من قراءتي للروائي المغربي محمد شكري والأدب الأصيل والحقيقي هو ما يعكس حالة المجتمع الذي يعيش في تفاصيله بكل نزاهة ، نقل من خلال عدسته البارعة جدا بان المغرب كان يئن تحت وطأة المستعمر الفرنسي والاسباني في آن ووطأة المجاعة والفقر المدقع والبؤس والحاجة لكل شيء حتى للمأوى في كفة اخرى من الوجع ...!!..وانتشار سيجارة الكيف في المقاهي العامة والخيانة والتواطؤ والتهريب والخوف عنوان بارز لتلك المرحلة التي عاشها والحرب الطبقية المستعرة بين ابناء الريف والجبال من جهة وأبناء المدن من جهة اخرى ...اعتقد انه كان يرصد بكاميرته لفترة الاربعينيات او الخمسينيات من القرن الماضي .....جعلني اشكر له صدقه حتى ولو اختلفت معه لغوصه في بعض المناطق التي يقتحمها بطريقة صادمة للقارئ ، الا انه من اصدق الكّــتاب الذين لم يجمّلوا واقعهم الموحل ويجعلون من الخريف فصل الربيع ..!!
بلاد المغرب بوجه عام لديهم ثارات وعلاقة قلقة ومتوترة مع الضفة الاخرى التي قدمت من نفسها بانها القوة المستعمرة والسيدة على الضفة الجنوبية وبحكم الجغرافيا كان التفاعل على وتيرة القاتل والضحية ..!
بالإضافة الى إمكانية اجتياز الحدود في تلك الحقبة بين المغرب والجزائر دون سلاح للحدود او حواجز سياسية .
اعتقد ان هذه الحسنة الوحيدة التي يمكن ان تحسب للمستعمر ؟..ربما ..
فأتوا الاخوة وأوصدوا الابواب بالمتاريس وزرعوا حقول الألغام فيما بينهم!!