آآآه قيداً من الوجد
لكن المكان لايتسع للكثير . لم أرى مقصلة الصبح كيف يبدوا عليها ملامح الاجساد .
لم أسئل الزهر كيف يفرح بالعمر الطويل أم برائحة جسده النحيل الشفاف ومع الغروب يرتحل أو ينحني لليل .
أبكِ على الأيام كم بقي لي منها وسمعت أنها تبكي علي كم لي تبقىَ .
سردتُ حكاية الزمان القديم وبعثتُ بقميصي مع مسافر الليل
قُلت أرمه بوجه الظلام لعله يشرق لك الصباح .
عذراً أنني مشطتُ أطراف النهار بعيني قطعاً جاءت تترى .
مرراً على سوق القرية القديمة الناس تضع كل أشياءها بأناء الحجارة دائرية الشكل تشبه فخار ماء السبيل
بيد خبزاً وشعري كثاً , عيناي مترمدات , جدي يمسك بيدي الأخرى ويهش على من في الطريق بعصاءه , أقفزُ من فوق الاشياء العالية . ثوبي نصفين وساقي إحداهُن ظاهرة وأخرى يابسة من لفح الريح ومعاطف الشتاء القارس
تجاوزنا القرية ولازالت بيدي قطعة خبزاً يبسةً يلهوى الزمان في فمي كُنت أحلم بقطعة حلوى لاتتعدى حبات التمر
أكملتُ طريقي وأكلتُ خبزتي ولازال جدي لا يعرف التوقف أنام وأصحوا والسير لاينقطع حلماً يساورني أن جدي قد يمسك بيد كل صبية الحي بل المدينة لايمل لايمل لايمل... أنهُ العمر هذا هو جدي . لآنهُ علمني أنهُ بكل شيء جُدياً لايحب الهزل ولا يبتسم ولن يقبل أن يتنازل ولو عن لحظة واحده .
اليوم يا سيدي كل الأوراق المعلقة المصلوبه على ساق التحدي تسقط
مل الساق وكتبت الأوراق فأختلطة أوراق وأوراق ...
لم تعد لها أسطر مستقيمة كما كُنا نكتبها بأقلام الرصاص .
لكنها تُقبل أقدام الطفولة وتحن لآيادي الشوق وتحترق دفئاً وضوءاً يملء الكون .
محمد أبو سامي