الموضوع: المستوى الخامس حلقة تعاونية لمادة الشعر العباسي
عرض مشاركة واحدة
قديم 2015- 12- 11   #8
UMJOOD_2
Banned
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 164143
تاريخ التسجيل: Sun Nov 2013
المشاركات: 835
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 26549
مؤشر المستوى: 0
UMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: الأداب
الدراسة: غير طالب
التخصص: اللغة العربية
المستوى: المستوى الرابع
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
UMJOOD_2 غير متواجد حالياً
رد: حلقة تعاونية لمادة الشعر العباسي

المحاضرة السادسة أغراض الشعر العباسي الهجاء والفخر والعتاب والزهد


بعض فنون الشعر العباسي وهي:( الهجاء، والفخر، والعتاب والاعتذار، والزهد).
• الهجاء:
إذا تركنا المديح والرثاء إلى الهجاء وجدنا معالم التطور فيه أعمق وأوسع منها في المديح الخالص؛ إذ كان يتصل بحياة الشعب والعامة اتصالاً وثيقاً. ولعله أدق من اتصال المديح بحياة العامة.
وإذا كان فن النقائض ضعف في العصر العباسي فإن فن الهجاء لم يضعف بسبب التنافس الشديد بين الشعراء ، وقد عمت فيه روح جديدة .
ويخيل لمن يقرأ شعر الهجاء في العصر العباسي أن أصحابه لم يتركوا مثلبة خلقية أو نفسية في شخص إلا صوروها . ولم يترك الشعراء خليفةً ولا وزيراً ولا قاضياً ولا عالماً ولا مغنياً إلا كالوا له الهجاء كيلاً ، ويمكن تلمس ذلك في أي ديوان شعر من دواوين شعر العصر العباسي.
يقول علي بن بسام في هجاء العباس بن الحسن وزير المستكفي:
وزارة العباس من نحسها ستقلع الدولة من أُسّها
شبهته لما بدا مقبلاً في خلع يخجل من لبسها
جارية رعناء قد قدّرت ثياب مولاها على نفسها


وقد هجاء حماد عجرد الشاعر بشار، قائلاً:
ألا مَن مُبلِّغٌ عني الذي والِدُه بُردُ
إذا ما نُسِب الناسُ فلا قَبِلٌ ولا بَعدُ
وأعَمى يُشبه القِرد إذا ما عَمِيَ القِردُ
ولو تُلقِيه في صَلْدٍ صَفاً لا نْصَدَعَ الصَّلْدُ
هو ال***ُ إذا ما مات لم يُوجَدْ لـه فَقْدُ
ويقال إن بشاراً حين سمع هذه الأبيات بكى من شدة إيلامها لنفسه.
ويكثر في هجاء بشار وغيره هتك الأعراض، وربما كان لشيوع الفحش والمجون أثر في ذلك.
وتشيع في كثير من قطع الهجاء روح السخرية المريرة ، وقد تشيع روح الفكاهة المضحكة.
فيمكن القول إن الهجاء العباسي أصبح الصحيفة التربوية المقابلة للمديح ، فالمدح يرسم المثالية الخلقية لهذه التربية ، والهجاء يرسم المساوئ الفردية والاجتماعية التي ينبغي أن يتخلص منها المجتمع العباسي .

الفخر: ظلت للفخر حيويته القديمة وإن ضعف صوت الفخر القبلي ، وإن كنا نجده من حين لآخر عند بعض الشعراء العباسيين ، كما هو عند أبي نواس الذي كان يتعصب لمواليه من بني سعد العشيرة القحطانية ، ونظم في ذلك أشعاراً كثيرة .
وكما هو عند البحتري الذي يفتخر بقبيلته ” طي ” ، وكذلك علي بن الجهم الذي افتخر بأهله القرشيين ، قائلاً:
أُولئكَ آلُ اللـهِ فِهْرُ بنُ مالكٍ بهم يُجْبَرُ العظمُ الكسيرُ ويُكْسَرُ
هُمُ الْمَنْكِبُ العالي عَلى كُلِّ مَنْكِبٍ سيوفُهُم تُفْني وتُغْني وتُفْقِرُ

وارتفع الفخر السياسي ، ونجد ذلك واضحاً عند ابن المعتز الذي يفتخر بأحقية بني العباس بالخلافة ، يقول مقدماً بعض شيمه:
لا أشرَبُ الماءَ إلاّ وهوَ مُنجَرِدٌ من القَذَى ولغَيري الشَّوبُ والرَّنِق
عَزمي حُسامٌ، وقَلبي لا يُخالِفُهُ، إذا تَخاصَمَ عَزْمُ المَرءِ والفَرَق


فهو يشرب الماء صفواً وغيره يشربه كدراً وشوباً وطيناً ، وهو قوي لا يخاف.
الشوب: الماء المخلوط - الرنق: الكدر.
لفرق: الخوف.
وما يلاحظ على الفخر العباسي أن كثيراً من الشعراء صدروا في فخرهم عن شعور طاغ بالمروءة والكرامة والشيم الرفيعة ، كما في قول الشاعر العباسي:
وَمَن يَفتَقِر مِنّا يَعِش بِحُسامِهِ وَمَن يَفتَقِر مِن سائِرِ الناسِ يَسأَلِ
وَإِنّا لَنَلـهو بِالسُيوفِ كَما لَهَت فَتاةٌ بِعِقدٍ أَو سِخابِ قَرَنفُلِ

سخاب قرنفل: قلادة من الطيب.

العتاب والاعتذار: وأكثر الشعراء في العصر العباسي من العتاب والاعتذار ، سواء بين المتحابين أو بين الأصدقاء ، وقد تفننوا في ذلك على صور شتى تسعفهم ملكاتهم العقلية الخصبة بمعان وخواطر لم تفد على سابقيهم ، أو لعلها وفدت ولكنهم أبرزوها إبرازاً جديداً ، تسعفهم في ذلك مشاعرهم المرهفة وأذواقهم المتحضرة الرقيقة ومهارتهم في الإتيان بالمعاني التي تروق العقول والقلوب.
وربما كان من أجمل ما صاغوه في العتاب قول سعيد بن حميد:
أقللْ عتابك فالبقاءُ قليل والدهر يَعدِلُ تارةً ويميلُ
لم أبْكِ من زمن ذَمَمتُ صُروفه إلا بكَيتُ عليه حين يَزُولُ
ولكُلّ نائبةٍ ألمت مُدةٌ ولكل حالٍ أقبَلت تَخويلُ


ومن أشهر شعراء الاعتذار في العصر العباسي وأكثرهم تفنناً في فيه البحتري ، وقد أجمع القدماء على الإعجاب باعتذاراته للفتح بن خاقان وزير المتوكل ومن طريف ما قاله فيها :
أُقِرُّ بِما لَمْ أجْنِهِ مُتَنَصِّلاً إلَيْكَ، على أنّي إخالُكَ ألْوَمَا
ليَ الذّنْبُ مَعْرُوفاً، وإن كنتُ جاهلاً بهِ، وَلَكَ العُتْبَى عَلَيّ وأنْعِمَا
وَمِثْلُكَ إنْ أبْدَى الفَعَالَ أعادَهُ، وإنْ صَنَعَ المَعرُوفَ زَادَ وَتَمّمَا


الزهد: كان الزهد من الموضوعات التي تتصل بحياة العامة ، وقد نشأ عنه التصوف.
وكانت الحانات في العصر العباسي تكتظ بالفقهاء والمحدِّثين والعبَّاد والنسَّاك والوعاظ وكانوا يدعون إلى الزهد وترك المتاع الفاني والإقبال على ما عند الله من المتاع الباقي ، مكررين الحديث عن الموت والتقوى والعمل الصالح . وبلغ من انتشار شعر الزهد حينئذ أن اشترك فيه كثير من الشعراء الذين تطفح دواوينهم بالحديث عن الخمر والمجون من أمثال: أبي نواس ، وابن الرومي ، وابن المعتز .
يقول أبو نواس:
أيا رُبَّ وَجهٍ، في التّرابِ، عَتيقِ، ويا رُبَّ حُسْنٍ، في التّرابِ، رَقيقِ
أرى كل حيٍّ هالِكاً وابنَ هالِكٍ، وذا نَسَبٍ في الـهالكينَ عَريقِ
فقُلْ لقرِيبِ الدّارِ: إنّكَ ظاعِنٌ إلى مَنْزِلٍ نائي الْمَحَلِّ سَحيقِ
إذا امتَحَنَ الدُّنيا لَبيبٌ تكَشَّفَتْ لـهُ عَنْ عَدوٍّ في ثِيابِ صَديقِ

ويقول علي بن الجهم زاهداً:
وعاقِبَةُ الصَّبْرِ الْجَمِيلِ جَمِيلَةٌ وأَفْضَلُ أَخْلاقِ الرِّجالِ التَّفَضُّلُ
وما المالُ إلاَّ حَسْرَةٌ إنْ تركتَهُ وغُنْمٌ إذا قَدَّمْتَهُ مُتَعَجَّلُ
ولِلْخَيْرِ أَهْلٌ يَسْعَدُونَ بِفِعْلِه ولِلنَّاسِ أَحْوالٌ بهم تَتَنَقَّلُ
وللـهِ فِينا عِلْمُ غَيْبٍ وإنَّما يُوَفِّقُ مِنَّا مَنْ يَشاءُ ويَخْذُلُ


المحاضرة السابعة أغراض الشعر العباسي

بقي غرضين من أغراض هذا الشعر ، وهما : الغزل ، والشعر التعليمي.

• مفهوم الغزل:
الغزل في لغة العرب يعني الظهور والارتفاع إلى نشاط الحركة المميزة، ومنه سميت الغزالة بهذا الاسم ، ذلك الحيوان البري لرشاقة حركته وسحره الظاهر، وسميت الشمس بالغزالة لارتفاعها والحرارة المتوهجة منها.
أما في الاصطلاح فهو يعني التودد إلى النساء ، وحب الحديث إليهن. وقالوا الغزل:التصابي.
عامل الغزل : الحب ومن طبع الإنسان أن يستلطف كل جميل ويميل إليه.
أنواع الغزل: (الغزل العذري)
الغزل العذري: هو الذي يخرج عن عاطفة صادقة وعماد هذا اللون الصدق في العاطفة والعفة في القول فلا يتناول الشاعر ما يناقض العفة وإنما يعتمد على المعاني الروحية والنوازع القلبية.
نشأ هذا النوع من الغزل في بادية العصر الأموي.
الغزل الصريح:
ازدهر هذا الغزل وترعرع في البيئة الحضارية في العصر الأموي ويطلق عليه الغزل الحسي حيث له طابع حسي في التعبير عن عواطف الحب .
الغزل العباسي:
ولعل الشاعر العباسي لم يُعن بموضوع قديم كما عني بالغزل ، وكانوا ينظمونه تعبيراًعن عاطفة الحب الإنسانية الخالدة ، وتلبية لحاجات الناس الوجدانية حاجات المغنين والمغنيات من المقطوعات والأشعار التي توقّع الآلات والمعارف الموسيقية ، ولذلك تطلبها دائماً دور القيان والطرب.
وكاد أن يكون لكل شاعر طائفة من الجواري يحففن به ، وكان منهن كثيرات يحسن نظم الشعر؛ لذلك كان طبيعياً أن يشيع الغزل الماجن في هذا العصر.
وقد مضى الغزل يجري في نفس التيارين الذين اندفع فيهما عصر بني أمية ، ونقصد تيار الغزل الصريح والغزل العفيف.
وكان تيار الغزل الصريح أكثر انتشاراً بسبب كثرة الجواري والقيان ، وخرج هذا النوع من الغزل عن كل حشمة ووقار، فأصبح يختلف عما كان عليه عند عمر بن أبي ربيعة في العصر الأموي. واستحدثت من الغزل ضروباً جديدة كالتغزل بالغلمان ، كما هو عند بشار ، وأبي نواس.
أما الغزل العذري ( العفيف) فقد أخذ يضيق ضيقاً شديداً في العصر العباسي بالقياس إلى عصر بني أمية الذي أخذ ينتشر فيه هذا النوع من الغزل انتشاراً واسعاً.
وإن كنا نجده عند الشاعر العباسي العباس بن الأحنف، من ذلك قوله:
واللـهِ لَوْ أنّ القُلوبِ كَقَلْبِها ما رَقّ للوَلدِ الصّغيرِ الوَالدُ
كتَبتْ بأن لا تأتِني فَهَجَرْتُها لتَذوق طَعمَ الـهَجْرِ ثمّ أُعاوِدُ
ويقول العباس أيضاً:
أزَينَ نِساءِ العالَمينَ أجيبي دُعاءَ مَشوقٍ بالعِراقِ غرِيبِ
كتَبتُ كِتابي ما أقُيمُ حروفَه لشِدّة إعوالي وطُول نَحيبي
أخُطُّ وأمحو ما خَطَطتُ بِعَبْرةٍ تَسُحُّ على القِرطاس سَحَّ غُروبِ
أيا فوزُ لو أبصرتني ما عَرَفتِني لطولِ شُجوني بعدَكُم وشحوبي
وأنتِ من الدُّنيا نصيبي فإن أمُت فليتكِ من حُورِ الجِنانِ نصيبي
أرى البَيْنَ يشكوهُ المُحبُّون كلُّهمْ فيا رَب قرِّبْ دارَ كلِّ حَبيبِ

من خصائص الغزل العباسي:
1- تداوله أفذاذ الشعراء العباسيين.
2- صيغ بعقلية خصبة حديثة.
3- احتوى على قدر من التوليد في المعاني القديمة.
4- اعتمد على الأخيلة الجديدة.
5- اتسع لكل الصور القديمة من نسيب ووصف الأطلال والديار الدارسة، إضافة إلى الصور الجديدة.
6- يحتوي على الفكر الدقيق والإحساس المرهف المناسب لحضارة العصر.

الشعر التعليمي: الشعر التعليمي فن استحدثه العباسيون ولم تكن له أي أصول قديمة .
وقد دفع إليه رقي الحياة العقلية في العصر العباسي ؛ فإذا نفر من الشعراء ينظمون بعض القصص أو بعض المعارف أو بعض السير والأخبار .
ومن أوائل ما يلقانا من ذلك، تحدث صفوان الأنصاري في أشعاره عن فضل الأرض وما تحمل من كنوز ومعادن كريمة.
وقد عمل أبان بن عبد الحميد على إشاعة هذا الفن الشعري الجديد، فقد نظم فيه تاريخاً وفقهاً وقصصاً كثيرة.
وأهم من ذلك كله أنه نظم في القصص كتاب كليلة ودمنة في أربعة عشر ألف بيت، يستهلها بقوله:
هذا كتاب أدب ومحنة وهو الذي يدعى كليلة ودمنة
وابن المعتز يعنى بنظم سيرة المعتضد الخليفة العباسي ، وعلي بن الجهم ينظم قصيدة مزدوجة في التاريخ تقع في أكثر من ثلاثمائة بيت ، منها قوله:
يا سائِلِي عَنِ ابْتِداءِ الخَلْقِ مَسْأَلَةَ الْقاصِدِ قَصْدَ الْحَقِّ
أَخْبَرَنِي قُوْمٌ مِنَ الثِّقاتِ أُولُو عُلُومٍ وَأُولُو هَيْئاتِ
كما لابن دريد قصائد تعليمية في مجال اللغة
  رد مع اقتباس