المحاضره الثانيه
اهتمام الأمة الإسلامية بعلم التجويد
أقسام التجويد:
ينقسم التجويد إلى قسمين:
1) تجويد عملي. 2) تجويد علمي.
القسم الأول:التجويد العملي أي التطبيقي:
والمقصود به: تلاوة القرآن الكريم تلاوة مجودة كما أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
حكمه:
تلاوة القرآن الكريم تلاوة مجودة والعمل بها أمر واجب وجوبا عينيا على كل من يريد أن يقرأ القرآن الكريم من مسلم أو مسلمة.
الدليل على وجوبه: من الكتاب والسنة والإجماع.
فمن الكتاب:. قول الله تعالى: ((ورتل القرآن ترتيلا)). قال البيضاوي في هذه الآية أي جوّده تجويداً. و قال غيره أي الإتيان بهعلى توؤدة و طمأنينة وتأمل ورياضة لسانعلى توؤدة و طمأنينة وتأمل ورياضة لسان
ومن السنة: ما رواه مالك في موطئه والنسائي في سننه عن حذيفة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلمأنه قال:
" اقرؤوا القرآن بلحون العرب ـ وأصواتها ـ وإياكم ولحون أهل الفسق والكبائر، فإنه سيجيء أقوام من بعدي يرجعونالقرآن ترجيع الغناء و الرهبانية و النوح، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوبمن يعجبهم شأنهم".
والمراد بالقراءة بلحونالعرب قراءة الإنسان بحسب جبلته و طبيعته على طريقة العرب الذين نزل القرآنبلغتهم. قوله: "وأصواتها" زادها الطبراني في الأوسط، والبيهقي في شعبالإيمان.
وأما من الإجماع: فقد أجمعت الأمة الإسلامية على وجوب تلاوة القرآن الكريم بالتجويد.
القسم الثاني:التجويد العلمي (النظري):
والمقصود به: معرفة قواعده وأحكامه العلمية التي نحن بصدد الكلام عليها في المحاضرات القادمة.
حكمه:أما حكم تعلم التجويد العلمي فالناس أمامه فريقان:
الفريق الأول: عامة الناس وتعلمه بالنسبة لهم مندوب وليس بواجب.
الفريق الثاني: خاصة الناس..وهم الذين يتصدون للقراءة أو الإقراء وتعلمه بالنسبة لهم واجب وجوبا عينيا.
وأولما سنبدأ به دروسنا وقبل الدخول في شرح أحكام التجويد.. هو التعرف على هذاالعلم الجليل.
فالتجويد في لغة: هو التحسين، يقال جوَّد القرآن أي حسَّن تلاوته و أتقنها.
واصطلاحاً: إخراج كلِّ حرف من مخرجه وإعطاؤه حقه ومستحقه من الصفات و المدود وغير ذلك من الأحكام؛ كالترقيق و التفخيم والغنن ونحوها من غير تكلف و لا تعسف.
وعرفه علي بن أبي طالب رضي الله عنه قائلاً: "هو تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف".
وحقُّ الحرف: صفاته الذاتية اللازمة التي لا تفارقه؛ كالجهر والشدة.
ومستحقُّ الحرف: صفاته العرضية التي يوصف بها أحياناً وتنفك عنه أحياناً أخرى؛ كالتفخيم والترقيق
غايته: تمكن القارئ من جودة القراءة , وحسن الأداء , وعصمة لسانه من اللحن عند تلاوة القرآن الكريم.
موضوعه: الكلمات القرآنية على المشهور من حيث إعطاء الحروف حقها ومستحقها.
فضله وأهميته: هو من أجل العلوم وأشرفها لتعلقه بكلام الله سبحانه وتعالى.
استمداده: هو مستمد ومأخوذ من كيفية قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
معنى اللحن وأقسامه .
تعريفه :هو الخطأ والميل عن الصواب .
اقسامه :
1- اللحن الجلي : وهو الخطأ الذي يطرأ على اللفظ فيخل بمبنى الكلمه سواء اخل بمعناها ام لا .
مثال الخطا الذي يغير المعنى : كسر التاء او ضمها في كلمة انعمت في قوله تعالى : ( صراط الذين انعمت عليهم )
مثال الذي لايخل بالمعنى : ضم الهاء في قوله تعالى ( الحمد لله ) .
وحكم هذا القسم :
حرام بالاجماع لاسيما ان تعمده القارئ او تساهل فيه .
2– اللحن الخفي : وهو خطأ يطرأ على اللفظ فيخل بعرف القراءه ولايخل بالمبنى وسمي خفي لانه لايعرفه الا المتخصص بأحكام التجزيد ويخفى على كثير من عامة الناس . مثل ترك الاظهار او الادغام او الاخفاء او ترك احكام التجويد في القراءه كالمدود والقصور .
وحكم هذا القسم : الارجح هو التحريم ان تعمده القارئ او تساهل فيه وقيل بالكراهه .
والواقع ان المسلم يجب ان يبذل الجهد لكي يقرا القران الكريم قراءه صحيحه خاليه من اللحن او التحريف حتى ينال رضا ربه .