2015- 12- 23
|
#44
|
|
أكـاديـمـي فـعّـال
|
رد: أسماء الخريجن والخريجات لعام 1436-1437هـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله يمسيكم بالخيرات والمسرات أحبتي في الله ، وأسأل الله جل في علاه أن كما جمعنا في الدنيا من خلال المشاركات والمناقشات عبر هذه البوابة المباركة أن يجمعنا في مستقر رحمته ومغفرته؛ في جنات على سرر متقابلين، وأن يجعلنا من المتحابين في جلاله، وأن يظلنا بظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله .. وإليكم أحبتي وصية، أبعث بها لنفسي ثم لكم جميعاً، ولكل من يطلع عليها .. ألا وهي:-
أولاً:
أن نُكثر من شكر الله جل في علاه على ما أنعم به علينا، وعلى جميع خلقه من نعم ظاهرة وباطنة؛ لا تُعد ولا تُحصى، ومن أعظم وأجل تلك النعم (نعمة الهداية إلى الدين الحق؛ دين الإسلام) فكم والله في هذه اللحظات من أُناس يتقلبون في دياجير الغي وظلمات الجهل والشركيات، قد أعمت قلوبهم وابصارهم ظلمات الذنوب والمعاصي والبعد عن من بيده مفاتيح الفرج، وإزالة الهموم والغموم، ويجزي على القليل الكثير، وهو أرحم بالخلق جميعاً من الوالدة بولدها .. فألله الله في الثبات على طريق الهداية والنور، وسؤال من يقلب القلوب الثبات عليها حتى نلقاه .
ثانياً:
مما كثر في هذه الأزمنة المتأخرة ادعاء الكثير من الناس: أنه مسلم، وعلى دين الإسلام؛ إلا أن ظاهر حالهم، ولسان أقوالهم وأفعالهم تنبئ أنهم بعيدين كل البعد عن هذا الدين العظيم، وما ذاك إلا أنهم لا يؤدون ما افترضه الله عليهم من إقامة الصلاة والمحافظة عليها، بل وقد تجرأوا على تركها بالكلية؛ فاي إسلام يدعي هؤلاء ؟! .. ألم يستمعوا لقول الله جل في علاه: (( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، فسوف يلقون غيا ... الآيات)) .. وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: فيما معناه: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر) .
ووالله إننا مشفقون على هؤلاء، فنسأل الله لنا ولهم الهداية والرشاد، وأن يرينا وإياهم الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.
ثالثاً:
أحبتي: من كان منكم على هداية واستقامة، فليحمد الله، وليسأله الثبات على ذلك حتى يلقاه .. ومن كان خلاف ذلك، فليبادر بالتوبة والرجوع إلى دين الله، فإن الحياة - والله قصيرة - وما أعمارنا إلا سويعات ولحظات، وأنفاس معدودات؛ سُرعان ما تنقضي ثم يُقال فلان مـات .. وبعدها يقدم على ما قدم من خير أو شـر .
فألله الله أحبتي في الله، في التمسك بالدين وبجميع ما أمر الله به، واجتناب ما عنه زجر ونهى، فنحن في دار ابتلاء وامتحان، ويوم الرجوع إلى الله للجزاء والحساب؛ هناك تنكشف الأغطية، فيفوز من فاز؛ ويا لسعادته وعظيم فرحه؛ فإنه قد فاز بجنة عرضها السماوات والأرض، وبحياة أبدية؛ لا يشقى فيها أبداً .. ويخسر من خسر؛ ويالخسارته، وعظيم همه وغمه وحزنه؛ فقد أُودِعَ ناراً تلظى، لا يصلاها إلا الأشقى خالداً مخلداً فيها إلا ماشاء الله .. نعوذُ بالله من سوء المنقلب .
وختاماً .. أسأل الله أن يحفظكم جميعاً في حلكم وترحالكم وفي سفركم وإقامتكم، وأن يُسعدكم في حياتكم العلمية، والعملية، والأُسرية، وأن يثبتني وإياكم على الحق حتى نلقاه جل في علاه؛ فيجمعنا بعظيم فضله وجوده وإحسانه في دار كرامته، في جواره تقدست أسماؤه ثم جوار أفضل خلقه من الأنبياء والمرسلين والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقا .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
أخوكم، بل والدكم المسن، الطالب - المتخرج بإذن الله -/ أبو أمل.. وقلت (المسن) حيث أن عمري قد تجاوز الـ53 عاماً .. ولكن لحبي في الاستزادة من العلوم والمعارف آثرت الالتحاق بالجامعة في هذه السن المتأخرة .. فأسأل الله لي ولكم حسن العمل والإخلاص فيه لله رب العالمين، وحسن الختام .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة أبو أمل ; 2015- 12- 23 الساعة 01:29 AM
|
|
|
|