
2015- 12- 25
|
|
أكـاديـمـي
|
|
|
|
|
يتكرر ماهو أعظم من التغسيل بدهن العود!
أعلم انني لست الوحيد من يكتب عن مقطع فيديو إنتشر و تداولته مواقع التواصل الإجتماعي خلال الأيام الماضية لرجال يغسلون أيديهم بدهن العود الملكي الفاخر الغالي الثمن , بعد وجبةدسمة في ضيافة احد المترفين .
وأثارذلك المقطع ردود فعل غاضبة وتعليقات ودعوات بالويل والفقر والهلاك على من لم يحترم نعمة الله تعالى, ولا ألوم ذلك الرجل المضيف وحده بل جميع من حضر وشارك ورضي عن هذاالفعل .
ولميكن ذلك المقطع وحده بل شاهدت مقطعاً سبقهبأيام لأناس يسكبون السمن والعسل على أيدي ضيوفهم .. مشاهدمحزنه تستدعي الخوف على امتنا من تبدل النعمةبالنقمة..
نغسل ايدينا بدهن العود وأطفال في دول مجاورة يبحثون في براميل النفايات الفارغة السوداء عن كسرة خبز يابس وسط أزيز الرصاص ونيران الحرب, واخرون يتضورون جوعا في بلدان منكوبة ..
وصلناإلى منحدر خطير من البذخ وكفران النعمة والناظر لحالنا في الحفلات والمناسبات المتوالية يرى كميات الأرز واللحم تملأ حاويات النفاياتالعملاقة .
قد يقول قائل : يوجد هناك ما يسمى بمشروع حفظ النعمة, اقول له : أقف احتراماً لهذا المشروع الذي أتى في وقته ولكن للأسف مناسبة واحده نشاهد سياراته وآلاف المناسبات لا نراهم البتة.
خلاصةالقول إن لم يتكرر التغسيل بدهن العود الملكي وسكب السمن البلدي والعسل المصفى على أيدي ضيوف (المهايطين) , فإنه لا مناص من أن يتكرر إهدار أطنان المأكولات في مناسبات الزواجات ومهرجانات الأبل وهلمّ جرا.
علي عسيري
|