|
تــعزيــه لـأخــيــنــا (( الــكـــلاداري )) فــي وفــاة والــدتــه
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أما بعد:
لقد بلغني وفاة والدة أخينا (( الكلاداري )) رحمها الله
وأقول: عظم الله أجركم و أحسن الله عزاءكم وجبر مصيبتكم وغفر للفقيدة وتغمدها برحمته ورضوانه وأصلح ذريتها اجميعاً.
ولا يخفى على الجميع أن الموت طريق مسلوك ومنهل مورود، وقد مات الرسل وهم أشرف الخلق عليهم الصلاة والسلام.
فلو سلم أحد من الموت لسلموا، قال الله سبحانه:
{كلٌّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ}[1]
والمشروع للمسلمين عند نزول المصائب هو الصبر والاحتساب والقول كما قال الصابرون: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}[2]
وقد وعدهم الله على ذلك خيراً عظيماً، فقال: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}[3]
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها إلا أجره الله في مصيبته وخلف له خيراً منها))
فنسأل الله أن يجبر مصيبتكم جميعا، وأن يحسن لكم الخلف، وأن يعوضكم الصلاح والعاقبة الحميدة ..
وأسأل الله أن يلهمكم الصبر والسلوان
فتذكر أخينا العزيز .. ان الصبر عند المصيبة الأولى
(( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ))
وأيضاَ ...
أوصيك بالصبر والاحتساب، والتعاون على البر والتقوى، والاستغفار لوالدتكم، والدعاء لها بالفوز بالجنة والنجاة من النار، والمسارعة لقضاء دينها إن كان عليها دين،، جبر الله مصيبتكم ، وضاعف لكم جميعاً الأجر، وغفر لوالدتكم، وأسكنها فسيح جنته، إنه سميع قريب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أمـــي لآ ابكيك اعتراضاً فكل نفس ذائقة الموت وانا مؤمن بالقضاء والقدر .. ولكن ابكيك فقداً واشتياقاً
اللهم آنس وحشتها ، واجمعنا بها بالجنة ..
اللهم اسقِ قبر أمــي تحت التراب غيثا يرتوي منه ترابها ، وتغسل معها ذنوبها ، واجعل قبرها برداً وسلاماً يا أرحم الراحمين...
دعواتكم ... لوالدة أخينا الكلاداري
|