|
رد: ☀[ مقرر الارشاد والتوجيه الاجتماعي ] ☀
,
المحاضرة الحادية عشر
تابع المدخل الإسلامي في التعامل مع مشكلات الأفراد
أهداف خدمة الفرد الإسلامية:
• يمكن تحديد بعض أهداف خدمة الفرد الإسلامية في الآتي :
1) مساعدة الفرد على التخلص من مشكلاته وآلامه تحقيقًا لكرامته وسعادته .
2) تقديم يد العون والمساعدة إلى كل صاحب حاجه وإلى كل من يواجه ضغوطًا لا يقوى على مواجهتها وحده .
3) مقاومة الاتجاهات الهدامة من خلال ضوابط الدين الإسلامي وتعاليمه
4) مساعدة الفرد على العمل وفق ماجاءت به الشريعة الإسلامية ، إتباع أوامرها واجتناب نواهيها .
وهكذا يمكن القول أن أهداف خدمة الفرد الإسلامية
1) أهداف علاجية.
2) أهداف وقائية.
3) أهداف إنمائية.
كيفية تحقيق الأهداف :
حتى يتسنى وضع أهداف خدمة الفرد الإسلامية المشار إليها سابقَا موضع التنفيذ فإن هناك بعض الأمور التي تعين على ذلك ويجب أن تكون موضع اعتبار الأخصائي الاجتماعي عند تعامله مع العملاء .
1) العمل وفق إمكانات العميل .
أ-أن العمل مع العميل لا يمكن أن يتم إلا في حدود وسائله ووفق إمكاناته .
ب-البدء من بؤرة اهتمام العميل .
ج-مهما كانت مشكلة العميل وحالته فإن له قدرات يجب إيقاظها وتوظيفها لصالحه .
2) الترغيب والترهيب .
يعتبر أسلوبا الترغيب والترهيب من الأساليب الضرورية في تقويم السلوك المنحرف فكما يوجد المدح والتشجيع يوجد اللوم والتأنيب ،ولكل منهما استخداماته وأهدافه .
مما سبق يمكننا أن نستخلص الآتي:
أ- أن أسلوبي الترغيب والترهيب هما من الأساليب التي تعين على تحقيق أهداف خدمة الفرد في المجتمعات الإسلامية .
ب- الترغيب تتم ممارسته عن طريق تقدير موقف العميل والتشجيع والتدعيم والتأكيد على قبول التوبة والأمل في العلاج .
ج- الترهيب ويتم عن طريق ممارسة قدر من الضغط والاستثارة لمحاولة التأثير على العميل .
3) الوعظ والنصيحة :
وذلك عن طريق بيان الصالح وغير الصالح من الأمور والأفعال والحث على مكارم الأخلاق واتباع كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .
ونظرًا لأهمية أسلوب النصيحة ومايمكن أن يحققه من أهداف ..
فإننا نشير إلى بعض الأمور التي يجب أن يضعها ممارس خدمة الفرد في الدول الإسلامية موضع الاعتبار عند استخدامه للنصيحة :
أ - استخدام الثناء والتشجيع ضمانًا لاستمرارية الفضائل من الأعمال .
ب - الصدق في القول والنصيحة وذلك بأن يحسن للعميل الحسن ويقبح له القبيح ، قال صلى الله عليه وسلم (المؤمن مرآةالمؤمن)
ج - يفضل عدم تقديم النصيحة للعميل علانية أمام الآخرين .
د - ألا يدع من نصح العملاء شيئًافي أمور يعلمها هو ويجهلها العميل.
هـ - ألا يرفض إعطاء النصيحة إذا طلبها العميل .
و - عدم إسداء النصيحة في أمور لايعلمها ، وأن يقول ( لا أدري ) إذا كان لا يدري وذلك إقرارًا للحق .
4) الحرية الاجتماعية :
لقد من الله سبحانه وتعالى على الإنسان بالعقل والتفكير وميزه في ذلك عن سائر الكائنات الحية وهذا العقل هو مناط التكليف الذي يستعين به الفرد في تصريف أموره المختلفة واختيار الطريق والتمييز بين الحق والباطل وبين الخير والشر .
وفي ضوء ماسبق يمكن أن نستخلص الأتي:
أ- أن الحرية التي يجب أن تمنح للعميل في الدول الإسلامية هي دائمًا حرية اجتماعية مقيدة وليست مطلقة .
ب- تعني الحرية الاجتماعية بكل من الفرد والجماعة والمجتمع في نفس الوقت .
ج- عندما يمارس العميل حرية الاختيار فإنه تتحقق بعض الأهداف العلاجية .
د- تعني الحرية الاجتماعية بالممارسة والفعالية الذاتية أكثر مما تعنى بالحرية الفلسفية
هـ - على الأخصائي الاجتماعي أن يقوم بتوضيح كافة جوانب الموقف للعميل والفرص المتاحة مع تقديم المقترحات
5) صون أسرار العملاء
صون أسرار العملاء يقتضي من الأخصائي الاجتماعي أن يسلك الآتي :
أ ) اعتبار العميل هو المصدر الأساسي للحصول على البيانات والمعلومات .
ب ) ألا يكشف أو يبوح عن أسرار العملاء التي توصل إليها .
ج ) تهيئة المكان المناسب لإجراء المقابلة مع العميل .
د ) حفظ ملفات العملاء في أماكن آمنة .
هـ ) عدم القيام بالزيارة المنزلية إلا بعد موافقة العميل كما في حالة إثبات الأحقية الاقتصادية .
و ) عدم التنقيب عن أسرار العملاء الخارجة عن نطاق المشكلة .
بعض الصفات التي يجب أن يتحلى بها أخصائي خدمة الفرد في الدول الإسلامية :
فضلا عما يجب أن يتصف به ممارس خدمة الفرد من صفات فإنه في الدول الإسلامية لممارسة المدخل الإسلامي لا بد أن يتصف الأخصائي بصفات خاصة منها :
1) أن يعمل بعلمه :
إنفاقد الشيء لا يعطيه ومن ثم وجب على الأخصائي الاجتماعي أن يبدأ بتعليم نفسه وتقويمها في سلوكه ورأيه فيكون تعليمه بسيرته أبلغ من تعليمه بلسانه ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالتقدير والاحترام من معلم الناس ومربيهم يقول تعالى :
(( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم )) .
2) احترام وتقدير الآخرين
ونعني به أن يضع الأخصائي الاجتماعي العملاء موضع العناية والتقدير وإبداء الرغبة في المساعدة وألا يزجرهم أو يحتقرهم ويسيء معاملتهم فربما كانوا أفضل منه شأناً عندالله .
ومن الضروري أن يتصف الأخصائي الاجتماعية بالسماحة والبشاشة وحسن اللقاء .
3) أن يكون عادلاً ومنصفًا :
خلق الله الإنسان من أصل واحد ومصدر واحد وطينةواحدة وهم جميعاً سواسية في الحقوق والواجبات : (( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى )) ..
وعلى هذا فإن الأخصائي الاجتماعي الممارس لخدمة الفرد في الدول الإسلامية يجب أن يتصف بالعدل والإنصاف في المعاملة فلا يفرق بين عميل وآخر لأمور لا تقتضي التفريق ولا يميز بين العملاء بسبب الجنس أو اللون أوالعقيدة أو الحالة الاقتصادية أو صداقة أو قرابة.
4) القدوة الصالحة :
إن الأخصائي الاجتماعي أحوج ما يكون إلى الالتزام الأخلاقي حيث أنه يمثل القدوة والمثل الذي يحتذي به العملاء .
5) الصبر والجلد :
وعلى الأخصائي الاجتماعي ألا يبدي ضيقًا وألايكون فظًا وأن يستعمل الحلم والتأني والرفق وأن يكتم غيظه ، والأخصائي الاجتماعي مطالب بأن يكون صبورًا مترفقًا بالعملاء فعليه أن يصبر على جفوة قد تصدر من عميله وألا يصده ذلك عن اداء عمله أبدًا
6) تطهير النفس ظاهرها وباطنها :
لا ينبغي على الأخصائي الاجتماعي أن يعمل في مجال الرعاية والإصلاح ومساعدة الآخرين قبل تطهير الجوارح من الآثام وتطهير البواطن من الصفات المهلكة مثل الكبر والحسد والرياء والبغضاء وما إلى ذلك .
و لا يكتمل الظاهر إلا بحسن المظهر وجمال الهيئة دون إسراف أو مغالاة (( وثيابك فطهر )) وتطهير الباطن هو أساس لكل إصلاح .
 ..
|