أهلا وسهلاً بك وبقذائف الهاون التي مازالت تدك ساحة الميدان.
رويداً بنا أيها الدرويش الراهب المرهب المرعب..
إنا برئ مما قاله الوردي براءة الذئب من دم يوسف !!
ولكن لم أجد فكر يخالف مقولته البتة بما فيهم إنا والمتمرد أدب..

استاذنك أصيغ مقولة الوردي ومثالك بهذا الشكل (أفكار أحادية الاتجاه وان حاولنا الإنكار يا سيدي الفاضل إلا أننا نصطدم بالواقع(!!
ابدآ سيدي لم تكن مخطئ ولن أقول ذلك فكل شخص له راية وتقديره حسب نظرته لذلك..
فقط للتمعن:. سيدي هناك مطرب يهودي يعشق الغناء وشرب الخمر والشذوذ وغيرها وفجأة وقعت يده على كتاب يتكلم عن الإسلام ومحاسنه وأخلاقه وأحكامه فتأثر فيه واعتنق الإسلام وأصبح احد علماء المسلمين,,
دعنا سيدي نفكر بعمق كيف كانت قيمه وأخلاقه وفكره قبل وبعد !!!!
حسب وجهة نظري أجد بالمثال ارتباط وطيد بين الفكر والمبادئ والقيم وكذلك السلوك فلولا تغير الأول ما تغير الثاني....
دعك من مثالي ووجهة نظري حوله فانا مازلت في طور البناء!!
جميل جداً ودقيق تشبيهك للإطار الفكري بالثوب ووجوب تغيير مقاسه مع ما يطرأ على مرتديه من تغييرات.
ما أروعك أخي أدب فأنت بمثالك عن الداعشي أثرت شغب المقارنات لدى مشعلي..
على سبيل المثال لا الحصر.. متعلم مثقف على قدر من المكانة والخلق رب لأسرة مكونة من زوجة وأبناء وأب وأم!! غير الصحبة والأصدقاء وبين عشية وضحاها تغير فكره فأصبح جمال الحياة يراه في السمر والسكر وغيره استمر به الحال فتره من الزمن تدهورت حالته شيئاً في شيئاً حتى تخلى عن أخلاقه ومبادئه وأمانته أصبح عدائي وربما تعدى إلى أكثر من ذلك..
أدب وجهة نظر صغيرة ومتواضعة جداً جداً ما ينطبق على الداعشي ينطبق على مثالي أعلاه وينطبق كذلك على الشاب الذي يقراً عن الإلحاد والفلسفة ثم يجادل ويناظر حول الدين..
أسفي أستاذي كم أجد من شاب طموح يعشق القراءة والاطلاع ولديه شغف شديد للاستزادة بالمعرفة ولكن ظل الطريق الصحيح المؤدي إلى ذلك فأصبح تابع لا متبوع..
ما أجمل مقولة ( كن مؤثر لا متأثر) عندما نفهم حقيقة معناها لا كما نراها..
عندما كنت صغير السن اسمع بمقولة (الكتاب خير جليس) أو (الكتاب خير صديق للإنسان) وحقيقة كنت اجهل المغزى ولم أدرك المعنى الحقيقي لها إلا مؤخراً حينما أوشكت إن يغرق فكري أحادي الاتجاه..
مؤخراً وجدت بعد كتاب الله في كتب تطوير الذات وتهذيب النفس ما لم أجده فيما سواها من كتب..
ادوشتني أيها الدرويش المتمرد فلم اعد املك القدرة على مجاراتك وأعلن من هنا الاستسلام!!