ما هي أهم الأسس التي اعتمدت عليها المدرسة الوضعية الإيطالية أو نظرية الوقاية الاجتماعية في تبرير العقوبة والجريمة؟
الاساس الاول
تؤمن المدرسة الوضعية بأن الانسان المجرم ليس حرا في تصرفاته بل هو مسير ، شأنه شأن الانسانية بأسرها.
الاساس الثاني
اهتمت المدرسة الوضعية بتصنيف المجرمين وفق مدى تغلب العوامل الداخلية الشخصية أو العوامل البيئية بهدف تسهيل مهمة القاضي في تطبيق التدبير الملائم وتوجيه نشاط الادارة العقابية نحو المعاملة المناسبة لكل حال .
الاساس الثالث
أن الدافع إ الى الجريمة هو شذوذ تشريحي بيولوجي ونفسي مصدره عيب وراثي مجهول .
أما "فيري" فقد فسر الحتمية بعوامل خارجية محيطة لفرد :
طبيعية واجتماعية وتكوينية، ارتباط ا لمفهوم الواقعي للواقعة الجنائية، التي يجب أ أن تهتم بلحظة ارتكاب الجريمة كما يجب الاهتمام للحظة السابقة عليها .
الاساس الرابع
الانسان مسئول باعتباره عضو في المجتمع سواء توافر لدية الادراك أو التمييز أم لحقه عارض من عوارض الاهلية العقلية.
) أي سواء كان عاقلا أو مجنونا مميزا أو غير مميز(.
أ ي يجب أن يخضع دوم ا للتدبير المانع لخطورته وهذا هو "مبد أ المسئولية الاجتماعية أو لقانونية" وعليه كان واجبا أن يراعى في رد الفعل القضائي للجريمة الخصائص النفسية والاجتماعية الفردية .
الاساس الخامس
تضع المدرسة الوضعية فكرة " الخطورة" كبديل عن" المسئولية الاخلاقية " أ كأساس ومعيار للنظام الجنائي .
وبذلك فان القاعدة القديمة " لا عقوبة الا بنص" قد استبدل بها مبد أ" لا تدبير وقائي بدون خطورة"
حيث اعتبر الوضعيون ارتكاب الجريمة عارض من أعراض الشخصية الاجرامية ومظهرا من مظاهر الخطورة الاجرامية الكامنة لدى المجرم وهذه الخطورة هي التي يجب أن يعتني المجتمع بانتزاعها
الاساس السادس
أبرزت الافكار الوضعية لاول مرة مفهوما واقعيا للدفاع الاجتماعي: يعني حماية المجتمع من الاتجاهات الخطيرة للمجرم أي منع خطورة الجاني باسلوب علمي منسق ووسيلة ذلك هي التدابير الوقائية أو المانعة وتدابير الدفاع الاجتماعي أو الامن .
ويتبع ذلك، القول بأن الجريمة ليست هي الظاهرة التي تستوجب العقاب لانها بعد وقوع الجريمة لم يعد من المستطاع ازالتها أو الاهتمام بها وإنما يكمن الخطر في شخص الجاني مما يقتضي استبدال العقوبة بتدابير أو إ جراءات يطلق عليها التدابير الاحترازية : من شأنها وضع المجرم في ظروف يستحيل معها أن ينزل الضرربالمجتمع .
الاساس السابع
يفترض زعماء المدرسة الوضعية طائفتين أساسيتين من التدابير هما :
التدابير الوقائية أو المانعة .
التدابير الدفاع أو الامن .
وكلاهما يواجه نوعا معينا من الخطورة
التدابير الوقائية أو البدائل العقابية
وهكذا يسميها "فيري”. قصد بها القضاء على عوامل الإجرام الاجتماعية مثل مكافحة البطالة والتشرد وإدمان المخدرات من خلال الأساليب الواقعية التي تستهدفها تحقيق العدالة الاجتماعية لأن الجريمة تعتبر مثل كل سلوك إنساني اخر وظاهرة ذات مصدر حركي وبيولوجي وطبيعي واجتماعي مصدر يتراوح بوسائله وقدراته بحسب تفاوت الظروف بين الاشخاص والأشياء والأزمنة والأمكنة .
تدابير الدفاع والأمن
أ- تدابير استئصالية: مثل الإعدام.
ب- تدابير عازلة: كالاعتقال مدى الحياة .
ج- تدابير رادعة: كالغرامة أو السجن .
د- تدابير علاجية: كالإيداع في دار استشفاء .
ه- تدابير اجتماعية: مثل خطر الإقامة في مكان معين أو خطر ممارسة عمل ما وفق ظروف كل حلة .
الاساس الثامن
استندت المدرسة الوضعية على نظريات علماء طبائع الانسان والاجتماع في تطبيق المنهج العلمي التجريبي على الظاهرة الاجرامية ، وذلك يرجع الفضل اليها في وضع تقسيم للمجرمين الى خمس فئات هي :
المجرم بالطبيع أو الميلاد
المجرم المجون
المجرم بالعاطفة
المجرم بالمصادفة
المجرم المعتاد
ووضعت لكل صنف أنواع معينة من التدابير التي تلائم ظروفه وحالته.
وترجع أهمية وحيوية المدرسة الوضعية الى أن كافة التعديلات التي أدخلت على القوانين الجنائية خلال الخمسين عاما الاخيرة مبعثها والموحي بها هو الافكار والمبادئ الوضعية .