.
.
مظاهر الحكم السلجوقي
اهم المظاهر التي ميزت الحكم السلجوقي .....
1-غلبة الطابع البدوي على السلاجقه ....
ان السلاجقه في اصولهم هم عبارة عن قبائل رعويه تعيش على الكلأوالمرعى ينتقلون من مكان الى اخر حتى جاء
زعيمهم سلجوق ووحدهم ولكن ما زال الطابعالبدوي يغلب على تصرفاتهم ويتجلى هذا الطابع في امرين ....
• فكرة الوطن (الاستقرار –تكوين الدوله )
بما نا السلاجقه كان يغلب عليهم طابع البداوة فكما كانوا في الماضي يتنقلونمن مكان الى اخر للبحث عن الاراضي
الخصبه والمراعي التي تصلح لماشيتهم استمر هذاالشيء راسخ في اذهانهم وهو البحث الدائم عن المكان المناسب.
كما حرصوا على تكوين دوله واسعه الاطراف تشمل العالم الاسلامي ففكرةالزعامه موجوده في طبعهم من قبل دخول الاسلام .
• علاقتهم بالقوى الاخرى(داخليا – خارجيا )
داخليا .. من الطبيعي بعد تكوين دوله واسعة الاطراف انيفكروا بالقضاء على أي قوى اخرى تنافسهم فبدأول بالدوله
الغزنويه فانقلبوا عليهم ودخلوا معهمفي صدام وصراع عسكري وانتهى بهزيمة الغزنويين وبذلك تخلصوا من
المنافس القوي لهم ثم فكروابالقوى الاخرى وكانت الدوله البويهيه التي كانت تسيطر على الخلافهالعباسيه ونجحوا
في هزيمتهم على يد زعيمهم طغرل بيك فدخلوا بغداد وقبض على الملك الرحيم البويهي وسجنه حتى مات وقضى
علىالبويهيين وبذلك قضى على أي قوى سياسيه داخليا تكون عقبه في تكوين دوله تضم العالمالاسلامي وهي دولة
السلاجقه .
خارجيا .... رأى السلاجقه بع دخولهم للاسلام واعتناق المذهب السني ان من واجبهم القضاء علىاعداء الاسلام
خصوصا انهم كانوا متعصبين جدا . فدخلوا في صراعات ومواجهات مع البيزنطيين الذين كانوا في تلكالفتره اعداء
للمسلمين بحكم الجوار في الشام فأخذ السلاجقه على عاتقهم القضاء علىالبيزنطيين فدخلوا في معارك عديده انتهت
بعضها بالهزيمه وبعضها بالنصر .
2-الميلللانفصال وتقسيم الاملاك .... (خراسان –العراق-كرمان-الشام )
السلاجقه كانوا دائما يفكرون في بناء دوله كبيرة تضم العالم الاسلامي كلهولكن في فترة من الفترات ظهرت لديهم
فكرة بعد عصر الوحده وهي فكرة الاستقلال وبدأكل طرف من السلاطين في الدوله السلجوقيه يفكر في الاستقلال
بجزء من الدوله ويحاولان ينفصل بها فاصبح هناك سلاجقه في خراسان والعراق وكرمان والشام وفارس وهذا الذي
اضعف قوتهم فيما بعد في التصدي لاعدائهم الذين كانوا يتطلعون للقضاء على الدولهالسلجوقيه وتفكك وحدتهم .
3-عدموجود عاصمه ثابته لهم ...
هذه الظاهرة مرتبطه بسابقتها فنظرا لتقسيم البلاد والاملاك في عدة اماكنفلم تكن هناك عاصمة ثابته فكل جزء من
الدوله يحكمها سلطان تكون له عاصمه خاصه بهفكان السلطان له بلاط مستقل وجيش وعاصمه مستقله فتنقلت
العاصمه في عدة مدن (نيسابور - مرو-الري) وكلها اماكن فارسيه.
4- علو شأن الوزارة ...
سلاطين السلاجقه كانوا اميين غير مثقفين بحكم حياة البداوة التي كانوايعيشونها فكان السلطان يغلب عليه الطابع
العسكري وتكوين الجيش اما امور الدولهالاخرى لم يكن يستطيع القيام بها فتولدت لديهم فكرة الاستعانه بموظفين
يقومون بهذاالدور وهنا ظهرت فكرة الوزارة وهي اعتبرت اعلى مكانه في الدوله فالوزير كان يقومبجميع امور
الدوله وشؤونها وكان يعتبر هو الحاكم الفعلي لها حتى ان بعض العائلاتتولت منصب الوزارة بالوراثه .
نموذج للوزارة في العصر السلجوقي ..
(دورنظام الملك )
هو نموذج رائع للوزير تولى الوزارة لاعظم سلطانين من سلاطين الدولهالسلجوقيه وهما السلطان الب ارسلان–
والسلطان ملك شاه....
وكلا السلطانيين كانوا يثقون في نظام الملك ثقه كامله لذلك فوضوا للوزيرامور الدوله وهذا الوزير يستحق هذه الثقه
التي اولاها له السلطانيين حيث انه كانله دور هام جدا من الناحيه السياسيه فقد كان له دور في توجيه نظر السلاجقه
للبيزنطيين وقتالهم وكان يرسم الخطوط العامه للدوله السلجوقي وله دور هاما منالناحيه الثقافيه قام بانشاء المدارس
التي عرفت بالمدارس النظاميه في عدة اماكناضافة الى ذلك كان مؤلف بارع وضع كتاب من اشهر كتب السياسه
والتاريخ وهو كتابسياسة مامي وضع فيه الاحكام والنظم التي يجب على كل حاكم السير عليها واحتوىالكتاب على
الكثير من المواعض والحكم وقصص الملوك السابقين ويعتبر هذا الكتاب منالكتب الفريده في الفكر السياسي او نظم
الحكم .
نظام الملك رغم دوره الايجابي الا انه كان له جانب سلبي اثر على موقفه فيمابعد حيث انه لم يسمح لاي منافسين له
من الوزراء الاخرين فكان دائما يحاول القضاءعلى أي وزير يحاول الوصول للوزارة الى جانب ان الحكام بدأوا
يضيقون من نفوذه خصوصاملك شاه حيث انه كان يولي افراد عائلته بعض المناصب ويسيئون التصرف في هذه
المناصبمما ولد غضب الناس الذين كانوا يشتكون للسلطان من هذه التصرفات فقرر السلطان ملكشاه التخلص منه
ولكنه لم يفعل ذلك مباشرة لكن كان له دور في المؤامرة التي دبرهاالشيعه الاسماعيليه الذين اهتموا بقتل نظام الملك .
5- ظهور النظام الاقطاعي ... (اقطاع عادي - اقطاع حربي )
الاقطاع العادي... يقصد به ان السلطانيقوم باستقطاع جزء من الارض او بلد ويمنحها لاحد من اقاربه في البيت
الحاكم او الىاحد من الامراء او كبار الموظفين او المقربين من السلطان .وكان الاقطاع يضم مكاناو بلد كامل .
الاقطاع الحربي... كان السلطان لديه جيشكبير واحيانا لا تكن لدى السلطان اموال كافيه لاعطائها رواتب لهذا
الجيش فكان يمنحافراد الجيش قطعه من الارض ينتفع بها فالاقطاع الحربي ظهر لسد العجز في رواتبالجيش .
6- ظهور نظام الاتابكه ( معنى الاتابكه – الهدف منه – اهم الاتابكيات )
معنى الاتابكه ..
الاتابك بالمعنى التركي مربي الامير... وكانت هذه بدايتهم فالسلطان السلجوقي يعهد لاحد المقربين لهيثق في علمه
واخلاقياته وامكانياته في ان يربي ابنه ويعلمه القراءة والكتابهوالعلوم والفنون .
لكن بعد فترة تطور معنى الاتابيك فلم يعد المعنى مربي الامير بل اصبح لهدور سياسي حيث ان السلطان السلجوقي
يقطعه قطعه من الارض من الشام مثلا او من حلباو الموصل فتسمى اتابيكيه الشام او اتابيكيه حلب او اتابيكيه
الموصل ... الخ .
الهدف منه ..
هو تخفيف المشؤوليه عن السلطان فباعطائه هذه الارض او الاتابيكيه يصبحالاتابيك مسؤول عنها ومسؤول عن
الدفاع عنها الى جانب مساندة السلطان في حكم هذهالمناطق .
اهم الاتابيكيات ...
من اهم الاتابيكيات (اتاييكية الموصل) لانها قامت بدور كبير جدا في التصدي للحملات الصليبيهوومواجهتهم
وانتزاع بعض المناطق التي استولى عليها الصليبيين وتصدت لاحدى الحملاتالصليبيه ومنعتها من الاستيلاء على
دمشق .
ففي البدايه كانت هذه الاتابيكيه خاضعه للسلطان السلجوقي ولكن بعد فترةخرجت عن النظام واصبحت مستقله لها
نظامها وحكمها الخاص بها .
7- علاقة السلاجقه بالخلافه العباسيه ( وديه – عدائيه ) ..
علاقة السلاجقه بالخلافه العباسيه مرت بمرحلتين حسب كل فترة ..
علاقه وديه ..
فالسلاجقه عندما دخلوا الاسلام دخلوه على المذهب السني فاصبحوا متعصبين لهوبالتالي كانوا يرون في الخليفه
العباسي رأس المذهب السني فكان لا بد من احتراموتوقير وتقديم فروض الولاء والطاعه له فحرصوا عند اقامة
دولتهم ان يرسلوا الهداياويطلبون موافقة الخلافه العباسيه على اقامة دولتهم واعطائهم شرعية الحكم والاعترافبها
حتى وصل الامر بين الدولتين الى المصاهره فقد تزوج الخليفه العباسي القائمبامر الله من ابنة اخت طغرل بيك كما
تزوج طغرل بيك من ابنة القائم بامر الله
كما ان السلاجقه ساعدوا الدوله العباسيه في التخلص من اعدائها فكانتالعلاقه وديه .
علاقة عدائيه ..
رأى السلاجقه ضعف الخلافه العباسيه فبدأوا يطمعون بالخلافه ففكروابالمصاهرة اولا ليكون الخليفه القادم من اصل
سلجوقي فتنقلب الخلافه للسلاجقه ولكنالخليفه العباسي ادرك هذا الامر وهذا ما ولد الصدام بينهم الى حد تهديد
السلطانللخليفه العباسي بعزل الخلافه فتوترت العلاقات ووصل الامر الى ان الخلافه العباسيههم من شجع
الخوارزميين على ان يغزوا على الدوله السلجوقيه وفعلا تم القضاء علىالسلاجقه في العراق وايران فكان هذا بدعم
وتأييد من الخلافه العباسيه
صراحة الدكتور مرة مركز على السلاجقه لذلك ركزوا عليها