2015- 11- 30
|
#849
|
|
مُتميزة - بمدونات الأعضاء
|
رد: Abrar

اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43)
فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44)﴾ _سورة طه_
إذاً: من أمر بالمعروف، انظروا الحق أعظم ، وأسمى وأجل من أن نتخذ وسائل غير مشروعة لنشره،
الهدف النبيل نسلك في نشره الأسلوب النبيل،
الأهداف النبيلة لا تبرر الوسائل غير النبيلة الأهداف النبيلة لها وسائل نبيلة،
الشريعة رحمة كلها، عدل كلها ، مصلحة كلها،
فأي قضية خرجت من العدل إلى الجور، من الرحمة إلى القسوة،
من المصلحة إلى المفسدة، فليست من الشريعة ولو أدخلت عليها بألف تأويل وتأويل،
علموا ولا تعنفوا، فإن المعلم خير من المعنف، إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله،
لا يكون الرفق في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه.
﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ _( سورة آل عمران: 159 )_
حديث قدسي:
((إن هذا الدين قد ارتضيته لنفسي ولا يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق، فأكرموه بهما ما صحبتموه.))
الدعوة إلى الله تحتاج إلى حكمة بالغة، تحتاج إلى أن تملك القلوب، لا أن تملك الرقاب،
الأقوياء ملكوا الرقاب، لكن الدعاة إلى الله ملكوا القلوب،
ولا تملكوا القلوب إلا بالإحسان، والتلطف والمثابرة، والحلم، والتبشير لا التنفير،
والتيسير لا التعسير والستر لا الفضيحة،
فالأساليب التي تستخدم الآن في نشر الإسلام المخالفة لمنهج الإسلام هذه تخدم أعداء الإسلام،
نحن لا نخشى على الدين من أعدائه، نخشى على الدين من أدعيائه،
أعداء الإسلام يدفعون الملايين المملينة من أجل تشويه الإسلام،
والإسلام لا يشوه إلا بالعمل الإجرامي، إلا أن يستقر في ذهن العالم كله،
أن الإسلام يعني جريمة. فلذلك:
﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ﴾
الإسلام قوي بأفكاره، قوي بحججه، قوي ببيانه، قوي بالمنهج،
قوي بهذا الكتاب، قويٌ بهذه السنة ..
_محمد راتب النابلسي_
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة Ray8ah ^_^ ; 2015- 11- 30 الساعة 01:21 PM
|
|
|
|