الجزء الثالث:
'مناهج البحث العلمي'
يختلف الكتاب بشأن تصنيفمناهج البحث العلمي فيضيف البعض مناهج ويحذف أخرين مناهج أو يختلفون
حول أسماءها فيما يليسنعرض أهم المناهج التي يتفق عليها الكثير من الباحثين.
أولآ: المنهج التاريخي:.
vيستخدم المنهج البحثيفي دراسة كثير من المضوعات والمعارف البشرية , حيث يعد التاريخ عنصر لاغنى عنه فيإنجاز الكثير من العلوم الإنسانية وغير الإنسانية فكثر من الدراسات للظواهرالإجتماعية للملاحظة والدراسة الميدانية الأتية لفهمها ويحتاج الأمر لدراسة تطور تلكالظواهر وتاريخها ليكتمل فهمها.
vويعتمد المنهجالتاريخي على وصف وتسجيل الوقائع وانشطة الماضي ولكن لا يقف عند حد الوصف والتسجيلولكن يتعداه إلى دراسة وتحليل للوثائق والأحداث المختلفة وإيجاد التفسيراتالملائمة والمنطقية لها على أسس علمية دقيقة بغض الوصول إلى نتائج تمثل حقائقمنطقية وتعميمات تساعد في فهم ذلك الماضي والإستناد على ذلك الفهم في بناء حقائقللحاضر وكذلك الوصول إلى القواعد للتنبؤ بالمستقبل.
vفالمنهج التاريخي لهوظائف رئيسية تتمثل في التفسير والتنبؤ وهو أمر مهم للمنه العلمي.
2- أنواع مصادر المعلومات:
هناك نوعين من مصادر المعلومات المنشورة والمكتوبة, مصادر أولية ومصادر ثانوية:
§المصادر الأولية: وهي التي تحتوي على بيانات ومعلومات أصيلةوأقرب من تكون للواقع وهي غالبآ ما تعكس الحقيق ويندر أن يشوهها التحريف فالشحصالذي يكتسب كشاهد عيان لحادثة أو واقعة معينة غالبا ما يكون مصيبا وأقرب للحقيقةمن الشخص الذي يرويها عنه أو الذي يقرأها منقولة عن شخص أو أشخاص اخرين.
§كذلك يمكن القول إن المصادر الأولية هي التي تصلإلينا دون المرور بمراحل تفسير والتغير والحذف والإضافة . ومن أمثلتها نتائجالبحوث العلمية والتجارب وبراءة الإختراع والمخطوطات والتقارير الثانويةوالإحصاءات الصادرة عن المؤسسات الرسمية والوثائق التاريخية والمذكرات........إلخ.
§المصادر الثانوية: فهي ثل الكتب المؤلفة ومقالات الدوريةوغيرها من مصادر المنقولة عن المصادر الأخرى الأولية منها وغير الأولية.
§ويعتمد البحث التاريخي أساسا على المصادر الأوليةبعتبارها اقرب للحدث المطلوب دراسته وان لا يمنع ذلك من الإستعانة بالمصادرالثانوية إذا ما تعذر الحصول على مصادر أولية أو اذا.
§رغب الباحث الأفادة مثلآ من الأخطاء التي وقع فيهاالأخرون ممن سبقوا الباحث الذي يقوم به يسبق إليه الأخرون
3- ملاحظات أساسية على المنهج التاريخي:
أ) يهدف هذا المنهج إلى فهم الحاضر على ضوء الأحداثالتاريخية الموثقة , لأن جميع الإتجاهات المعاصرة سياسية أو اقتصادية أو إجتماعيةأو عملة لا يمكن أن تفهم بشكل واضح دون التعرف على اصولها وجذورها وطلق على هذاالمنهج التاريخي المهج الوثائقي لأن الباحث يعتمد على يعتمد على استخدامه علىالوثائق.
ب) استخدامآ رغم ظهور مناهج اخرى عديدة.
ج) لايقل هذا المنهج عن المناهج الأخرى بل قديفوقها إذا ماتوفر له شرطان:
توفرالمصادر لأولية وتوفر المهارات الكافية عن البحث.
د) يحتاج المنهج التاريخي مثله مثل باقي الناهج الىفرضيات لوضع اطار للبحث تحديد مسار جمع وتحليل المعلومات فيه.
ثانيآ: المنهج الوصفي(المسحي):.
الإجتماعي وتسهم في تحليل ظواهر هو يرتبط بالمنهجالوصفي عدد من المناهج الأخرى المتعرفة عن أهمها المنهج المسحي ومنهج دراسةالحالة.
1- تعريف المنهج المسحي أو المسح:
oيعرف بأنه عبارة عنتجيع منظم للبيانات المتعلقة بمؤسساتإدارية او علمية أو ثقافية أو إجتماعيةكالمكتبات والمدرس والمستشفيات مثلآ وانشطتها المختلفة وموظفيها خلال فترة زمنيةمعينة.
oوالوظيفة الأساسية للدراسات المسحية هي جميعالمعلومات التي يمكن فيها بعد تحليها وتفسيرها ومن ثم الخروج باستنتاجات
vوصف مايجري والحصولعلى حقائق ذات علاقة بشيء ما (كمؤسسات أو مجتمع معين أو منظمة جغرفية ما)
vتحديد وتشخيص المجلاتالتي تعاني من مشكلات معينة والتي تحتاج إلى تحسن.
vتوضيح التحويلاتوالتغيرات الممكنة والتنبؤ بالمتغيرات المستقبلية.
vوعن طريق المنهجالمسحي أو الدراسة المسحية يستطع الباحث تجميع المعلومات عن هيكل معين لتوضيحولدراسة الأوضاع والممارسات الموجودة بهدف الوصول الى خطط أفضل لتحسين تلك الأوضاعالقائمة بالهيكل الممسوح من خلال مقارنتها بمستويات ومعيار تم اختيارها مسبقاز
vومجال هذه الدراساتامسحية قد يكون واسعا يمتد الى اقليم جغرافية يشمل عدد من الدول وقد يكون المؤسسةاوشريحة اجتماعية في مدينة او منطقة وقد تجمع البيانات من كل فرد من افراد المجتمعالمممسوح خاصة إذا كان صغيرآ او قد يختار الباحث نموذج أو عينة لكي تمثل هذاالمجتمع بشكل علمي دقيق .
vومن الأساليبالمستخدمة في جمع البيانات في الدراسات المسحية الستبيان او المقابلة.
vوقد اثبتت الدراساتالمسحية عدد من الموضوعات التي يمكن ان يناقشها الباحث ويطرح أسئلته بشأنها ومنأهمها:
أ) الحكومة والقوانين: والتي في إطارها يمكن دراسة طبيعة الخدماتالتي تقدمها الهيئات الحكومية ونوعها
والتنظيمات السياسية الموجودة والجماعات أوالشخصيات المسيطرة عليها, والقوانين المتعلقة بغرض
ب) الأوضاع الاقتصادية والجغرافية:وفي إطارها يمكن بحث الأحوال الاقتصادية السائدة فيمجتمع ما,
ويتأثر جغرافية منطقة ما على النقلوالمواصلات بها ......الخ.
ج) الخصائص الاجتماعيةوالثقافية: وهنا يمكن بحث عددمن القضايا مثل الأمراض الاجتماعية المنتشرة
في مجتمع ما, الأنشطة والخدمات الثقافيةالموجودة......الخ.
د) السكان:وهنا يمكن التساؤل حول تكوين السكان من حيث السنوالجنس والدين, وحركة السكان
ومعدلات نموهم وكذلك معدلات الوفيات والمواليد......الخ.
ثالثا: المنهج الوصفي (دراسة الحالة):
§يقوم على أساس إختيار حالة معينة يقوم الباحثبدراستها قد تكون وحدة إدارية وإجتماعية واحدة (مدرسة مكتبة.....إلخ) أو فرد واحد( فرد مدمن مثلآ ) أو جماعة واحدة من الأشخاص (عائلة أو طلابي .....إلخ)وتكوندراسة هذه الحالة بشكل مستفيض يتناول كافة المغيرات المرتبطة بها وتتناولها بالوصفالكامل والتحليل ويمكن أن تستخدم ودراسة الحالة كوسيلة لجمع البيانات والمعلوماتفي دراسة وصفية , وكذلك يمكن تعميم نتائجها على الحالات المشابهة بشرط أن تكونالحالة ممثلة للمجتمع الذي يراد الحكم عليه.
§ومن ثميمكن التأكد على الأتي:
§أن دراسة الحالة هي إحدى المناهج الوصفية.
§يمكن أن تستخدم دراسة الحالة لإختبار فرضية أومجموعة فروض.
§عند استخدام للتعميم ينبغي التأكد من أن الحالةممثلة للمجتمع الذي يراد التعميم عليه.
§من الضروري مراعاة الموضوع و الإبتعاد عن الذاتيهفي إختيار الحالة وجمع المعلومات عنها ثم في عملية التحليل ولتفسير.
يتميز منهج دراسة الحالة بعدد من المزايا:
1-يمكن الباحث منالتقديم دراسة شاملة متكاملة ومتعلقة لحالة المطلوب بحثها. حيث يركزها الباحث علىالحالة التي يبحثها ولا يشتت جهودة على حالات متعددة.
2-يساعد هذا المنهجالباحث على توفير معلومات تفصيلية وشاملة بصورة تفوق منهج المسحي.
3-يعمل على توفير كثيرمن الجهد والوقت.
1.قد لاتؤدي دراسةالحالة إلى تعميمات صحيحة إذا ما كانت غير ممثلة للمجتمع كله أو للحالات الأخرىبأكملها.
2.إن إدخال عنصرالذاتية او الحكم الشخصي في اختيار الحالة أو جمع البيانات عنها وتحليلها قد لايقود إلى نتائج صحيحة.
§ولكن مع وجود هذه السلبيات إلا أن الباحث لو امكنهتجاوزها فإنه يحقق لبحثه الكثير من الإيجابيات كذلك فإن هذه الإيجابيات تزداد لوأنه أخذ في الإعتبار المتغيرات المحيط بالحالة التي يدرسها والإيطار الذي تحيافيه.
§وجديد بالذكر أن دراسة الحالة ثم اللجوء إليها فيالعديد من الدراسات القانونية ( معالجة الأحداث) وفي المواضيع التربوية والتعليميةوالثقافية والسياسية والصحفية......إلخ.
1)تحديد الحالة أوالمشكلة المراد دراستها.
2)جمع البيانات الأوليةالضرورة لفهم الحالة أو المشكلة وتكوين فكرة واضحة عنها.
3)صياغة الفضية أوالفرضيات التى تعطي التفسيرات المنطقية والمحتملة لمشكلة البحث.
4)جمع المعلوماتوتحليلها وتفسيرها والوصول إلى نتائج.
1-الملاحظةالمتعلقة حيث الباحث إلى تواجد وبقاء مع الحالةالمدروسة لفترة كافية, ومن ثم يقوم الباحث بتسجيل ملاحظات بشكل منظم أول بأول.
2-المقابلةحيث يحتاج الباحث إلى الحصول على معلومات بشكلمباشر من الحالات المبحوثة وذلك بمقابلة الشخص أو الأشخاص الذين يمثلون الحالةوجها لوجه ووجيه الإستفسارات لهم والحصول على الإجابات المطلوبة وتسجيل الإنطباعاتالضرورية التي يتطلبها الباحث.
3-الوثائق والسجلات المكتوبة التي قد تعين الباحث منتسليط الضوء على الحالة المبحوثة.
4-قد يلجأ الباحث قديلجأ الباحث* إلى استخدام الإستبيان وطلب الإجابة على بعض الإستفسارات الواردة به من جانب الأشخاص والفئاتالمحيطةبالحالة محل البحث.