بالرغم من التقدم الذي أحرز في التعامل مع مشكلات الإسكان في بعض الدول النامية ، فإن هناك تخوف من زيادة التحضر وزيادة تركز الفقراء في المدن،
وفي هذا السياق يمكن تحديد أسباب أزمة الإسكان الحضري في الدول النامية
في إطار مجموعة من العوامل ناقشي العوامل التي تسبب ازمة الاسكان في المجتمعات الحضرية…
يعد المسكن اهم مقومات حياة الاسرة وفي ظله تقوم الاسرة بوظائفها وتنأى عن كثير من المشكلات الصحية والتربوية والاخلاقية وتتوفر على العمل المثمر, وسوء حالة المسكن وعدم استيفائه لوسائل الصحة وعدم تناسبه مع حجم الاسرة يؤثر تأثيرا بالغا في جميع انماطها ومظاهر سلوك افرادها ومناشطهم .
ولهذه الاسباب اهتمت الدول النامية بوضع سياسات ثابته لتوفير المسكن الصالح على اساس من الدراسة والبحث وتقصي المشكلات ,
فقد اصبحت مشكلة الاسكان الحضري واحده من المشكلات المحورية التي تشغل عالم الاجتماع والمخطط الحضري ,
وبالرغم من التقدم الذي أحرز في التعامل مع مشكلات الإسكان في بعض الدول النامية فإن هناك تخوف من زيادة التحضر وزيادة تركز الفقراء في المدن،وفي هذا السياق يمكن تحديد أسباب أزمة الإسكان الحضري في الدول النامية في اطار مجموعه من العوامل التي تتمثل فيما يلي :
أ- التناقضات الشديدة المرتبطة بتحديد وتوجيه سياسات التنمية القومية ويوثر ذلك على اختيار اولويات التنمية وديمقراطية صنع القرار وتنفيذ الاليات على المستويات التخطيطية في الكثير من الدول .
ب-الاختلافات في التنمية الإقليمية والتفاوتات الإنتاجية وخاصه عند وجود درجه عالية من التصنيع التابع والهامشية الاقتصادية للمناطق الريفية .
ت-طريقة التدخل الرسمي في التنمية الحضرية وبخاصه في توفير الخدمات والبنيه التحتية بشكل لا يتلاءم مع حاجات المدن والنمو السكاني .
ث-معدلات النمو الاقتصادي والتحولات الاجتماعية المتدنية والتي لا تتوافق عادة مع الحاجات الوظيفية ومعدل النمو السكاني ونوعية التحضر .
ج- التفاوتات الكبيرة في توزيع الدخل القومي والتي تنعكس سلبا في زيادة الفجوة بين المجتمعات الريفية والحضرية في مستويات المعيشة وظروف التنمية البشرية .
ح- قلة السياسات التنظيمية الفعالة في الاسكان الحضري والتنمية الاستيطانية .
وهذا ما يوضح ان مشكلة السكن الحضري تمثل مشكلة مشتركة وحادة في معظم الدول النامية والاسباب المؤدية اليها , لكن محاولة ايجاد حلول لها تختلف باختلاف طبيعة البناء الاجتماعي والتنظيم السياسي.
وعلى أي حال فأن تنمية المناطق الحضرية تحتاج الى فهم عميق للواقع السياسي والاقتصادي للدول النامية وان تطوير الاحياء السكنية للفقراء الحضريين قد يعني في الوقت ذاته القضاء على المضاربة على اراضي البناء واعداد خطط حضريه ملائمه ومواجهة جماعات مصالح ذات تأثير كبير علاوة على هذا يجب ان تسعى الحكومات الى تعميق جانب المشاركة من جانب الاهالي واشراكهم في الراي في مراحل التخطيط والتنفيذ في كل ما يتصل بسياسة الاسكان