عرض مشاركة واحدة
قديم 2015- 12- 17   #177
سلمان الراشد
أكـاديـمـي فـضـي
 
الصورة الرمزية سلمان الراشد
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 151049
تاريخ التسجيل: Fri Aug 2013
المشاركات: 502
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 1664
مؤشر المستوى: 57
سلمان الراشد has a brilliant futureسلمان الراشد has a brilliant futureسلمان الراشد has a brilliant futureسلمان الراشد has a brilliant futureسلمان الراشد has a brilliant futureسلمان الراشد has a brilliant futureسلمان الراشد has a brilliant futureسلمان الراشد has a brilliant futureسلمان الراشد has a brilliant futureسلمان الراشد has a brilliant futureسلمان الراشد has a brilliant future
بيانات الطالب:
الكلية: .
الدراسة: انتظام
التخصص: بكالوريوس الإدارة العامة
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
سلمان الراشد غير متواجد حالياً
رد: من الألف إلى الياء

الناقض الثامن من نواقض الإسلام؛

قال رحمه الله: ((الثامن :مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين،
والدليل قوله تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)
[98] )).

قوله: "المظاهرة"، أي: المناصرة.

ومظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين فتنة عظيمة قد عمت فأعمت، ورزية رمت فأصمت، وفتنة دعت القلوب فأجابها كل قلب مفتون بحب المشركين، ولا سيما في هذا الزمن، الذي كثر فيه الجهل، وقل فيه العلم، وتوفرت فيه أسباب الفتن، وغلب الهوى واستحكم، وانطمست أعلام السنن والآثار.

وعندي أن هذا كله بسبب الإعراض عن تعلم العلوم الشرعية، والإقبال على تعلم العلوم اليونانية والفلسفية، فلا حول ولا قوة إلا بالله، عاد المعروف منكراً، والمنكر معروفاً، نشأ على هذا الصغير، وهرم عليه الكبير، فصاحب الحق اليوم غريب بين الناس، غريب بين أهله، إن طلب مساعداً، لم يجده، وإن طلب صاحب سنة، لم يحصله إلا بكلفة ومشقة، استحكمت غربة الإسلام، وعاد الإسلام غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء، الذين يصلحون ما أفسد الناس.

ومن ذلك [99] التحذير من مظاهرة المشركين على المسلمين ومعاونتهم؛ لأن مظاهرتهم ردة عن الإسلام.

وقد سُئل العلامة عبد الله بن عبد اللطيف عن الفرق بين الموالاة والتولي؟ فأجاب بأن التولي: "كفر يخرج عن الملة، وهو كالذَّبِّ عنهم وإعانتهم بالمال والبدن والرأي".

ولو أن المسلمين صاروا يداً واحده على هؤلاء الطغاة المجرمين، وتناصروا فيما بينهم وتعاونوا، لصار للإسلام والمسلمين شأن غير ما نحن فيه الآن، ولصار الكفار أذلاء، يدفعون الجزية كما كانوا يدفعونها للنبي صلى الله عليه وسلم ولأصحابه عن يد وهم صاغرون , ثم اعلم أنَّ إعانة الكفار تكون بكل شيء يستعينون به ويتقوون به على المسلمين من عَدَدٍ وعُدَد.

--------------------
[98] المائدة: 51.
[99] أي: الإصلاح.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتبع

التعديل الأخير تم بواسطة سلمان الراشد ; 2015- 12- 17 الساعة 12:58 PM