيث التحسن المستمر، وذلكبفضل ما تستطيع كشفه من قوانين الظواهر الاجتماعية، فكلما توصلنا الى قانون علميامكننا ذلك من السيطرة على مجموعة من الظواهر التي تخضع له. وبذلك يزداد تحكمالإنسان بالحياة الاجتماعية واستطاع التنبؤ بسير الظواهر وبمستقبلها. والتقدمالارتقائي في هذه المرحلة يكون سريعا واضح النتائج، خاصة في الجانب المادي.
تقدم الطبيعة البشرية:فقد التقدم الارتقائي فيالنواحي الطبيعية(فقد تقدم علم البيولوجيا مما تقدم معه الطب وتحسنت الصحة العامة)والنواحي العقلية( حيث زادت قدرات الإنسان ومداركه وذكاؤه) والنواحي الأخلاقية(فقد ارتقت وجدانياته ومقاييسه الجمالية والذوقية وآدابه بعامة).
تقييم آراء «كونت» وانتقاداتها:
انطلق كونت في نظريته الاجتماعية الخاصةبالتقدم الاجتماعي من أنه ظاهرة ملحوظة في جميع جوانب المجتمع، وتم ببطء ومشقةوتعرض لاضطرابات عديدة، تغلبت البشرية عليها وستتقدم البشرية أكثر.
يرجِع «كونت» تطور المجتمع والظواهرالاجتماعية الى تطور التفكير البشري، في حين أن تطور المجتمع عوامله عديدة، وتطورالتفكير هو نتيجة لتطور المجتمع .
كان «كونت» يخلط بين مفهومي التقدموالتطور الاجتماعيين، فهما ليسا مترادفين.
كان«كونت» يرى أن كل مرحلة من المراحلالثلاث تقوم بعد انتهاء سابقتها، في حين أن الانتهاء التام غير متصور.
ليس بالضرورة أن ينتقل التفكير الإنساني بنفس الترتيبالذي ذكره، فقد يتم الانتقال من المرحلة الأولى الى الثالثة وربما يرجع من احدها، وقدتوجد المراحل الثلاث وتتعايش مع بعضها في مجتمع واحد.( وهذ ما يسمى بالاستقراءالناقص) حيث ينطبق ما ذكره من مراحل على المجتمعات الأوربية فقط.
تصور «كونت» أن تطور الإنسانية المضطردنحو التقدم في حين أن المجتمعات يصيبها التخلف أحياناً .
بالرغم من من هذه الانتقادات إلا أن أفكار«كونت» قد أثرت بشكل واضح في كثير من المفكرين: « كدوركايم، وسوركين وسبنسر » وفي النظرية الاجتماعية بشكل عام.
ثانياً:نظريات الدورةالاجتماعية :
تُجمِع نظريات الدورة الاجتماعية على أنعملية التغير الاجتماعي تسير بشكل دائري ثم تنتهي حيث بدأت، وهي ترى أن الحياةالاجتماعية تسير في حركة منتظمة، ولذلك فإن تغير المجتمعات يشبه إلى حد كبير فيانتظامه ودوراته نمو الكائن الحي ونهايته، إلا أنها ترى أن المجتمعات تعيد الدورةمن جديد مع اختلاف نسبي في تعليل هذه الدورات وبدايتها ونهايتها.
ويربط القائلون بهذه النظرية بين التغيرالاجتماعي ودورة الحياة للكائنات العضوية، ويقولون بوجود تطابق بين دورة حياةالفرد، ودورة حياة الجماعة، أو الدولة، أو الحضارة.
وقد جاءت في هذا المجال نظريات عديدةلكبار المفكرين والمؤرخين من أمثال (ابن خلدون وشبنجلروفيكو وغيرهم) وتقوم هذهالنظريات على أساس أن التغير يتجه صعوداً وهبوطاً، حيث تبدأ الدورة من نقطة معينةفي دورة تعود بالمجتمع إلى نقطة مشابهة للتي بدأ منها،
ويمكن ذِكر ثلاث نظريات في هذا المجال هي:
النظرية الدائرية العامة:
التي ترى أن الثقافة لأي مجتمعتمر في دائرة تبدأ بالميلاد وتسير نحو النضج والاكتمال ثم تتجه إلى الشيخوخة،ولتعود مرة للرقي والتقدم، وتخلق لنفسها ثقافة وتستعيد مجدها وقوتهاويمثل هذهالنظرية العامة « أبن خلدون»
النظرية الدائرية الجزئية :
التي تهتم بدراسة ظاهرةاجتماعية معينة في المجتمع لإثبات أنها تسير في اتجاه دائري، ومنتهية إلى النقطةالتي بدأت منها، فالملكية مثلاً بدأت بملكية القبلية للأراضي الزراعية، وهي تعودالأن إلى ملكية الدولة للأراضي الزراعية ومشاريع الإنتاج،(كما هو سائد فيالمجتمعات الاشتراكية ) ويمثل الاتجاه المفكر « شبنجلر » .
النظرية الدائرية اللولبية :
التي ترى أن الظواهرالاجتماعية تسير على شكل دائري ولكن في إطار لولبي بحيث لا تعود إلى النقطة التيكانت قد بدأت منها، وإنما إلى نقطة قريبة منها. ويمثل هذا الاتجاه المفكر الإيطالي«فيكو » .
وهذه النظريات الثلاث لا ترى في عمليةالتغير الاجتماعي على المدى البعيد أي جديد وهي بهذا تكون ذات نظرة تشاؤمية علىعكس نظريات التقدم السابقة ذات النظرة التفاؤلية.
ويمكن عرض آراءمفكري هذه النظريات وتحليلها على النحو التالي:
نظرية أبن خلدون (1322 – 1406):
عرف « ابن خلدون» بدراساته العلمية وبفلسفة التاريخ وقدعرض من خلال ذلك حقيقة المجتمع الإنساني والعلاقة المتبادلة بين الفرد والمجتمعوصاحب نظرية في علم الاجتماع وبين أن ظواهر الاجتماع لا تسير مصادفة، وإنما تخضعلقوانين اجتماعية.
وينظر « ابن خلدون» إلى المجتمع الإنساني نظرة تحليليةوحاول أن يتتبع المجتمع بالدراسة والتحليل منذ نشأته حتى فسادهوتردده بين الضعفوالقوة والنهوض والسقوط ويستقصي من خلال ذلك أحوال المجتمع وعناصر تكوينه وتنظيمهمن الفرد والجماعة إلى السلطان والدولة وما تقتضيه سلامة المجتمع وما يؤذن بفسادهوانحلاله.
ويرى « ابن خلدون» أن التاريخ البشري يسير وفق خطة معينةفحوادث مرتبطة بعضها ببعض وأن المجتمع البشري شأنه شأن الفرد الذي يمر بمراحل منذولادته وحتى وفاته وكذلك يحدث للدول وأن مسيرة المجتمع تغيرية دائرية تبدأ وتنتهيفي النقطة التي كانت قد بدأت منها، وأن هذه الظاهرة (دورة المجتمع)مستقلة عنالإرادة الإنسانية.
وقد أسهب « ابن خلدون» في تحديد أسباب التعاقبالمنظم لدورة الظواهر العمرانية (الاجتماعية).
وبين أن النظم والظواهر العمرانية(الاجتماعية) تتغيرفي أثناء تطورها وفي ذلك يقول (ومن الغلطالخفي الذهول عن تبدل الأحوال من الأمم والأجيال بتبدل العصور ومرور الأيام، وذلك لأن أحوال الأمم وعوائدهم ونحلهم لا تدوم علىوتيرة واحدة ومنهاج مستقر، وإنما هو اختلاف على الأيام والأزمنة وانتقال من حالإلى حال، وكما يكون ذلك من الأشخاص والأوقات والأمصار فكذلك يقع في الإفاقوالأقطار والأزمنة والدول).
ولقد أولى « ابن خلدون» الناحية التطورية للمجتمععناية كبيرة والعوامل التي تؤثر فيه وقد توصل من دراسته للمجتمع إلى
[/align][/cell][/table1][/align] [align=center][table1="width:95%;background-image:url('http://www.ckfu.org/pic4u/uploads/ckfu1386863068431.png');"][cell="filter:;"][align=center]
"قانون الأطوار الثلاثة " الأجيال الثلاثة وهي
- طور النشأة والتكوين - طور النضج والاكتمال - طور الهرم والشيخوخة
وتأتي هذه الأطوار متعاقبة على غرار تطور الفرد الذييمر بمراحل محددة منذ ولادته وحتى وفاته فأعمار الدول تشبه أعمار الأشخاص ويؤكد أنكل طور يستغرق «أربعين سنه » فيكون عمر الدولة « مائة وعشرون سنة » . وفي هذا يقول: ( إنالدولة في الغالب لا تعدو أعمار ثلاثة أجيال، والجيل هو عمر شخص واحد من العمرالوسط، فيكون أربعين الذي هو انتهاء النمو والنشوة إلى غايته ) وبعد فناء المجتمع يقوم على أنقاضه مجتمع، جديديمر في الأطوار نفسها التي يمر بها المجتمع السابقوهذا يعني أن التغير الاجتماعيمستمر وفي حركة دائمة لا تنقطع، وقد عمم ابن خلدون نظريته على المجتمعات كافة وليسعلى المجتمع الإسلامي وحده.
وفي خلال الأجيال الثلاثة السابقة يمر « المجتمع بخمس مراحل» هي:( مرحلة البداوة، مرحلةالملك، مرحلة الترف والنعيم، مرحلة الضعف والاستكانة، ثم مرحلة الفناء).
وقد درس « ابن خلدون» خصائص كل مرحلة فرأى أن : العصبية تكون دعامة المجتمعالقبلي كما أنه درس العوامل الديناميكية التي تؤدي بالمجتمع القبلي إلى التطور ،وهذه العوامل هي:( العصبية، الفضيلة، الدعوة الدينية).
وقام بدراسة المجتمع المتحضر وهو : المجتمع الذي يصلإلى النضج من حيث التنظيم الاجتماعي والسياسي وانفراد السلطان بالمجد والسلطة ثمالركون إلى الدعة.
وتعرض إلى عوامل فساد المجتمعمعللأ ذلك بالانهيار الاقتصاديوالضعفالديني وتوصل إلى قانون اجتماعي (إن الهرم إذا نزل بدولة لا يرتفع) أي أن الإصلاحلا يجدي شيئاً متى هرمت الدولة وبالتالي لا بد أن تقوم على أنقاضها دولة أخرى وهذهمسلمة ابن خلدون،
ويعلل أسباب الهرم بعوامل أساسية منها(ضعف العصبية، الخراب المادي الذي يحل بها).
ورأى من دراسته للتقدم الاجتماعي أن المراحل التطوريةيصاحبها تطور ملحوظ في أحوال المعيشة ومتطلبات الحياة الاجتماعية
وقد أشار إلى العوامل التي تساعد في سرعةالتقدم وهي عوامل: (البيئة - وكثافة المكان - ثم عدالة الدولة)
وبين أن الدعائم التي تقومعليها الدولة أربعة (العصبية والفضيلة، ودعوة دينية أو مبدأ سياسي، ثم ضعفالدولةالسابقة) من أجل قيام دولة جديدة على أنقاضها، وقد أسهب في شرح دعائم قيام الدولةبشكل علمي.
وأشار إلى أن الحضارة تحدث جانباً سلبياً، لأنها تدعوإلى الاسترخاء والخمول بمعنى أنها تحمل
نقيضين، أي تحمل (عوامل الرقي ، وعواملالفناء ).
وقد أكد أن الحضارة نهاية العمران البشري وقد وضح ذلكفي نظريته المتعلقة بمراحل تطور الدولة واختلافأحوالها وخُلق أهلها باختلاف هذه المراحل الخمس وهي:
المرحلة الأولى:وهي مرحلة النشأة – البداوة :
والاستيلاء على الملك، ويقتصرفيها على الضروري في أحوالهم، وهي تتميز بخشونة العيش وتوحش الأفراد، وتتميز بوجودالعصبية القبلية وهي الأساس الذي يقوم عليه الاجتماع الإنساني .
ويعني بالعصبية :الشعور الذي يحس به الفرد تجاه من يربطه وإياه من نسبأو ما تقتضيه عوامل الجوار أو الحلف أو الولاء من ضرورة الدفاع عنه ضد الظلم وهيأساس التغلب والتماسك بين الأفراد،ومن هذه الناحية فهي تشبه الأحزاب السياسية فيالمجتمعات المعاصرة اليوم وتؤدي إلى تماسك أفرادها وتعاضدهم وهي التي تقرر قوةالدولة واستمرار سلطانها.
المرحلةالثانية: وهي حالة الملك والاستبداد :
وفيها ينتقل المجتمع من حالةالبداوة الى حالة الحضارة، وتبدأ العصبية بالضعف لدى الحكام، ويحدث في هذه المرحلةما يسميه علماء الاجتماع بتركز السلطة أو(الانفراد بالحكم) من قبل فرد أو أسرة أو فئةبعد أن كانت شائعة، وعموماً لا تزول العصبية تماماً في هذه المرحلة.
المرحلةالثالثة :وهي مرحلة الترف والنعيم:
وكما يسميها « ابن خلدون» (بطور الفراغ والدعة وفيهاينسى الأفراد حياة البداوة ويفقدون فيها العصبية تماماً ويركن الحكام إلى الدعةوالترف) ويستفيدون من الدولة أكثر مما يفيدون، وتشبه هذه المرحلة حكومة الطغيانوالاستبداد عند « أفلاطون » ، ويؤدي النعيم بالدولة الى الفناء.
المرحلةالرابعة :مرحلة القنوع والمسالمة وتقليدللحكام السابقين:
ويبدأ الضعف يدب في الدولة.
المرحلةالخامسة :ويظهر فيها الضعف والاستكانة :
ثم الانهيار وزوال الدولة فتؤول الى الاضمحلال, وان الإصلاح في هذهالحالة لا يجدي شيئا, ويقول « ابن خلدون» في ذلك.. ( اذا نزل الهرمبدوله فانه لا يرتفع ) وبالتالي تأتي دوله جديده وتقضي عليها, وهكذا دواليك.
ويرى « ابن خلدون» ان تلك المراحل طبيعية لأنهاتناسب وطبائع الأشياء. وقد استدل على ذلك من استقرائه لتاريخ الدول الإسلاميةالمتعاقبة.
الخلاصة : يتبين من مجمل عرض أفكار « ابنخلدون» في التغير الاجتماعي,ونظرية في التقدم الاجتماعي بوجهه خاص , انه صاحب نظريه اصليه في علم الاجتماع,وقد توصل الى قوانين عديده في التغير مؤكداً على آليته ونتائجه وكانت صادقه الىحد بعيد للمجتمعات الإسلامية التي قام بدراستها , وهي تعكس بصدق الأوضاعالاجتماعية التي كانت سائدة في عصره ,وخاصه بالنسبة لأهمية العصبية ,وتطور المجتمع,والدولة من ناحيه عامه , وان نظريته تقدم المجتمع في مراحلها المختلفة تعكس حتميهقانونيه في التطور التاريخي , ان الحضارة هي نهاية العمران, وبعدها يبدا المجتمع دوره جديده
[/align][/cell][/table1][/align]
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة Nawarah* ; 2015- 10- 8 الساعة 01:01 PM
|
|
|
|