4. تحديد أسعار صرف العملات الأجنبية:
يتمثل سعر الصرف في القيمة التي تبادل بها عملة بعملة أخرى، و يتحدد وفقا لقوانين العرض و الطلب، غير أنه من وجهة النظر التاريخية مر بعدة تطورات هي:
ا) سعر الصرف على أساس قاعدة الذهب:
قبل الحرب العالمية الأولى، كانت قيمة العملة تحدد بوزن معين من الذهب يمكن مبادلتها به، أي أن مبادلة الذهب بأي عملة كانت تتم بسعر ثابت هو السعر الأساسي، مع تأثر السعر السوقي قليلا بالعرض والطلب.
و قد تتأثر قيمة العملة سلبا إذا زادت واردات البلد المعني عن صادراته إذا لم تغط الصادرات كمية الذهب المدفوعة مقابل الواردات.
ب) نظام قاعدة تبادل الذهب:
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، و انهيار البورصات سنة 1925 و تدني الثقة، انهار نظام قاعدة الذهب، و استمر الوضع لما بعد قيام صندوق النقد الدولي بعد الحرب العالمية الثانية حيث نشأ نظام قاعدة مبادلة الذهب بالدولار الأمريكي كعملة وحيدة قابلة لذلك و بسعر ثابت(35 دولار لأونصة الذهب الواحدة)، و بموجب ذلك ألزمت كل دولة بتثبيت قيمة عملتها مقابل الدولار، مع إمكانية تغييرها بمرونة 2.5% ارتفاعا أو انخفاضا.
ج) تعويم أسعار العملات:
في العام 1971 أعلنت الولايات المتحدة، نتيجة عدم قدرتها على الوفاء، أنها ستبيع الذهب فقط للبنوك المركزية للدول و ليس للبنوك التجارية و المؤسسات المالية.
و أعقب ذلك فك ارتباط الذهب بالدولار، و أصبحت بالتالي أسعار جميع العملات، بما فيها الدولار، معومة أمام الذهب، و أصبح سعر كل عملة يتحدد صعودا و هبوطا على أساس العرض والطلب في السوق.
وهكذا وصلنا إلى مرحلة: التحديد الحر لأسعار العملات الأجنبية