|
رد: بالتعاون نحقق النجاح مشروع التخرج الدكتور/ صديق عطا
الخطوات الإجرائية لجمع وتفريغ وعرض الدراسات السابقة
تحدثنا في الفصل "الثاني والأربعون" في كتابنا "إعداد البحوث والرسائل العلمية" المنشور على شبكة الألوكة، عن "مواطن الخلل في تعامل الباحثين مع الدراسات السابقة"، لكن بعض الباحثين طلبوا إعادة عرض هذا الفصل بصورة إجرائية.
الواقع الحالي هو أن تعامل الكثير من الباحثين مع الدراسات السابقة يعتمد على أسلوب تقليدي قوامه العناصر الآتية: (اسم الباحث - عنوان الدراسة - المنهج - الأدوات - التساؤلات أو الفرضيات - نتائج الدراسة -اتفاق الدراسة واختلافها عن دراسة الباحث).
أما الواقع الآني فهو أن البحث العلمي قد تجاوز هذه الطريقة التقليدية إلى طرق أخرى تحقق الفائدة المرجوة من الدراسات السابقة بصورة أفضل، ولهذا يصبح الجدل حول كيفية عرض هذه الدراسات طبقا للترتيب الزمني أو غير ذلك، ضعيف الجدوى.
والآتي بعد ما يمكن أن نعتبره خطوات إجرائية في عرض وتفريغ وتحليل الدراسات السابقة.
أولا: يقوم الباحث بجمع الدراسات السابقة التي يرى أنها مرتبطة بمشكلته البحثية ويفرغها طبقا لنموذج "جانت" المذكور في الكتاب أعلاه (الفصل العاشر).
ثانيا: يحدد من هذه الدراساتما يرى أنها ذات علاقة مباشرة مع مشكلته البحثية،وتلك التي ليست لها علاقة مباشرة. أما المعيار الذي يحكم به على ذلك فهو كون الدراسة السابقة أفردت الموضوع بعمل مستقل، ثم تلك التي أفردت له فصلا مستقلا، ثم تلك التي أفردت له مبحثا أو مطلبا مستقلا، مع الوضع في الاعتبار أن أمر درجة العلاقة هذه نسبي، ولهذا فهو متروك لتقدير الباحث. وبناء على ذلك المعيار فإن هذه الدراسات ذات العلاقة المباشرة تكتب في فصل الدراسات السابقة. أما الفقرات والإشارات غير البارزة التي ظهرت عرضًا في دراسات ليست وثيقة الصلة بمشكلة البحث، والمعلومات التي صلتها ليست وثيقة به، فهذه تكتب ضمن المادة العلمية التي سوف يؤلف منها الباحث صلب بحثه. وتظهر مساهمة الباحث هنا في المجهود الذي يلم به شعثَ مادة متفرقة أو متناثرة في مراجع عديدة، أو توضيح قضية غامضة، أو استنتاج جديد، ويجب عند عرض الباحث للدراسات السابقة أن يراعي ترابط فقرات الدراسات السابقة بشكل متسق ومنطقي.
ثالثا: يصمم الباحث جدولا تحتوي خلايا أعمدته على العناصر المتعلقة بمشكلته البحثية، وتحتوي خلايا صفوفه على الدراسات السابقة، ثم يحدد ما كتبته هذه الدراسات عن عناصر مشكلته البحثية، ثم يكتب في ورقة منفصلة ماذا كتبت هذه الدراسات جميعها في هذا العنصر وغيره.

رابعا: يدخل الباحث ضمن خلايا الأعمدة عناصر أخرى مثل (المفاهيم الاصطلاحية - المفاهيم الإجرائية - الإطار النظري - منهج الدراسة - أدوات الدراسة - المصادر والمراجع - المادة العلمية - العقبات - النتائج)، ويحقق الباحث الاستفادة من هذه العناصر على النحو الآتي:

يتبع
|