|
رد: يتكرر ماهو أعظم من التغسيل بدهن العود!
.
.
لو يعيشوا بس ل دقائق في سوريا او اليمن او العراق
ليدركوا طعم النعم.. مهما يوصل الانسان حد البذخ
ما يتفاخر بهالشئ. ونقول عنهم محُدثين النعم..!
تذكرت قصة سأقتبسها :
.. وأطلت السيدة أم الأمراء (اعتماد) من قصرها الإشبيلي فرأت - عن بعد - نسوةً بدوياتٍ يخضن في الوحل والطين، فأعجبها منظرهنُّ، وأرادت تجريبه، فاستأذنت زوجها ملك إشبيلية الشاعر العاشق (المعتمد بن عباد) في أن تخرج إلى ظاهر إشبيلية لتتمتع بالخوض في الطين مع بناتها...!!! فمنعته رسوم السلطنة وهيبتها من أن يأذن لها في ذلك، غير أنه تعود أن لا يرفض لها طلبا، فمن فرط شغفه بها أصدر مرسوما إلى كل (عطار) بإشبيلية بأن يسوق كل ما لديه من عطر ومسك وأعواد طيب إلى قصر الملك بثمن يسيل له اللعاب، وقام الخدم بعجن المسك والأعواد بالعطور في باحة القصر الواسعة، فكانت أشبه بالطين والوحل إلا أن ماءه عطر ذو رائحة نفاذة ... ثم نزلت (اعتماد) مع بناتها يخضنَ في الطين المُعطر جيئة وذهابا، وكان يوما مشهودا ... تسرب خبره من القصر إلى بيوتات الخاصة فالعامة بإشبيلية والأندلس .. وعلم الناس أي مكانة لاعتماد في قلب المعتمد ... قال الراوي: ولم يكن هذا السرف ليذهب دون عقوبة إلهية، فقد جاء (ابن تاشفين) والمرابطون وخلصوا الأندلس من تهديد النصارى القشتاليين ومن (ملوك الطوائف)، ثم أخذوا (المعتمد) و(اعتماد) وبناتهما إلى الإقامة الجبرية في (أغمات) بالمغرب في ذل وهوان حتى قيل: (أخبار ابن عباد تذيب الأكباد).. ولم تستسغ اعتماد حياة الفاقة، ورأت (الطين الحقيقي)... وحصل أن تجادلت مع الملك الأسير (المعتمد) يوما .. وتشاحنا حتى قالت له: منذ عرفتك ما رأيت منك خيرا قط !!!! فقال لها - بدهشة وألم - : ولا يوم الطين ؟!!! فخجلت .. وسكتت عن الكلام المبااح .... وبعد حياة صاخبة ماتت اعتماد .. ومات المعتمد ..ومن عجائب الدهر أنه نودي على جنازته عندما مات: (الصلاة على الغريب) ..فسبحان من لا يزول ملكه ...
|