2016- 2- 2
|
#3
|
|
أكـاديـمـي فـعّـال
|
رد: && مذاكرة جماعية مادة حقوق الانســــــان 7/25 /1437هـ &&
 المحــــاضرة الثــــالثــــــــــة 
أن فكرة حقوق الإنسان هذه، التي نشأت في داخل القارة الأوروبية، استخدمت في تحرير الإنسان الأوروبي من طغيان السلطة ورجال الكنيسة، ولم تمتد هذه الفكرة، لتشمل بالحماية شعوبا بأكملها خضعت للاستعمارالأوروبي في العصر الحديث، بل لاقت منه من المظالم والاستبداد، كل ما يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان.
إن الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، والذي يربط البعض بينه وبين ميثاق الأمم المتحدة، قد ركز النظر على حقوق الإنسان على المستوى الدولي.
لقد اضحت قضية حقوق الانسان تحظى باهتمام دولي على مستوى الدول والشعوب والمنظمات الدولية. ومما لاشك فيه أن الإسلام جاء كنموذج جامع للأديان السماوية التي سبقته واضعا بصمة واضحة على مسيرة حقوق الانسان في العالم اجمع.
جاء الإسلام بمنظومته العقائدية والتشريعية والأخلاقية والحضارية من اجل الانسان بغرض تنظيم حياته وإصلاح احواله في الدنيا والدين ، ايمانا بأن في صلاحه صلاحا للدنيا والدين وفي اعوجاجه اختلالا لنظام الاجتماع الإنساني وفساد الكون وتخريب العمران لذلك ارتكزت جميع اركان المنظومةالإسلامية على الفرد تتوخى بناء شخصيته ولا غرو فهو خليفة الله في الكون بقوله تعالى«إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَة» والخلافةنيابة عن الله عز وجل . ولهذه الخصوصية جعل الانسان مفضلا على المخلوقات الأخرى
منزلة حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية:
تتمتع حقوق الإنسانفي الشريعة الإسلامية بمنزلة عظيمة، وبضمانات تفتقر إليها القوانين الوضعية، ويمكن إبراز هذه المنزلة بما يلي:
وضع الإسلام أول ميزة وأول ضمانة لحقوق الإنسان،وهي إسقاط الألوهية عن بني البشر، فالحاكمية حق لله تعالى وحده باعتبارها من أخص خصائص الألوهية؛ وبذلك فلا يخضع بشر لبشر غيره، ولا يرتفع أحد على أحد، بل جميع الناس على قدم المساواة أمام رب العالمين .
حقوق الانسان في مقاصدالشريعة
إن الشريعة الإسلامية قررت للإنسان حقوقاً بمقتضى آدميته، فالناس متساوون في هذه الحقوق، فلا فضل لإنسان على آخر ،ولا لجنس على آخر،ولا للون على أخر، فهي مساواة حقيقية في القيمة الإنسانية، يقول تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَاالنَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَازَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾(سورةالنساء) (آية 1) فالشريعة الإسلامية لا تقررللفرد المسلم حقوقا أزيد عن غيره بمقتضى إنسانيته ، بل لأمر آخر لإسلامه أو إيمانه أو تقواه ، ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُم ﴾( سورة الحجرات) ( آية13).
إن الحقوق في الشريعة الإسلامية لها قدسية خاصة لاتعرفها القوانين الوضعية، فلفظ الحق مستمد من اسم الله تعالى (الحق)، وقد بين الأصوليون أنه ما من حق للعبد إلا وفيه حق لله تعالى .
يقيم الإسلام حارسا إيمانيا من داخل الإنسان (الضمير) يوجه سلوك صاحبه فيدفعه للحفاظ على حقوق الله تعالى، وعلى حقوق أخيه الإنسان، فيقول صلى الله عليه وسلم :« أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، وهذا يُعتبر من أقوى ضمانات حقوق الإنسان التي تفتقر إليها القوانين الوضعية.
إن الإسلام يضع إطارا من الشريعة لحفظ حقوق الإنسان, فلا حقوق بلا حدود بمعنى آخر الحقوق في الإسلام ليست مطلقة, بل مقيدة بقيود وحدود شرعية يقف عندها المسلم ولا يتعداها
إن الحقوق في الإسلام تنبع من العقيدة الإسلامية،لأنها شرعية، وهي منح الهية تثبت بحكم الشارع الحكيم، وهذا يضفي عليها حماية خاصة،ويقيم حولها حصنا منيعا يحول دون الاعتداء عليها، بل يحفز المسلم على احترام حق أخيه والتزام حده دون أن يتعداه امتثالا لأمر الله تعالى، وبهذا يصبح أداء الحق واحترامه قربة من القربات، وركيزة من ركائز الإيمان، والاعتداء عليه معصية من المعاصي، يقول صلى الله عليه وسلم: " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه"، ويقول:"من آذى ذميا فأنا خصمه يوم القيامة".
إن الشريعة الإسلاميةقرنت ولازمت بين الحق والواجب تلازما لا انفكاك بينهما، وكما أن الحقوق شرعية فالواجبات شرعية، وأداء الواجب مقدم على طلب الحق، والواجبات ما هي إلا حقوق للغير، ومن ثم لايستساغ ولا يمكن لأحد أن يطالب بحقه إلا إذا أدى ما عليه من واجب، وهذا يعتبر من ضمانات حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية، يقول الحق سبحانه وتعالى:﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ﴾(سورة محمد ) (آية 7) ﴿ وَلَوْأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾(سورة المائدة ) (آية 65)
الشريعة الإسلامية تعرف الحق الديني الذي يقابل الحق القضائي، هذا الحق الديني لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء،والله تعالى لا يقبل توبة عبد اعتدى على حق أخيه حتى يرد الحق إلى صاحبه أو يستسمحه؛ وبهذا تكون الشريعة الإسلامية قد وضعت ضمانة أخرى من ضمانات حقوق الإنسان .
إن النصوص التشريعيةفي الإسلام تظهر غيرة الإسلام على حقوق الإنسان، هذه النصوص التي لم تتخذ مجرد مواعظ أخلاقية بل أوامر تشريعية، أقامَ إلى جانبها نصوصا تشريعية لازمة لضمان تنفيذها، وهذاما لم تصل إليه بعد نصوص (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولا الميثاق الدولي).
أنها حقوق شاملة لكل انواع الحقوق، سواء الحقوق السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية. كماأن هذه الحقوق عامة لكل الأفراد الخاضعين للنظام الإسلامي دون تمييز بينهم في تلك الحقوق بسبب اللون أو الجنس أو اللغة.
أنها كاملة وثابتة وغير قابلة للإلغاء أو التبديل؛ لأنها جزء من الشريعة الإسلامية، إن وثائق البشر قابلة للتعديل غير بعيدة على الإلغاء مهما جرى تحصينها بالنصوص، والجمود الذي فرضوه على الدساتير لم يحمها من التعديل بالأغلبية الخاصة.
حقوق الإنسان في الإسلام ليست مطلقة بل مقيدة بعدم التعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية
====
أهم الحقوق التي كفلها الإسلام للإنسان:
حق التفضيل والكرامةوخلافة الأرض المذكور في قوله تعالى( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً)، وهناكحقوق تحفظ للإنسان كرامته التي وهبه الله إياها، فمن تلك الحقوق:
- النهي عن سب المسلم والتنابز بالألقاب: قال تعالى:{وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ }
- تحريم الغيبة: قالتعالى: {وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً}
- تحريم السخرية من الإنسان
- تحريم التجسس على المسلمين وكشف عوراتهم
- تحريم ظن السوء بالمسلم
حق الحياة:
وهي منحة من الله للإنسان وقد حرم الله الاعتداء على الحياة الإنسانية. ومن صور الاعتداء على الحياة: الانتحاروالاجهاض وقد حرم الإسلام ذلك حفظاً لحق الحياة. وهو الحق الأول للإنسان، وبه تبدأ سائر الحقوق، وعند وجوده تطبق بقية الحدود وعند انتهائه تنعدم الحقوق. ويعتبر حق الحياة مكفولاً بالشريعة لكل إنسان، ويجب على سائر الأفراد أولاً والمجتمع ثانياً والدولة ثالثاً حماية هذا الحق من كل اعتداء، مع وجوب تأمين الوسائل اللازمة لتأمينه من الغذاء والدواء والأمن من الانحراف.
وينبني على ذلك أحكام:
تحريم قتل الإنسان:قال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقّ}
سد الذرائع المؤديةللقتل: وهذا له صور كثيرة فمنها:
1- تحريم حمل السلاح على المسلمين: قال صلى الله عليه وسلم: ((من حمل علينا السلاح فليس منا))
2- تحريم مقاتلة المسلمين: قال صلى الله عليه وسلم:((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر))
3- القصاص في القتل:قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى}
4- تحريم الانتحار
5- إباحة المحظورات للضرورة
6- تحريم قتل الجنين
حق العدل والمساواة بين البشر:
والمقصود هنا المساواةفي أصل الخلقة والمساواة أمام تكاليف الشرع وأحكام القضاء.
والسبب في تقرير حق المساواة بين الأفراد في الدولة الاسلامية أنه حق فطري فالبشر عباد الله وهم خلقه جميعا،ومن ثم فهم متساوون أمام قانون الشريعة الاسلامية.
وتتضافر النصوص على إرساء مبدا المساواة، على اعتبار أنه مبدأ انساني يثبت لكل فرد بصفته انسانا، نذكرمن بينها: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)
حق الأمن
ذلك أن الأمن نعمةكبرى من الله على عباده وهو حق لهم لا يجوز سلبه منهم إلا بحق شرعي ثابت. وقد جاء الإسلام ليحفظ على الناس ضرورات خمس: الدين والنفس والنسل أو (العرض) والعقل والمال فكل اعتداء على حق من هذه الحقوق فإنه سلب لحق الأمن الذي كفله الله للإنسان.
حق الحرية المسؤولة
كفل الاسلام للإنسان الحرية التي يمارس من خلالها حياته دون اضطهاد أو حجر على حريته لكن هذه الحرية ليست مطلقه من كل قيد وإلا أصبحت فوضى وأدت الى الاعتداء على حقوق الانسان وتشمل هذه الحرية حرية الاعتقاد والتدين باستثناء من دخل في الإسلام بطوعه واختياره فإنه ليس من حقه الخروج منه وإلا اعتبر مرتداً وأقيم عليه الحد.
كما تشمل الحرية حق التعبير عن الرأي والاجتهاد في حدود ما أباحه الله تعالى وحق الشورى فيما لا نص عليه من الشرع لمن ملك شروطه وأدواته
إن حرية التعبير التي منحها الإسلام لكل إنسان تتردد بين الحق والواجب وذلك إذا كان الرأي الذي يراد أن يعبرعنه مشروعاً، كالمطالبة بالحقوق فإنه حق للإنسان، وكالأمر بالمعروف والنهي عن المنكرفإنه واجب. وقد يكون التعبير عن الرأي حراماً كاتهام الناس كذباً وزوراً.
الحرية المدنية
وقد سبق الإسلام إلى كفالة ما سمي بالحرية المدنية التي تشمل حريةالذات من الرق باعتبار الناس يولدون أحراراً وحرية التنقل واللجوء والهجرة وحريه المسكن والمراسلات وعدم جواز التجسس عليهما.
حق التقاضي بمعنى(اللجوءإلى القضاء الشرعي)
حق العمل، ويقصد به حق كل شخص في أداء العمل أو المهنة أوالحرفة التي تتفق مع قدراته واستعداده، وتوفر له حد الكفاية اللازم لمعيشته وحياته.
وتقديرا لدور العمل في نهضة الفرد وتقدم المجتمع فقد كفله الاسلام لكل فرد.
- حق التربية والتعليم حيث تؤكد على ذلك السيرة النبوية
- الترغيب في التعليم
- تحريم كتمان العلم
- تعليم الأهل: عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة لهم أجران)) وذكر منهم: ((ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجهافله أجران))
حق التملك والتكافل الاجتماعي والرعاية الصحية.
حق تكوين الأسرة.
مما سبق يتضح أن حقوق الإنسان في الإسلام حقوق شاملة لكل أنواع الحقوق، سواء الحقوق السياسية أو الاقتصاديةأو الاجتماعية أو الثقافية.
كما أن هذه الحقوق عامة لكل الأفراد الخاضعين للنظام الإسلامي دون تمييز بينهم في تلك الحقوق.
===========================
كويز http://www.ckfu.org/vb/t527336.html
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة violetflower ; 2016- 2- 2 الساعة 02:33 AM
|
|
|
|