ذات ضحى ارسلني جدي كي ارعى غنيماته في جانب الوادي المجدب كان جدي هو رب العائلة الحقيقي وكانت جدتي هي اليزابث الاولى والبقية ومن ضمنهم انا واخوتي ووالدي واعمامي لم نكن سوى كومبارس او خلفية للوحة فنية لـ ليوناردو دافنشي لا يظهر فيها غير جدي ! رئيس القبيلة
كان مقدرا لي ان اخلو بنفسي الساعات الطوال تحت شجرة عارية الا من بعض الافرع التي لا تقي لهيب الشمس الحارقة وكانت الرياح تسف التراب في فمي وعينيّ لتعميني وتخرسني بقية الدهر ! حتى رأيت من بين السراب هيئة رجل مقبل وكانه عمر المختار ولكن من زمن موغل في القدم
حين رأني اطال النظر في عيني واقترب مني ووضع يده على كتفي قائلا وكأنه يحدث نفسه : الم تمت بعد يا فلان ؟ ونطق اسمي ! تسمرت مكاني واعترتني رِعده ، تلعثمت ، قلت : من انت وكيف تعرفني وما الذي تقوله بشان موتي ؟ وهل يجب ان اموت ؟ اشفق عليّ واخذني الى مكان لا يبعد عن شجرتي الا بضعة امتار وقال : يا بني كان يجب ان تموت من الف سنة حين يغدر بك اخوتك ويلقوك في الجب ، لكن ولسوء حظك لن تمر عليك بعض السيارة ولن تصبح وزيرا ولن تبيّض عينا جدك او ابيك عليك !! ضللت طوال عمري أحب اخوتي وحتى الان لم ازل احبهم . والان أعتقد أنني لو كرهتمهم او شككت بهم لتحققت النبوءة !
لم يكن هذا الشيخ الجليل الوقور سوى الشيطان في (أرّق وأرقى صورة)
فـ@ـد