2016- 4- 13
|
#3
|
|
متميزة في المستوى السابع علم اجتماع
|
رد: رعاية الفئات الخاصه
المحاضرة الثالثة 
مفهوم الفئات الخاصة:
يعتبر مصطلح الفئات الخاصة مصطلحا جديدا بدأ يشيع استخدامه في مجال العلوم الاجتماعية بصفة عامة ومهنة الخدمة الاجتماعية بصفة خاصة ليشمل مجموعة من الناس لها وزنها العددي تبعا للقاعدة الاحصائية المعروفة بالتوزيع الاعتدالي التي تقوم على التوزيع ذي الحدين الذي يأخذ فيه التوزيع شكل المنحني الجرسي طرفاه متناسقان، وتمثل الفئات الخاصة طرفي المنحني وهو ما يطلق عليه في بعض الأحيان اللا سواء وهو انحراف سلوك الفرد عن المتوسط العام لتوزيع الأشخاص أو السمات أو السلوك.
وهذه المظاهر قد تأخذ شكلا ايجابيا مثل الذكاء المرتفع أو العبقرية وهو ما يعرف بالفئات الخاصة الموجبة في حين أن بعضها يأخذ طابعا سلبيا يعرف بالفئات الخاصة السلبية كالمعاقين بدنيا او نفسيا او اجتماعيا.
ولقد تعددت التعاريف الخاصة بالفئات الخاصة ومن تلك التعاريف:
- «مجموعة الأفراد الذين يختلفون عمن يطلق عليهم لفظ عادي أو سوي في النواحي الجسمية أو العقلية أو الاجتماعية أو النفسية أو المزاجية إلى درجة تستوجب عمليات التأهيل الخاصة حتى تصل إلى استخدام أقصى ما تسمح به قدراتهم ومواهبهم» .
ويلاحظ أن هذا المفهوم يركز على الفئات الخاصة غير السوية فقط والتي تعاني من قصورا في الناحية الجسمية أو العقلية أو الاجتماعية أو النفسية وأنهم يحتاجون إلى عملية تأهيل.
«مجموعة من أفراد المجتمع بغض النظر عن أي فروق فردية بسبب السن أو الجنس أو الدين يتميز أفرادها بخصائص أو سمات معينة إما أن تعمل على إعاقة نموهم وتفاعلهم وتوافقهم مع أنفسهم ومع البيئة المحيطة، وإما أن تعمل هذه الخصائص كإمكانات متميزة يمكن الاستفادة منها وتوجيهها بحيث تفيدهم في هذا النمو بكل جوانبه»
ويلاحظ أن هذا المفهوم يشير إلى النواحي السوية حيث نجد العباقرة أو الموهوبين وأصحاب القدرات الخاصة وفي النواحي المرضية نجد كافة ألوان النقص أو المرض أو الاضطراب العقلي أو النفسي أو الخلقي الذي يعوق نمو الشخصية وتقدمها.
ومن ثم يمكن تعريف الفئات الخاصة على أنها:
مجموعة من أفراد المجتمع تنطوي شخصياتهم على سمات وخصائص تجعلهم يختلفون عمن يطلق عليهم لفظ عادي أو سوي، وهذه السمات إما ان تعمل كأوجه قصور على إعاقة نموهم وتفاعلهم وتوافقهم مع أنفسهم ومع الآخرين (فئات خاصة سلبية) وإما ان تعمل كإمكانات ممتازة يمكن استثمارها وتوجيهها لتفيد في النمو والتفاعل الايجابي(فئات خاصة ايجابية)
تصنيفات الفئات الخاصة:
إزاء المفاهيم السابقة للفئات الخاصة ظهرت تصنيفات لها نذكر منها:
التصنيف الأول: تبعا لظهور أو عدم ظهور العجز: وينقسمون إلى:
أ- فئات ذو عجز ظاهر:
يعني بالعجز الظاهر أصحاب العاهات البدنية أو الجسمية كالمكفوفين والمقعدين والصم ومبتوري الأطراف والمتخلفين عقليا والمرضى العقليين.
ب- فئات خاصة ذو عجز غير ظاهر:
وهم أصحاب الأمراض التي لا تبدو واضحة أو ظاهرة ولكنها تمثل اعاقات بالنسبة لهم كمرضى القلب والفشل لكلوي .....
تصنيفات الفئات الخاصة:
التصنيف الثاني: فئات خاصة سوية وأخرى غير سوية:
أ- الفئات الخاصة غير السوية وتنقسم إلى:
- أصحاب عجز حسي: وهم المكفوفين والصم باختلاف درجاتهم.
- أصحاب عجز عقلي: وهم مرضى العقول.
- أصحاب عجز اجتماعي: وهم الفئة التي تواجه درجة من درجات العجز في
تفاعلهم مه بيئاتهم.
- أصحاب عجز خلقي: ويتمثلون في فئة المنحرفين الكبار وهم نزلاء السجون .
ب- الفئات الخاصة السوية : وتشمل العباقرة والموهوبون حيث أنهم يحتاجون
كذلك إلى لون من ألوان الرعاية والعناية الخاصة.
تصنيفات الفئات الخاصة:
التصنيف الثالث: تبعا لسبب العجز:
وتنقسم إلى:
أ- فئات خاصة لأسباب وراثية او خلقية:
وهم الذين يرجع عجزهم إلى أسباب وراثية أو خلقية عن طريق انتقال بعض الأمراض أو العاهات من الآباء أو الأجداد إلى الأبناء أو اصابة الجنين أثناء فترة الحمل او فترة الرضاعة.
• فئات خاصة لأسباب مكتسبة
وهم الذين يرجع عجزهم لأسباب مكتسبة أي بعد ولادتهم مثل حوادث الطريق او العمل أو الاصابات أو الجروح او الحروب.
تصنيفات الفئات الخاصة:
التصنيف الرابع: ويشمل:
1- فئات تعاني من نقص أو اضطراب أو مرض جسمي وتتضمن:
أ- كل من يعوزه قدرة جسمية لأي سبب من الأسباب ويندرج تحت هذا فئات
ذوى العاهات الجسمية والمشوهين والمسنين.
• كل من يعوزه قدرة حسية خاصة وتشمل الصم والبكم والمكفوفين.
2- فئات تعاني من نقص أو اضطراب عقلي وانفعالي وتشمل:
المرضى عقليا ونفسيا.
تصنيفات الفئات الخاصة:
التصنيف الرابع: ويشمل:
1- فئات تعاني من نقص أو اضطراب أو مرض جسمي وتتضمن:
أ- كل من يعوزه قدرة جسمية لأي سبب من الأسباب ويندرج تحت هذا فئات ذوى العاهات الجسمية والمشوهين والمسنين.
• كل من يعوزه قدرة حسية خاصة وتشمل الصم والبكم والمكفوفين.
2- فئات تعاني من نقص أو اضطراب عقلي وانفعالي وتشمل:
المرضى عقليا ونفسيا.
3- فئات تعاني من نقص أو اضطراب خلقي:
وتشمل مدمني المخدرات والخمور وحالات الاضطرابات الجنسية في صورها المختلفة والمجرمين والأحداث المنحرفين والمشردين.
* وهذا يعني أنه يمكن تصنيف الفئات الخاصة إلى:
㿋) -فئات خاصة (إيجابية:
وتتضمن الأفراد ذوى القدرات الخاصة والتي لها دلالة معينة في طريقة التفاعل مع المجتمع الخارجي وبالتالي تحتاج إلى نوع خاص من الرعاية الاجتماعية والنفسية التي يقوم بها الأخصائي تمييزا لها عن الفئات العادية.
㿖) -فئات خاصة (سلبية:
وتنقسم تبعا لمكونات الشخصية الإنسانية إلى:
من الناحية الجسمية:
وتتضمن الأفراد الذين يصابون بإعاقة إما حركية أو حسية تحول دون قدرتهم على أداء الأدوار الطبيعية التي
يمارسها الفرد العادي في المجتمع مما يؤثر على قدرتهم في التكيف مع المجتمع، ومنها:
من الناحية الحركية: قد تكون الإعاقة ظاهرة مثل البتر وقد تكون الإعاقة غير ظاهره مثل مرضى القلب والسرطان.
من الناحية الجسمية: ومن أمثلتها الصم والبكم والمكفوفين.
من الناحية النفسية: ومن أمثلتها المرضى النفسيين مثل الاكتئاب النفسي.
من الناحية العقلية:
تتحدد مكانه الفرد بمدى ما يقدمه للمحيطين به وللمجتمع من طاقات عقليه
وذهنية تتعلق بالقدرة على التخيل والتذكر والاستنتاج والانجاز وهذه الفئة
تعاني نقصا في تلك النواحي ومن أمثلة ذلك حالات الضعف العقلي.
من الناحية الاجتماعية والأخلاقية:
وهم فئات الانحراف الاجتماعي والذي يعني صعوبة في التعامل مع الآخرين أو الخروج عن المعايير والقيم الاجتماعية السائدة في المجتمع والتي تؤدي وظيفة فيه ومن أمثلتها: انحراف الأطفال- الأحداث المنحرفين- انحراف الكبار- نزلاء السجون.
ولا بُدّ من ملاحظة أنّ الفرد قد يعاني من أكثر من إعاقة من تلك الإعاقات
( متعدِّد الإعاقات ) . كما أنَّ بعض الإعاقات قد تصاحبها نواحي قصورٍ أخرى
فمثلاً قد يعاني المتخلِّف عقلياً من نوعٍ أو أكثر من نواحي القصور في السمع أو الحركة أو التخاطب .. الخ ..
ومثلها حالات الشلل المخي ( c . P ) ، حيث قد يعاني بالإضافة إلى الإعاقة الحركية من صعوباتٍ في النُطق والكلام أو قصور في القدرات العقلية .
النظرة لذوي الاحتياجات الخاصة قبل الإسلام:
كانت نظرة الناس في العصر الجاهلي إلى المرضى والمعاقين نظرة احتقار وازدراء، فهم كمّ مهمل وليس لوجودهم فائدة تذكر، يضاف إلى هذا الخوف المنتشر من مخالطة المرضى خوف العدوى.
وذكر القرطبي في تفسيره أن العرب كانت قبل البعثة المحمدية تتجنب الأكل من أهل الأعذار، فبعضهم كان يفعل ذلك تقذراً من الأعمى والأعرج، ولرائحة المريض وعلاته.
تلك إذن كانت نظرة المعاق إلى المجتمع ونظرة المجتمع إلى المعاق، ولكن هل كان العرب وحدهم أصحاب هذه النظرة القاسية نحو المرضى؟ من الواجب أن نعترف بأن العرب لم يكونوا وحدهم أصحاب هذه العادات، بل لعلهم أخف وطأة من غيرهم فقد كانت إسبرطة تقضي بإعدام الأولاد الضعاف والمشوهين عقب ولادتهم، أو تركهم طعاماً للوحوش والطيور.
النظرة لذوي الاحتياجات الخاصة في العصر الإسلامي:
جاء الإسلام ليصحح المسار الخاطئ للبشرية كلها، وليوضح لها الطريق الذي ينبغي أن تتبعه، واستطاع الرسول صلى الله عليه وسلم أن يزرع القيم الطيبة في النفوس، وأن يقتلع كل ما هو فاسد وقبيح، وتمكن المرضى في ظل التعاليم الإسلامية السمحة أن ينعموا بهدوء البال وراحة النفس، خاصة بعد أن فتح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الباب على مصراعيه أمام المرضى ليطلوا من خلاله على الحياة وتطل الحياة عليهم من خلاله، فعندما قرّر الرسول صلى الله عليه وسلم أن لا عدوى ولا صفر ولا هامة، هدم الركن الأول الذي كانت حياة المعوق تتشكل عليه، ليس المعوق وحده بل المرضى عموماً لأن هذا الحديث النبوي الشريف كان إيذاناً للمجتمع بمخالطة المرضى دون خوف من العدوى. وتسعد نفوسهم لولا هذا الخجل الداخلي النابع من إحساسهم بالعجز.
النظرة لذوي الاحتياجات الخاصة في العصر الإسلامي:
ويأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعطيهم جرعات متتالية فيها الشفاء من كل وساوسهم. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخفف من وقع المرض على المصاب: [ما من مُسلم يصيبه أذى، شوكة فما فوقه، إلا كفّر الله بها سيئاته وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها] . أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود.
وتتعدد الأحاديث الطيبة التي يقولها الرسول صلى الله عليه وسلم والتي تعطي للمريض عامة الثقة في نفسه، وتمحو عنه دوامات الحزن والأسى كي يستطيع أن ينخرط في المجتمع وينغمس فيه، فالضعيف أمير الركب، وما دام الأمر كذلك فما حاجة المريض والمعاق إذن إلى التقوقع وهو إن خرج سيكون أميراً للركب، وسيتصدر القافلة، وفي هذه الأحاديث هدم للركن الثاني، ونعني به خوف المعوق من المجتمع.
|
|
|
|
|
|