المفعول فيه هو الذي نسميه ظرف الزمان والمكان ، وقد سُمِّي مفعولاً فيه لأنه لا يتصور وجود مكان أو زمان دون أن يكون هناك حدث يحدث فيهما ، ولذلك يقدرون الظرف بأن معناه حرف الجر (في).
فحين نقول : حضرت الطالبة صباحًا فإن كلمة (صباحًا) تدل على زمن معروف أول النهار ، وتتضمن في ثناياها معنى الحرف (في) الدال على الظرفية بحيث نستطيع أن نضع قبلها هذا الحرف (حضرت الطالبة في صباحٍ) فلا يتغير المعنى مع وجود (في) ولا يفسد صوغ التركيب ، ولو أتينا بفعل آخر مكان حضرت مثل (ذهبت – وقفت – جاءت) لبقيت كلمة صباحًا على حالها من الدلالة على الزمن المعروف ومن تضمنها معنى (في) .
وحين أقول : وقفت سعاد (يمين) الطريق
فإن كلمة (يمين) تدل على مكان (جهة اليمين) ،كما تتضمن معنى (في) إذ تستطيع قول : وقفت سعاد في اليمين فلا يتغير المعنى ؛ وكذلك لو غيرنا الفعل (وقف) بفعلٍ آخر نحو :
(انطلقت– سارت – اتجهت ) لظلت كلمة (يمين) على حالها ، فكلمة صباحًا وما يماثلها تسمى ظرف زمان ، وكلمة (يمين) وما يماثلها تسمى ظرف مكان (كلمة يمين تدل على مكان معروف كما أنها تتضمن معنى في ).
فالظرف هو : اسم منصوب يدل على زمان أو مكان ، ويتضمن معنى (في) باطراد وينقسم إلى ظرف زمان وظرف مكان .
ولعل تسميته جاءت لأن المكان أو الزمان إنما هو وعاء يحتوي الحدث أي أنه ظرف والحدث مظروف فيه .
أهمية أن يتضمن الظرف معنى في
فإذا لم يتضمن معنى (في) لم يكن ظرفًا ، فإذا جئنا إلى كلمة (صباح) في التراكيب الآتية : صباحُ الخميس مشرق – جاء صباحُ الجمعة – لا يصام صباحُ الجمعة إلا إذا سُبق بيومٍ قبله أو نوي يوم بعده ، ف(صباح) في الأولى مبتدأ وفي الثانية فاعل وفي الثالثة نائب فاعل ، وكذلك : جلست في المكان القريب – دخلت الدار – بيت محمد جميل – إن جهة اليمين مأمونة ، فالكلمات (المكان – الدار – بيت – جهة ) ، لا تعد ظروف مكان بل تعرب على حسب موقعها في الجملة لعدم تضمنها معنى (في) .
إعراب الظرف والعامل فيه
الظرف حكمه النصب لفظًا أو محلاً والذي ينصبه – أي العامل فيه – هو المتعلق الذي يتعلق به
( الفعل – المصدر- اسم الفاعل )
وتقول عن الظرف إنه منصوب على الظرفية أي لدلالته على مكان الحدث أو زمانه.
ما العامل في الظرف ؟
العامل في الظرف
الفعل-1
والعامل في الظرف في الأصل (الفعل)
مثل : يحضر عليٌّ غدًا
غدا: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة.
قابلت محمدًا عند الشاطئ
(عند) : ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة .
2-المصدر
مثل : عجبت من ضربك زيدًا يوم الجمعة أمام الناس .
يوم : ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة .
أمام : ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة .
الناصب لهما : (المصدر: ضرْب )
السهر ليلاً مرهق .
ليلاً ظرف زمان منصوب عامله أي:ناصبه السهر (المصدر)
3-اسم الفاعل
مثل : زيدٌ قادمٌ غدًا .
غدًا : ظرف زمان منصوب عامله أي ناصبه : اسم الفاعل : قادم.
أنا حاضرٌ غدًا لأقابلك عند باب المدينة.
غدًا : ظرف زمان عند : ظرف مكان
عامل أي ناصب غدًا : اسم الفاعل حاضر .
ناصب اسم المكان (عند ) الفعل (أقابل)
ونلاحظ :
أنه يجوز تعدد الظروف لعامل واحد بشرط ألا تكون من نوع واحد أي يكون أحد الظروف للزمان والآخر للمكان مثل :
انتظرتك يوم الخميس أمام البيت
يوم: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة .
أمام : ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة
أما إن كان الظرفان من نوع واحد فيعرب الأول ظرفًا والثاني بدلاً مثل : انتظرتك يوم الجمعة ساعة.
يوم : ظرف زمان منصوب ساعة : بدل منصوب بالفتحة الظاهرة .
كما نلاحظ أنه يجوز حذف عامل الظرف إذا دل عليه دليل كأن يقال لك :
متى حضرت ؟ فتجيب: يوم الخميس
والتقدير :حضرت يوم الخميس . يوم :ظرف زمان منصوب
ما يقبل النصب على الظرفية
أولا :ظرف الزمان
يقبل النصب على الظرفية سواء كان مبهما مثل :
يوم –ساعة -حين - لحظة
أو كان مختصا بإضافة نحو :سرت يوم الجمعة ، أوبوصف نحو : سرت يوما طويلا
( يوم ظرف مختص بإضافة )
( يوما ظرف مختص بوصف)