2015- 10- 15
|
#7
|
|
متميزه في برنامج الكويزات
|
المحاضرة السابعة
[align=center][table1="width:95%;background-image:url('http://www.ckfu.org/pic4u/uploads/ckfu1386863068431.png');"][cell="filter:;"][align=center]
المحاضرة السابعة :النظريات العاملية في التغير الاجتماعي
· إن ما يقصد « بالنظريات العاملية» هي :
- « تلك النظريات التيتفسر التغير الاجتماعي في ضوء عامل واحد من عوامل التغير، كالعامل التكنولوجي، أوالعامل الاقتصادي، أو العامل الأيكولوجي ... الخ » .
·وهي نظريات حديثة نسبياً مقارنة بالنظرياتالسابقة، ونظرا لكونها تبني أفكارها في الغالب على تجارب علمية، وإمبريقية[/align][/cell][/table1][/align] [align=center][table1="width:95%;background-image:url('http://www.ckfu.org/pic4u/uploads/ckfu1386863068431.png');"][cell="filter:;"][align=center]
(ميدانية)، لهذا اعتبرت نظريات سوسيولوجية (علمية) تمييزاً لها عن النظرياتالفلسفية السابقة.
· وبطبيعة الحال فإن هذه النظرياتالسوسيولوجية ليست واحدة في إطارها العام أو في معالجتها للتغير الاجتماعي، كماأنها تتفاوت من حيث الواقعية في التحليل والتفاوت في درجة التأثير على الظواهرالاجتماعية.
· غير أنه هناك اختلاف بين آراء القائلينبهذه العوامل، واتفاق فيحتمية التغير ولزوميتهتلك الحتمية التي تقصر التغير على عامل واحد فقط، الأمر الذي عرضها الى كثير منالانتقادات العلمية ، وقد ذهب « ولبرت مور» الىاستبعاد نظرية العاملالواحد في إحداث التغير الاجتماعي وفي نظره ( لا بد من الرجوعالى اكثر من عامل واحد في ذلك ) ، وهذه قضية سنأتي عليها في التقييم العام لتلكالعوامل .
1) نظرية العامل التكنولوجي .
2) نظرية العامل الديموغرافي .
3) نظرية العامل الأيكولوجي .
4) نظرية العامل الاقتصادي .
5) نظرية العامل الثقافي – وأنواعها -
1) نظرية العامل التكنولوجي :
· ينظر الى تحديد مفهوم التكنولوجيا نظراتمتعددة تختلف باختلاف تخصص الباحثين، ولهذا جاءت تعاريف عديدة منها :
التكنولوجيا:
- « هي الوسائلالتقنية التي يستخدمها الناس في وقت معين من أجل التكيف مع الوسط الذي يعيشون فيه» .
يرى « ويليام أجبرن »التكنولوجيا بأنها :
- « دراسة التقنيات والأفكار التي تغطيالمواضيع المادية أي أنها تشمل الجوانب المادية للثقافة » .
·وهناك من يربط بين التكنولوجيا والعلومالتي تدرس في المعاهد الفنية، والكليات العلمية، مثل الهندسة والميكانيكا والكهرباء ، إي أنها ترتبط بالتطبيق أكثر من ارتباطها بالناحية النظرية. ولا شك انفي ذلك صعوبة في التمييز الواضح بين هذين العنصرين نظرا للارتباط السببي بينالنظرية والتطبيق .
· ويرى كثير من الأفراد بأن التكنولوجيا هيفن استعمالات الآلات – التقنيات – أي الامتلاك العلمي لاستعمالها، والأهميةالمترتبة عليها. أو هي الآلات وفن استعمالها.
العلاقة بينالتكنولوجيا والمجتمع:
· ترتبط التكنولوجيا بالمجتمع ارتباطاًوثيقاً فهي :
- انعكاس لثقافته المادية والفكرية وتعبيرصادق عن تقدم المجتمع الحضاري هذا من « ناحية الارتباط »
- أما من « ناحية التأثير» فالعلاقة جدلية بينهما حيث يؤثر كل منهما في الآخر.
· وتشمل التكنولوجيا العلم التطبيقي الذييؤدي إلى صناعة الأشياء المادية ، والقائلون بالعامل التكنولوجي – النظريةالتكنولوجية يرجعون التغيرات الاجتماعيةإلى التكنولوجيا ومنهم « وليام أوجبرن » .
· وفي الواقع لا يهتم (علمالاجتماع)بالتكنولوجيا اهتماماً مجرداً وإنما يهتم بها للأثار التي تتركها فيالمجتمع أو بمعنى آخر لأهمية وظيفتها الاجتماعية ، فصناعة السيارة مثلاً كآلة ، تقع في دائرة غير دائرة العلومالاجتماعية ولكن (معناها)أي آثارها واستعمالها يقع في دائرة العلوم الاجتماعيةفآثار السيارة واضحة في حياة الناس وما يتعلق بوظيفتها في المجتمع من حيث الاتصالوتكوين العلاقات بين الأفراد وغير ذلك جهاز الهاتف والمذياع والكهرباء الخ إنوظيفة المخترعات المادية هي خدمة الحياة الاجتماعية أي إن جوهر التكنولوجيااجتماعي.
· وبطبيعة الحال لا نتصور أن التكنولوجيابوصفها آلات هي علم اجتماع وإنما هي علوم طبيعية وهي في نهاية الأمر ثقافة ماديةإلا أن معناها اجتماعي وأن العلاقة بين المجتمع والتكنولوجيا متبادلة فالحاجةالاجتماعية تتطلب اختراع آلات بدورها تحدث تأثيراً في حياة المجتمع فإنتاجالتكنولوجيا ووظيفتها تتعلق بحياة المجتمع عامة.
· ومن الوجهة الاجتماعية فان (معنى)التكنولوجيا هو الذي يؤثر في تغير المجتمع والتكنولوجيا في الأوجه التالية:
- يؤدي الموقفالاجتماعي(الحاجة الاجتماعية) إلى الاختراع المادي الذي يستعمل في المجتمع.
- يؤثر الاختراع التكنولوجي في حياة المجتمعمن خلال استعماله.
- وبفعل عامل الانتشار تؤثر التكنولوجيا فيمجتمعات لم تساهم في عملية اختراع أو الاكتشاف كما أنها لا تترك الآثار نفسها فيالمجتمعات كافة بفعل الاختلاف الثقافي فيما بينها.
· ويتبين من ذلك أن : « العلاقة جدلية بين المجتمع والتكنولوجيا » .
التكنولوجياوالتغير الاجتماعي:
· ترى « النظرية التكنولوجية » أن التغيرالاجتماعي سببه العامل التكنولوجي أي أن التكنولوجيا هي علة التغير فيالمجتمع، وتُرجِع كل التغيرات الاجتماعية إلى أسباب تكنولوجية . وتتوقف طريقةإحداث التغيرات التكنولوجية للتغيرالاجتماعي على فهم الطبيعة العلية التي هي في الواقع عبارة عن عملية اضطراديه أيأن التأثير التكنولوجي لا يتوقف عند إحداث الأثر الأول بل إن التأثير مؤديا إلىآثار مصاحبة أو مشتقة على هيئة سلسلة مترابطة الحلقات ولهذا فإن للعامل التكنولوجيأثراً مهماً في التاريخ الاجتماعي للمجتمعات ويؤدي إلى تقدمها.
· إن وطأة الاختراعات تؤدي إلى تأثيراتتنتشر في اتجاهات مختلفة تشبه الموجات المائية الناتجة عن التقاء حجر في الماءفتتشكل دوائر متصلة وهكذا يكون تأثير التكنولوجيا في الحياة الاجتماعية تأثيراً متواصلاً.
· وتأتي التكنولوجيا استجابة لحاجات الأفراد من أجل تحقيق أهدافه بأقل جهد ممكن وبأقلالتكاليف، وهي تنتج للإنسان ظروفاً مناسبة من أجل راحته وسعادته فالوسائل الفنيةالمستعملة في الزراعة قد أدت إلى زيادة الإنتاج وتحسين الإنتاجية والى تحسين تربيةطرق تربية الماشية، فازداد المردود كما وكيفاً، وصاحب ذلك تحسين في الاقتصادالزراعي وتغير إيجابي في الحياة الفردية بوجه عام.
· وقد تغيرت العلاقة بين الزراعة والصناعةوزادت الهجرة الريفية والهجرة الزراعية وانتعشت الحياة في المدن بشكل ملموس وبذلكنستطيع القول أن التغير التكنولوجي أصاب النظام الفردي والنظام الاجتماعي عامة.
· لقد أدى التقدم في وسائل الاتصال الىتغيرات اجتماعية بعيدة المدى ولعل التغيرات التي تشهدها المدينة الحديثة هي نتيجةالتكنولوجيا وقد بين « وليامأوجبيران» بوضوح حين قام بدراسة تأثير المذياع علىالحياة الاجتماعية وقد ذهب الى أن التكنولوجيا أدت الى تغير فيالعادات والمؤسساتالاجتماعية بشكل واسع.
· وترى النظرية التكنولوجية : أن أي اكتشافأو اختراع تقني يؤدي مباشرةالى تغيرات اجتماعية واقتصادية وسياسيةوثقافية فاكتشاف الطاقة الذرية أدى الى تغيرات عميقة في حياة المجتمعات فعلى سبيلالمثال أدت الى حدوث تغييرات في الاستراتيجية العسكرية والى قيام علاقات دوليةجديدة ، كما أن السيارة أدت الى تغيرات اجتماعية مهمة منها تشكيل مؤسسات اجتماعيةمثل التأمين ومدارس السياقة وإدارة شرطةالمرور ونظامه.
وقد ساهمت التكنولوجيا في تكوين اتجاهات عدة داخل المجتمع ومن هذه الاتجاهات:
1) التخصص في العمل حيث تقوم التكنولوجيا بوظائف متعددةوتصل الى إنجاز عملها بكفاءة كبيرة وتوجد وظائف عديدة وهي تعمل على إبراز ظاهرةالتخصص في العمل وتبدو هذه الظاهرة بوضوح كلما تقدم المجتمع في الصناعة وتؤدي الىظهور أنظمة قانونية وغير ذلك. وللتكنولوجيا آثار في الحياة الاجتماعية والعمالية.
2)وتكتسب الاختراعات التكنولوجية أهمية بالغة في حياةالمجتمعات لأهميتها، وقد روى أحد المؤرخين انه في سنة 1772م اعلن استقلال أمريكاوفي ذلك الوقت تقريباً اختراع « جيمس واط » الآلة البخارية وقد كان لهذا الاختراع تأثير أوسع من إعلان الاستقلال أي أنصدى الاختراعات والاكتشافات ينتشر بسرعة كبيرة.
3)إيجاد الظاهرة الإمبريالية الناتجة عن الثورة الصناعيةالتي أدت الى فائض في الإنتاج الصناعي الأمر الذي أدى بالدول الصناعية الى القيامبالبحث عن أسواق جديدة لتصريف هذا الفائض وتشكيل الشركات المتعددة الجنسيات والىاستيطان ما يعرف بالعالم القديم واستعماره في نهاية الأمر وترتب على ذلك إنشاء ظاهرة التبعية حتى بعدالاستقلال التي تعاني منها معظم الدول النامية اليوم.
4)التغير في مجال القيم الاجتماعية لقد صاحب تغيراتاجتماعية عديدة المتغيرات التكنولوجية في مجال القيم الاجتماعية مثال قيمة الوقتوقيمة المرأة وقيمة العمل وغير ذلك لقد جاءت قيم جديدة لتتلاءم والعمل الصناعيوتزداد التغيرات الاجتماعية بزيادة التراكمات المادية وانتشارها وان عمل الإنسانيؤدي الى تغيره ويرى هيجل (أن الإنسان وهو يعمل على تغيير الطبيعة المحيطة به يغيرمن طبيعته الخاصة).
· ولا يعني ذلك ان التغيرات في المجتمع وليدةالتكنولوجيا وإنما هناك من المؤثرات على الحياة الاجتماعية ما يناظر أثر التكنولوجياإن لم يزد عليه في بعضالأحيان مثل أثر الاقتصاد والديموغرافيا كما سيوضح فيما بعد.
5)ظهور أهمية المجتمعات الصناعية وسرعة تقدمها مقارنةبالمجتمعات الأخرى. ان زيادة التغير تقترن بمدى التراكمات التكنولوجية الحادثة فيالمجتمعات الصناعية وهذا ما يفسر لنا سرعة التغير في المجتمعات الصناعية دون غيرهاوفي مجال التغير الاجتماعي كمعلول لعلة (التكنولوجيا) يمكن وضع السؤالين التاليين:
- كيف يؤدي التكنولوجيا الى التغيرالاجتماعي ؟ - وما النتائج المترتبة على ذلك؟
· نستطيع أن نلمس الإجابة على هذين السؤالينلدى القائلين بالنظرية التكنولوجية على النحو التالي:
- تبني أفكار التكنولوجيا على القسمةالثنائية للثقافة لدى منظري هذا الاتجاه أمثال وليام أوجبرن ونمكوف وممفورد وغيرهم.
- يحدث تراكم مجال الثقافة المادية نتيجةلعاملي الاختراع والاكتشاف بشكل اسرع من الجانب اللامادي للثقافة في فترة من الزمنالأمر الذي يؤدي الى تخلف الجانب اللامادي عن مزامنة (مجاراة) الجانب المادي وهذاالأخير يشكل في النهاية قوى دافعة لتغير الجانب اللامادي.
· ويصطلح« أوجبرن » على تخلف الجانب اللامادي عن الجانب المادي بالهوة الثقافيةأو التخلفالثقافي.
يترتب على نظرية « أوجبرن » ملاحظتان هما: أ) إن التغيرات المادية اسرع في تراكمها من التغيرات اللامادية.
ب) إن التغيرات المادية تصبح سبب في تغير الثقافة اللامادية. وترجع عملية تخلف اللاماديات عن الماديات في التغير الى عدة اسباب وهي:
1) الميل للمحافظة على القديم فكل الثقافات تحاول أن تبقى على تراثها الفكري خوفا من التجديد.
2) الجهل بحقيقة التجديد والاختراع وعدم معرفة طريقة استخدامه مما يؤدي بالتالي الى رفضه في النهاية.
3) النزعة المحافظة لدى كبار السن وجمود العادات والتقاليد هذه عقبات أمام التغير اللامادي في حين أن الماديات لا تعترضها مثل هذه العقبات وحينما يحدث التغير المادي نتيجة للاختراع أو اكتشاف فان التغير اللامادي يأتي بعده بمدة من الزمن .
· ومن العلماء الذين يقولون بالنظريةالتكنولوجية العالم « نمكوف» الذي درس اثر التكنولوجيا في الأسرةواحداث التغيرات الاجتماعية فيها.
· وقد بين أن الثورة الصناعية هي المسؤولة عن التغيرات التي حدثتللأسرة فانتقال الإنتاج من البيت الى المصنعساعد ذلك على نشأة المدن الصناعية وأصبحت ذات أنماط اجتماعية متميزة منالثقافة هي ثقافة المجتمع الحضري الحديث وقد ترتب على الثورة الصناعية التغيراتالجوهرية التي أصابت مختلف النظم والمؤسسات داخل المجتمع.
· وقد أدت الثورة الصناعية الى تقليص حجم الأسرة فأصبحت صغيرة نووية واقل استقرارا منالأسرة في المجتمع الزراعي.
ويرى « نمكوف» أن العلاقة بين التغير التكنولوجي والتغير الأسري في العمليات التالية : 1) أدت الصناعة الى تخفيض أو إنهاء الإنتاج المنزلي الأمر الذي نجم عنه إلغاء الوظيفة التي كانت للأب في رئاسة العمل الزراعي واليدوي عموما.
2) وقد نتج عن عمل الرجل خارج المنزل أن ترك تدبير شؤون البيت والتربية للمرأة فزاد سلطانها عامة.
3) وان خروج المرأة للعمل قد منحها استقلالية اقتصادية أدت الى المزيد من الحرية وتعزيز فكرة المساواة بين الجنسين.
4) نشأت ظاهرة المدن الصناعية والمجتمعات الحضرية ونمو الخدمات وإسناد هذه الخدمات تابعة للدولة.
وخلاصة القول :
· إن القائلين بالنظرية التكنولوجية فيالتغير يرون أن :
- التغيرات الاجتماعية تعود الى العاملالتكنولوجي وأن التكنولوجيا هي أول ما يتغير وأن اللاماديات لا تزامن الماديات فيتغيرها مما ينتج بالتالي ما يسمى « بالهوة الثقافية» .
· ويؤكد« أوجبيرن» على أن الثقافة المادية تغيرت لدى المجتمعات الغربية بشكل واضح في السنينالأخيرة في حين بقيت الثقافة اللامادية على عهدها كالنظام السياسي والعائلة وبقيةاللاماديات.
· وهناك من سبق « أوجبيرن» في نظريته هذه مثل « كوست وماكس فيبر وكارل ماركس » فيأن الجانب المادي أسبق في التغير.
· ويذهب « ماكيفر» في أن هناك ظروفاً دائمة تعتبر عوامل مهمة في التغير الاجتماعي مثل نظامالطبيعة أو العلية الخارجية المستقلة عن نشاط الإنسان ويمكن ادرج الحالةالبيولوجية تحت النظام ويرجع عوامل التغير الى عاملين أحدهما دائم وهو نظامالطبيعة ودوام هذا لا يمكن جعله صالحاً كعلة للتغير فالتغير الجديدلا تفسره علةدائمة أي الطبيعة وثانيهما ما يتصل بثقافة الإنسان أي التكنولوجيا المتغيرة وهيعنده تعتبر علة التغير أي أنه يتفق مع « أوجبيرن» في نهاية الأمر.
المحاضرة السابعة - التغير الاجتماعي
[/align][/cell][/table1][/align]
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة Nawarah* ; 2015- 10- 15 الساعة 08:57 PM
|
|
|
|