-
الصحابي : سراقه بن مالك رضي الله عنه
الجزء الثاني
لما أراد سراقه الرجوع من حيث أتى ناداهم فقال : تريثوا أكلمكم وحلف مايأتيهم شي يكرهونه
فسألوه ؛ ماتبغي مننا؟
فقال سراقه : والله يامحمد اني لأعلم انه سيظهر دينك ويعلو امرك فعاهدني اذا اتيتك في ملكك ان تكرمني
واكتب لي في بذلك . فامر الرسول صلى الله عليه وسلم إبو بكر يكتب له على لوح من عظم واعطاه سراقه
فلما اراد الانصراف قال له النبي عليه السلام :
وكيف بك ياسراقه اذا لبست سواري كسرى ؟؟
فرد سراقه بتعجب :كسرى بن هرمز؟ قال النبي نعم كسرى بن هرمز
فانصرف سراقه ولما عاد لقومه يسألونه عن النبي فقال لهم ارجعوا فقد نفضت الارض نفضا بحثا عنه
>وهم كانوا يعرفون انه قصاص اثر متمرس وماتفوت عليه اي فائته
المهم انه كتم عن قومه خبر الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه حتى أيقن انهم بلغوا (يثرب)
عندها اشاع الخبر ولامه ابو جهل فقال سراقه رداً ع ملامة ابوجهل ؛
أبا حكم ، والله لو كنت شاهداً
لامر جوادي إذ تسوخ قوائمه << تسوخ تغوص
علمت ولم تشكك بأن محمداً
رسول ببرهان فمن ذَا يقاومه؟
دارت الأيام حتى رجع النبي صلى الله عليه وسلم الى مكه فاتحا لها بكل قوه
وزعماء قريش المتكبرين الطاغين اليوم يتوسلون للنبي وهم خائفين
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اذهبوا فأنتم الطلقاء)
وفي ذاك الوقت تجهز الصحابي سراقه لملاقه النبي ومعه العهد الذي كتبه ابو بكر قبل ١٠ سنوات
يقول سراقه ( لما اتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانه < مكان بين مكه والمدينه ، دخلت في كتيبه الانصار فجعلوا يقرعونني بكعوب الرماح ويقولون إليك إليك ماذا تريد فما زلت أشق الصفوف حتى غدوت قريبا من رسول الله وهو على ناقته فرفعت يدي بالكتاب وقلت:
يارسول الله انا سراقه بن مالك وهذا كتابك لي فقال عليه الصلاه والسلام إدن مني ياسراقه ادن هذا سوى وفاء وبر
فأقبلت عليه واعلنت إسلامي بين يديه )
لما وصل سراقه للأنصار اخذوا يضربونه ويحاولون ابعاده فاصرّ ع مقابله النبي صلى الله عليه وسلم ) ^^
بعد اسلام سراقه مضت عدة أشهر ثم توفي الرسول صلى الله عليه وسلم
فحزن عليه حزن شديد ويفكر بذاك اليوم اللي نوى فيه قتل النبي من اجل نوق لاتسوى قطعه صغيره من اظفر النبي صلى الله عليه وسلم
مرت الايام وفي عهد خلافة عمر رضي الله عنه هبت جيوش المسلمين على مملكة فارس
فاخذت تدك الحصون وتهزم الجيوش حتى أتت رسل سعد بن ابي وقّاص تبشر عمر بالفتح رضي الله عنهم
ومعهم غنائم وضعوها بين يدي عمر فنظر اليها بدهشه كان فيها تاج كسرى وثيابه المنسوجة بخيوط الذهب
وقلادته واساوره ..
فما كان من عمر الا ان يقلبها وقال لمن حوله : ان قوما ادوا هذا لأمناء
فقال علي بن ابي طالب ( انك عففت ؛ فعفت رعيتك يا أمير المؤمنين ولو رتعت لرتعوا) بمعنى لو اكلت لأكلوا
فدعا عمر رضي الله عنه سراقه بن مالك فألبسه قميص كسرى وثيابه وتاجه وآلبسه سواريه
فهتف المسلمين : الله اكبر الله اكبر الله اكبر
فالتفت عمر الى سراقه فقال : بخ بخ < كلمه تقال عند التعجب او الفخر
اعيرابي من بني مدلج على راْسه تاج كسرى وفي يديه سواراه؟
ثم رفع سراقه راسه للسماء وقال :
(اللهم انك منعت هذا المال من رسولك وكان احب إليك مني واكرم عليك ومنعته أبابكر وكان احب إليك مني واكرم عليك
واعطيتينيه ، فاعوذ بك ان تكون قد اعطيتنيه لتمكر بي ) < تمكر بي تعاقبني
فلم يقم من مجلسه حتى قسمه بين المسلمين
هذي هي قصة سراقه بن مالك وقصة مقوله الرسول صلى الله عليه وسلم ( وكيف بك ياسراقه اذا لبست سواري كسرى)
انتهى