أقول وقد ناحَت بقربي حمامةٌ
أيا جارَتا لو تَشعُرين بحالي
معاذَ الهوى! ما ذقتِ طارقة النوى
ولا خطَرَتْ منكِ الهمومُ ببالِ
أتَحْمِلُ محزونَ الفؤاد قوادمٌ
على غصنٍ ناءِ المسافةِ عالِ؟
أيا جارتا ما أنصفَ الدهرُ بيننا
تعالَيْ أقاسمْكِ الهمومَ, تعالي
تعالَيْ تَرَيْ روحا لدَيَّ ضعيفةً
تَرَدَّدُ في جسمٍ يُعَذَّبُ بالي
أيضْحكُ مأسورٌ, وتبكي طليقةٌ
ويسكت محزونٌ, ويندبُ سالي
لقد كنتُ أَوْلى بالدمع منكِ مقلةً
ولكنَّ دمعي في الحوادثِ غالِ
(أبو فراس الحمداني)