الموضوع: المستوى الخامس حلقة تعاونية لمادة الشعر العباسي
عرض مشاركة واحدة
قديم 2015- 12- 11   #13
UMJOOD_2
Banned
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 164143
تاريخ التسجيل: Sun Nov 2013
المشاركات: 835
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 26549
مؤشر المستوى: 0
UMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond reputeUMJOOD_2 has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: الأداب
الدراسة: غير طالب
التخصص: اللغة العربية
المستوى: المستوى الرابع
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
UMJOOD_2 غير متواجد حالياً
رد: حلقة تعاونية لمادة الشعر العباسي

المحاضرة الثالثة عشرة(أبو فراس الحمداني- الشريف الرضي)


• أبو فراس الحمداني:حياته ونشأته:
هو الحارث بن سعيد بن حمدان، ولد سنة عشرين وثلاثمائة للهجرة أو إحدى وعشرين وثلاثمائة للهجرة في منبج في الموصل.
لقد عاش أبو فراس في عصر كان مليئاً بالاضطرابات السياسية والأدبية،يموج بالفتن والإزعاج، ويضطرب بالغارات والحروب ،... فكان شاعرنا عنوان الفتوة والفخر وفارس الهجاء ....فهو عربي أصيل النزعة والروح، متأثر بالقومية الدينية ، له من الفتوة والطموح ما يجعله في مصاف الشعراء الخالدين والعباقرة الأفذاذ.
وهو أحد فرسان الدولة الحمدانية في حلب وشجعانها الأفذاذ المعدودين، وكان أحد الموصوفين بفصاحة المنطق وبلاغة القول وكرم اليد والنفس، قضى سني شبابه في حومانة القتال وبين قراع السيوف، وكان عفيف اللسان جواداً، ولأنه أمير مترف، فهو لم يتكسب بشعره.
أسره:
أسر أبو فراس مرتين من قِبل الروم، ففي المرة الأولى لم يطل أسره وافتداه سيف الدولة، أما في المرة الثانية طال به الأسر أكثر من أربع سنوات.
وكان أبو فراس خلال أسره يرسل الشعر الرقيق في غياث سيف الدولة وتحريضه على فكه من الأسر، وعرفت قصائده التي كتبها في أسره بالروميات، وهي ذات طابع خاص من الحنين والشوق والإحساس بالغربة والوحدة. وقتل أبو فراس، في ضيعته سنة357هـ، وهو لم يتجاوز السابعة والثلاثين.
رأي النقاد فيه:
قال عنه الثعالبي:“فرد دهره وشمس عصره أدباً وفضلاً وكرماً ونبلاً ومجداً وبلاغةً وبراعةً وفروسيةً وشجاعةً، وشعره مشهور سائر بين الحسن والجودة والسهولة والجزالة والعذوبة والفخامة والحلاوة والمتانة، ومعه رواء الطبع وسمة الظرف وعزة الملك“.
ويقول عنه الزركلي في الأعلام:“أبو فراس الحمداني أمير شاعر فارس وهو ابن عم سيف الدولة وله وقائع كثيرة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه....جرح في معركة الروم فأسروه سنة 351هـ فامتاز شعره في الأسر برومياته“.
شعره:
قال أبو فراس الشعر في الأغراض المختلفة: كالغزل والرثاء والعتاب والفخر والحرب، وكان شعره سجلاً حافلاً صادقاً لحياته وأحاسيسه ومشاعره وعواطفه وخاصة مديحه وفخره وحماسياته.
يتميز شعره بالصفاء لفظاً والجزالة أسلوباً والوضوح معنىً، وهو بعد ذلك بعيد عن الصنعة والتكلف،ولم يتناول أبو فراس الأغراض الدينية.
إذا تأملت شعره في جميع الفنون في جزالته ومتانته وعذوبته وسلاسته وانسجامه وأخذه بمجامع القلوب وجمعه لأنواع المحاسن التي تطلب من الشعراء علمت انه ليس في شيء من المبالغة اقترانه إلى ملك الشعراء امرئ القيس ومساواته للمتنبي .
فلقد احتل شعر أبي فراس مركزاً رفيعاً وشهرة عظيمة، فهو مجموعة عواطف صادقة تعبر عن شعور حقيقي، جزل الأسلوب، سلس العبارة، تنقاد إليه القوافي بغير تكلف،وتنشال عليه المعاني متزاحمة في غير معاناة، لذا جاء خالياً من المبالغات والإسفاف، ونم عن ذوق سليم، وطبع رائق، وروح سامية.
لقد ترجمت أشعاره إلى اللغة الألمانية، وله ديوان شعر جمعه ابن خالويه المتوفى سنة370هـ، وأعيد طبعه مراراً.
تلك هي صفحة من حياة الشاعر العظيم أبي فراس الحمداني، مليئة بالإحساس طافحة بالأماني، وقد أثبت لنا بجدارة فائقة شعره الفذ بما ينطوي عليه من جمال الأسلوب وسمو المعاني، ودقة التفكير ورقة اللفظ، وحسن الانسجام، وبلاغة القول وجزالته.
خصائص شعر الروميات:
نظم أبو فراس خلال أسره ما يعرف بالروميات، ذاع صيتها وبلغ بها أعلى ما يبلغه شاعر من الشعر العاطفي بما فيها من حنين وشوق وذكريات وأحداث وآمال وآلام.
فالروميات صورة حية لنفسية الشاعر الأسير، وبرز فيها:
أ‌- حنين إلى الوطن.
ب‌- إباء وبطولة.
ج- وفاء ابن بار بأمه.
د- كتمان محب يعرف قيمة نفسه وقيمة من يحب .
ه- ألم صادق لعزة جُرحت من الأسر. و- عتاب وشكوى وتذكير بمواقف.


الشريف الرضي:
هو أبو الحسن الشريف الرضي ، ولد ببغداد سنة 359هـ. ينحدر من أسرة عريقة النسب، نشأ في بيت علم وشرف، ودرس علوم الدين والعربية على أبيه وعلى غيره من من علماء بغداد في ذلك الحين.عاش في القرن الربع للهجرة في ظل الخلافة العباسية. توفي سنة 406هـ.
شعره:
كان الشريف الرضي يقول الشعر؛ ليرضى هوايته، ويعبر عن انفعالاته النفسية، ويُظهر مكانته في المعرفة، ولذلك لم يطرق أبواب الشعر إلا في هذه النواحي، ولذا نرى أن شعر الفخر يحتل جزءاً كبيراً من ديوانه.
ثم نجد الشريف الرضي ذا عاطفة رقيقة، شديد الولع بالحب والجمال، كثير التغزل، ثم هو رجل تربطه بالناس روابط الصداقة؛ فنجده ينظم أصدقائه ومراسلاتهم وهو ما يسمى بـ (الإخوانيات).
ونجد أن باب الرثاء يحتل جزءاً من شعره، كما رثى من فقد من أصدقائه.
ونتيجة لأنه لم يتكسب بشعره لذا قل عنده المديح، وهذا لا يعني أنه لم يمدح أحداً قط، فقد مدح بعض الخلفاء ممن تربطه بهم روابط الصداقة، ولكن هذا المدح لم يقصد به التكسب.
وفي مدحه نلمح نزعة اعتزازه بشخصيته.
وأجمع المؤرخون أن الشريف الرضي أشعر قريش.
وشعره حسن الانتقاء للألفاظ، ويحسن تأليفها في انسجام ومتانة، رفيع في التعبير وطريقة الاختصار الذي يغلب على التعبير العربي ، فهو يختصر الصور الشعرية اختصاراً، فهو حين يصور يذكر الخطوط العريضة ، ولا يحاول أن يذكر الأجزاء.
أثاره:
من أثاره:
1- رسائله في ثلاثة مجلدات.
2- مجازات الأثار النبوية.
3-تلخيص البيان في مجازات القرآن.
4- حقائق التأويل في متشابه التنزيل.
5- نهج البلاغة.
6- سيرة والده الطاهر.
7- ديوان شعره.

أغراضه الشعرية:
المدح: ومن يطالع مدائحه يجد روح الشمم والإباء مبثوثة في ثنايا ديوانه. فلا أثر للتذلل فيها ، ومنها قوله:
عَطْفاً ، أمِيرَ المُؤمِنينَ، فإنّنَا في دَوْحَةِ العَلْيَاءِ لا نَتَفَرّقُ
الغزل: فيبدوا أن الشريف كان رقيق العاطفة، فهو لا ينظم في الغزل مقلداً على عادة الشعراء في بدء قصائدهم، ولكنه كان ينظم للتعبير عن حاجة في نفسه على التغني بالحب والجمال، ولا يعني هذا أنه كان يحيا حياة غزله. من غزله:
يا ظَبيَةَ البَانِ تَرْعَى في خَمَائِلِهِ ليَهنَكِ اليَوْمَ أنّ القَلبَ مَرْعَاكِ
المَاءُ عِنْدَكِ مَبْذُولٌ لشَارِبِهِ ولَيسَ يُرْوِيكِ إلاّ مَدمَعي البَاكي
الفخر: وفخر الشريف الرضي لا يقل قوة ومتانة عن غزله، فهو يحتل المكان الأوفر من شعره، ولا غرو فهو سليل بيت النبوة ، نشأ مزهواً بفخر المتنبي، مترسماً خطاه في كثير من الأحيان.
له شعر غني بمعاني الفخر والإعزاز، حافل بذكر مآثر آبائه في السلم والحرب، يقول:
أنَا ابنُ السّابِقِينَ إلى المَعَالي إذا الأمَدُ البَعيدُ ثَنَى البِطَاءَ
إذا رَكِبُوا تَضَايَقَتِ الفَيَافي وَعَطّلَ بعضُ جمعِهِمُ الفضَاءَ
الرثاء: أما في الرثاء، فقد تميز شعر الشريف ببراعته في هذا الباب، ويبدو تفجعه عميقاً وإخلاصه مشهوداً فيمن فقد من أفراد أسرته أو من الخلفاء والملوك والكتاب والأصدقاء والعلماء، من ذلك قوله:
فَارَقْتُ فِيكِ تَماسُكي وَتَجَمّلي وَنَسِيتُ فيكِ تَعَزُّزي وَإبَائي
كانت تلك شذرات من سيرة الشريف الرضي وشعره، وفي الديوان الكثير من القصائد الحسان والمقاطع الجميلة التي تعد من جوامع الكلم


المحاضرة الرابعة عشرة

(خصائص الشعر العباسي وقضاياه ونقده)
في هذه المحاضرة أن نبين بعض خصائص الشعر العباسي، وبعض قضاياه.
• خصائص الشعر العباسي:
أولاً- رقة العبارة:
يمكن القول إن ألفاظ الشعر العباسي وعباراته جاءت متأثرة بالعصر بما فيه من: حضارة، وثقافة، ورقي.
فأصبح الشاعر يصف الخمر وشاربها ومقدمها، ويصف الطبيعة من حدائق وبساتين،... بدلاً من أن يصف الأطلال.
فانعكس ذلك على ألفاظهم وعباراتهم فجاءت محملة بالرقي والتطور.

ثانياً- التفنن في المعاني:
لم يركن الشاعر العباسي إلى المعاني التي استخدمها الشعراء الجاهليين أو الإسلاميين أو الأمويين، بل أخذ يولد المعاني السابقة ويأتي بمعان جديدة تتناسب مع روح العصر، وأخذ الكلام يفتح بعضه بعضاً.
ثالثاً- التوفر على البديع اللفظي:
توسع العباسيون في استخدام علم البديع، وتفننوا فيه، وكثر التأليف فيه؛ فهذا ابن المعتز ألَّف كتاب: (البديع ).
فيعد أدباء العصر العباسي هم من ابتكروا علم البديع.


رابعاً- التجديد في الموضوعات:
أخذت موضوعات الشعر القديمة تجدداً واسعاً في معانيها، فقد أخذت تعرض بصورة أدق وأعمق، وأخذت تدخل عليها إضافات كثيرة.
ولم يقف الشاعر العباسي عند ذلك فقد أخذ ينمّي بعض جوانب هذا الشعر حتى لتخرج منه فروع جديدة كثيرة.
ففي مجال المدح:
وفي مثالية الشيم الرفيعة التي كان يصف بها الشعراء ممدوحيهم،
فقد تناول الشعراء العباسيون هذه الشيم شيمة شيمة، وأخذوا يفردونها بمقطوعات أو قصائد، يجردونها لها محللين، ومفكرين ملاحظين، فقطعة في تصوير الكرم، وقطعة في تصوير الحلم وقطعة في تصوير الحياء، وقطعة في تصوير العفة، وقطعة في تصوير الصبر والتنفير من اليأس.
كما عدل بعض الشعراء العباسيين عن الوقوف على الأطلال إلى الوقوف على القصور، ومنهم من استبدل وصف الصحراء بوصف الخمر وشاربها ومقدمها،...

وفي مجال الهجاء:
فقد وسعوا معاني الهجاء وما فيه من أخلاق مذمومة، فتناولوها هي الأخرى بالبسط والتفصيل منفصلة عن أشعار الهجاء.
وقد وقفوا طويلاً عند واجبات الأخوة والصداقة واختيار الإخوان والأصدقاء، وفي ذلك يقول أبو العتاهية:
احذر الأحمقَ أن تصحبه إنَّما الأحمقُ كالثوب الخَلَقِ
الخَلَق: البالي.

وفي مجال الوصف:
فقد أكثر الشعراء العباسيون من وصف الأمطار والسحب، كما أكثروا من وصف الرياض وخاصة في فصل الربيع حين تتبرج الطبيعة بمناظرها الفاتنة.
ونرى أن شعراء كثيرين منهم يعنون بوصف مظاهر الحضارة العباسية المادية وما يتصل بها من الترف في الطعام والتأنق في الملابس والثياب، ووصف القصور وما حولها من بساتين وما يجري فيها من الظباء والغزلان، وأكثروا من وصف الحيوانات والطير والحشرات.

وفي مجال المراثي:
اتسع الشعراء العباسون بمراثيهم حتى شملوا بها الطير والحيوان والبساتين والمدن، وكان منهم من يبكي في مقدمات مدائحه أحياناً الشباب في بيت أو أبيات قليلة.
كما برعوا في تصوير عواطفهم ومشاعرهم في حالة فقد عزيز عليهم.

وفي مجال الشعر التعليمي:
فقد دفع رقي الحياة العقلية في العصر العباسي إلى استحداث هذا النوع من الشعر الذي يقوم على نظم بعض القصص والعلوم والمعارف أو بعض السير والأخبار.

خامساً- التجديد في الأوزان والقوافي:
نتيجة لاتساع موجة الغناء في العصر العباسي فكان لابد من البحث عن أوزان جديدة تناسب الشعر الغنائي وموجة الغناء.
فلم يلبث الشاعر العباسي أن حاول النفوذ إلى أوزان جديدة، وإذا هو يكتشف وزنين ، وهما وزنا المضارع والمقتضب.
واكتشف الشاعر العباسي أيضاً وزن المتدارك أو الخبب.
كما جددوا في القوافي مستحدثين ما سموه باسم المزدوج والمسمَّطات.

قضايا الشعر العباسي:
بقيام الدولة العباسية في أوائل القرن الثاني الهجري أخذت الحياة العربية تبتعد تدريجياً عن البداوة وتدنو من الحضارة. وكان ذلك بفعل ما طرأ على المجتمع العربي من تغيرات سياسية واجتماعية وفكرية.
وقد ظهر في القرن الثاني طائفة من الشعراء تأثروا أكثر من غيرهم بمظاهر الحضارة العباسية الجديدة وعُرفوا“ بالشعراء المحدثين“.
فهؤلاء تلقفوا الشعر من القرن الأول صحيحاً قوي العبارة، جزل التراكيب، تغلب عليه روح البداوة القديمة في المنهج والصياغة والمعنى والخيال.
وقد شعروا بحكم تحضرهم أن احتذاء القدماء في شعرهم احتذاء تاماً يتنافى مع روح العصر الذي يعيشون فيه، ومن ثَمَّ راحوا يطوعونه لأغراضهم ويجددون فيه.
ولما كان القدماء قد سبقوهم إلى كل شيء في الشعر من حيث فنونه ومعانيه وأساليبه، فإنهم قصروا تجديدهم على ديباجة الشعر وصياغته، وعلى التعبير عن بعض النزعات والرغبات الحبيسة التي وجدت في حرية المجتمع العباسي وروح التسامح.
ومن ثَمَّ ظهرت بعض القضايا الخاصة بالشعر وبالنقد وإن كانت قد تداولت من قبل ، فإنها تبدوا وكأنها جديدة التناول ومن هذه القضايا: ( عمود الشعر، اللفظ والمعنى، السرقات الشعرية ، القدماء والمحدثون، الشعوبية، السخرية ،.....).
نقد الشعر العباسي:
والمتتبع لحركة النقد في القرن الثاني الهجري يرى أنها قائمة على نشاط اللغويين والنحويين، ووجهوها اتجاهين:
أحدهما:

امتداد للنقد الجاهلي والإسلامي مع شيء من التطوير.
الثاني:
الاتجاه العلمي في النقد وتمثل في جمع الحجج والأدلة والتأليف، كتأليف كتاب:“جمهرة أشعار العرب“ للقرشي، و“طبقات الشعراء“لابن سلام الجمحي.
وإذا ألقينا نظرة على ميدان النقد في القرن الثالث الهجري رأينا أن هناك أربع طوائف من النقاد لكل منها منهاجُها الخاص ومقياسها الذي تقيس به الشعر وتحكم عليه.
فهناك طائفة اللغويين والنحاة، وطائفة الشعراء المحدثين، وطائفة العلماء الذين أخذوا بحظ يسير من المعارف الأجنبية، وطائفة من أخذوا من القديم من اللغويين ولكنهم عُنوا أكثر منهم بالمحدثين.

  رد مع اقتباس