كثيرا ما أقع في هذا الموقف وهو انني اريد تقديم معروف أوخدمة إنسانية لشخص ما وأعلم - لِملابساتٍ ما -انه سيعتقد أن لي مصلحة من وراء ذلك ..وأضل حائرا لفترة - غالبا لا تطول - فأنا لا استطيع تجاهل حاجتي في مد يد العون ولا استطيع تجاهل حاجة ذلك الشخص ، فأعرضها وأمضي محاولا نسيان أنني فعلتُ شيئا فإن قبلها فهو المطلب وان رفضها فيكفي ان أكون وفيا لما أعتقد انه الواجب ..القضية ليست هنا ..ولكن ما الذي أوصلنا الى هذا المستوى من الريبة والشك في عمل الخير واسداء المعروف ؟
اعتقد ان الانسان اصبح متوجسا من كل يد تمتد اليه بعد ان رأى انه قد أُسيء اليه وتم استغلال طيبته وكرمه وعطاءه من قبل الجميع بدءأ من دهاقنة المال كالتجار والشركات الخدمية والبنوك ، وانتهاءا بتبرعاته التي ارتدت اليه في وطنه وأمنه وسلامته .
اتخيل رسما كاركاتوريا لهذا الانسان وهو يضع يدا على جيبه حفاظا على ما يملك ويدا على قلبه المكلوم فمن اين له بيد ثالثة لتستقبل العطاء .