/
الإنسان وحده من يُحرِّض الوحوش والثيران والإبل والدِّيكة.. لتتناطح وتتقاتل وتهلك..!
ومُراد النفوس أَصغرُ من أن نتعادى فيه وأن نتفانى.
/
صناعة المعارك وإدمان الغارات يمنح الإنسان شعوراً مؤقتاً بالرضا،
ويعطيه مكانةً متميزة لدى مجموعته أو طائفته،
ولكنه يحرمه من العمل والإنجاز،
ويجعله رهناً لردود الأفعال، ويلغي شخصيته، ويجور على إنسانيته..
والحق ركنان بنّاءٌ وهدّام.
والهدم لا يراد لذاته إنما يراد للتشييد والبناء.
تعلّمت من تجربتي الصغيرة أن أفضل طريقة للفوز بالحرب هو ألا أخوضها.
ومن حِكَم العرب: (أَبْقِ لِلصُّلْحِ مَوْضِعاً).
وتعلّمت أن الصبر على أذى خصم أحمد عاقبةً وأروح للنفس وأبرأ للذمة من الدخول معه في عراكٍ لا طائل من ورائه.
ولو كانت النجاحات بالخصومات لكُنّا اليوم فوق أهل الأرض جميعاً ..!