2015- 10- 19
|
#765
|
|
مُتميزة - بمدونات الأعضاء
|
رد: Abrar

قالت : أراك تحاول أن تبتعد عني بكل الوسائل . .
أشعر أحياناً أنك تحاول أن تهرب . . لا تريد مواجهتي . .
لا تريد أن نبقى معاً هل كرهت أم سئمت أو تغيرت . . ؟
قلت : أصبحت الآن أخاف على نفسي من نفسي . .
أصبحت أفضل الأشياء التي تحفظ لي توازني . .
البراكين و الزلازل تعصف بأعماقي . .
أفقد أحياناً مقاومتي . . أفقد توازني . .
وأسوأ الأشياء عندي أن أشعر أنني فقدت توازني . .
قالت : البراكين هي التي تغير شكل الأشياء . .
تأتي لنا بعالم جديد . . وحياة جديدة . .
إنها تحطم كل شئ . . لكي تصنع شيئاً جديداً . .
و ما أجمل الأشياء الجديدة !
قلت : البراكين تحرق . . و تدمر و تقتل . .
إنها تصنع أشياء جديدة و لكنها مجهولة . .
قد يخرج منها الذهب . . و قد تخرج منها النيران . .
و أنا لا أعرف حظي . .
قالت : أترك نفسك لطبيعتها . . دعها تحاول و تجرب و تسبح . .
حتى لو تعرضت للغرق .
قلت : لأنني غرقت قبل ذلك أعرف تماماً إحساس الموت و نحن نغرق . .
لقد جربت الموت مرة . . و لا أريد الموت مرتين . .
يكفي أنني فقدت نفسي ذات يوم مرة واحدة . .
قالت : حاول معي . . سوف أجعل موتك الجديد بعثا . .
و سوف أبني من بقاياك قصوراً . . و سوف أغرس من خريف عمرك أشجاراً . .
وسوف أحطم كل قيود أيامك و لياليك . .
دعني أحاول معك أن تكون أيامنا خلقاً و عالماً جديداً . .
قلت : كل الأشياء الجديدة تبدأ بنبض و إحساس جديد. .
الزهرة تكبر و تفوح رائحتها . .
و نشعر بساعدة شديدة و هي تعانق أنفسنا . . و بعد يوم . .
و ربما بعد يومين تصبح الزهرة بقايا جمال مات . .
كذلك السعادة نعيشها . . نتنفسها و بعد ذلك ينتهي كل شيء
و لا يبقي لنا غير الحزن . .
قالت : معنى هذا أنك لن تجرب السباحة أبداً . .
لن تحاول البحث عن لحظة سعيدة . .
لن يغريك المجهول بمحاولة الكشف عن أسراره . .
دعني أحاول معك أن أكون سفينتك لشاطيء النجاة . .
أن أكون السر الذي لن يشقيك أبداً . .
أن أكون البسمة التي لن تفارق أيامك . .
قلت : لقد سمعت هذا كثيراً قبل الآن . . و لكن المشكلة حتى لو صدقتك . .
أنني لم أعد أصدق نفسي . .
قالت :أريدك أن تصدقني هذه المرة . .
دعني أحاول معك أن نصنع من حطام زماننا قصوراً . .
و من أحزان أيامنا أفراحاً . . دعنا نبدأ من جديد . .
قلت : كل النهايات كانت لها بدايات . .
و من الأفضل أن ننهي الأشياء قبل أن تبدأ . .
من أجل أن نبقى دائما . . أصدقاء . .
|
|
|
|
|
|