النسوة ثرثارات ..!
أصدُقك القول أنّي أوشكتُ أن أنسى هذه المسلّمة التي أفطرنا عليها و صمنا بها دهراً،،
فكما تعلمون أن معظم العاملين في وزارات الاعلام من (الذكور)
كما أنّ الصحافة توشكُ أن تكون مهنة ذكوريّة ،
و قيسوا على ذلك مؤسساتنا المدنية من نقابات و اتحادات و تكتّلات و هيئات أخرى ،
و حديثاً بدعة المنتديات الثقافية الإليكترونية ..
كل هذه المحيطات تحمل طابعاً ذكوريّاً غير مُعلن
و أتساءل بعد هذا كلّه : هل بقيَ للنساء من شيء ليثرثرنَ به ..!
بعد أن احتكر المجتمع (الذكوري) كل قنوات الثرثرة !
حيثُ قال أحدهم : في كل عشر نساء ، تتحدث تسعٌ منهنّ لتستمع واحدة ،،
و الحقيقة ..
أنّ قلّة مشاركة النساء في القضايا الحياتيّة الكبرى ، خاصةً تلك التي تأخذُ دورها في الأمكنة العامة ،
سياسيّاً و ثقافيّاً و معاشيّاً ..
صرفت الحس النسائي إلى القضايا المهملة في الحياة ،
هذه المهملات كثيرة جدّاً ، ناهيك عن كونها أحداث مختصرة و سريعة تروى و تطوى في لحظات ،
و بالتالي ..
فإن حصر المرأة نفسها في هذا الوسط شبه المهمل يجعل منها مرصاداً يلتقط " قال و قالت "
لتخلق حديثاً يقطع مللها و سأمها و انتظارها اليومي .. كما أنّ كثرة الأشياء الصغيرة التي لا تنتهي تحول المرأة إلى وكالة حكايا متميّزة و كفؤة !
ربما كان هذا هو قصد الهلالي - قديماً - في حديثه عن حبيبته حين قال :
وليست من اللائي يكون حديثُها أمام نساء الحيّ :
أنّ ، و إنّمـا!