عرض مشاركة واحدة
قديم 2006- 11- 17   #4
بـــو أحــمــد
مؤسس الملتقى
 
الصورة الرمزية بـــو أحــمــد
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل: Wed Aug 2006
المشاركات: 16,930
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 20807
مؤشر المستوى: 268
بـــو أحــمــد has a reputation beyond reputeبـــو أحــمــد has a reputation beyond reputeبـــو أحــمــد has a reputation beyond reputeبـــو أحــمــد has a reputation beyond reputeبـــو أحــمــد has a reputation beyond reputeبـــو أحــمــد has a reputation beyond reputeبـــو أحــمــد has a reputation beyond reputeبـــو أحــمــد has a reputation beyond reputeبـــو أحــمــد has a reputation beyond reputeبـــو أحــمــد has a reputation beyond reputeبـــو أحــمــد has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الطب
الدراسة: انتظام
التخصص: طب عام
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
بـــو أحــمــد غير متواجد حالياً
رد: الجامعة الأقدم متأخرة بــ2998 !!!

أيها المندهشون.. بهذا نرتقي بجامعاتنا؟!



بقلم .. د. عبدالعزيز بن علي المقوشي




اندهش البعض و"ولولوا" وامتعضوا
وربما دافع البعض الآخر ونافح من أجل "صورة الوطن العلمية"

لكن الجميع على اختلاف توجهاتهم - وأنا واحد منهم - انهدش عندما علم ان جامعاتنا السعودية حلت في المرتبة 8992ضمن ذلك التصنيف العالمي للجامعات، أي لا يفصلها عن المركز الأخير للتصنيف الذي شمل 3آلاف جامعة سوى مرتبة واحدة!!.

وأيا كانت معايير التقييم ومدى مصداقيتها، ومهما كان مستوى المقيمين أو أسلوب تقييمهم او ادواته او حيثياته.. لا فرق، الا ان ذلك الامر ودعوني اصدقكم القول.. بقدر ما ساءني الا انه لم يكن مفاجئا!!.

وقد يكون لهؤلاء "المندهشين" بعض الحق.. كيف تراجعت جامعاتنا الى هذا الحد؟ او كيف لم ترتق أصلا؟!! ونحن نمتلك احدث الجامعات.. مبان ضخمة، دعم حكومي لا محدود.. منشآت متكاملة.. تجهيزات متطورة.. امكانات ومساحات، واعداد طلاب وخريجين وبعثات واموال هائلة تصرف على الجوانب الاكاديمية لم يبخل بها الوطن مطلقا او يقصر.. كل ذلك لا حصر له ولا يمكن مقارنته "ابدا" مع معظم من تقدم على جامعاتنا في التصنيف!!.

ولكن على هؤلاء ان يدركوا.. ان المباني والمنشآت لا تكفي وحدها لتنمية العقول.

فمن المعروف ان محور العملية الاكاديمية هو "الأستاذ" الجامعي، ومن ثم فإن معايير التقييم ترتكز على هذا "المحور" تأهيله، ابحاثه، مشاركاته العلمية، انتاجيته، الى جانب نسبة عدد الأساتذة الى عدد الطلاب في تلك المنشآت الاكاديمية.

ومن هم على دراية بحال "الاكاديميين" في جامعاتنا يدركون تماما، لماذا وصل حال جامعاتنا الى ما بعد جامعات بلاد "الواق واق"!!

فأستاذنا الجامعي تنتهي علاقته بالدراسة والبحث والتأهيل والاطلاع بمجرد تعيينه، لا لشيء الا لأنه لا يملك ادوات ذلك، فالدخل هزيل، والبيئة الجامعية غير محفزة، والبيروقراطية والروتين يحكمان النظام الجامعي بما في ذلك المشاركات والمؤتمرات والدورات العلمية، هذا الى جانب غياب معايير التقييم والتحفيز.

ولأنني احد من تشرفوا بالانتماء الى عالم "الاكاديميين" دعوني اسرد لكم بعض فصول "القصة" الجامعية ان صح التعبير.

يقول زميل تخرجت انا وصديقي من الجامعة، حصلت على تقدير متميز، وحصل هو على تقدير ضعيف، عينت معيداً بالجامعة بمرتب شهري لا يتجاوز الخمسة آلاف ريال الا بضع ريالات وعين هو مدرسا بإحدى مدارس التعليم العام الحكومي براتب تجاوز الستة آلاف ريال!! استدنت حتى اواصل دراستي الاكاديمية، في وقت استقر فيه صديقي وتزوج وبنا حياته واستثمر في "الطفرة"، وعدت بعد حصولي على الدكتوراه بتقدير متميز ايضاً لاجد راتب صديقي ظل الأعلى!! فالفرق المالي بيننا لا يزال كبيراً على الرغم من استفادته كل تلك الفترة التي كنت اصارع فيها من اجل التميز وتحقيق عناصر النجاح!!.

كما انني كأستاذ جامعي لا استطيع الا ان اسكن بما يليق بمستواي الاجتماعي وهناك الكثير من المتطلبات التي اتكبدها سواء على الصعيد الاجتماعي او العلمي، الامر الذي دفعني "للركض هنا وهناك" لطرق ابواب الاستشارات في الجهات الأخرى، ومن ثم الانصراف عن البحث والدراسة والمشاركات العلمية التي لا تصلني موافقة المشاركة فيها الا بعد انتهائها!! والانشغال بتوفير المتطلبات المادية لتحسين المستوى المعيشي لأسرتي كما انني احس ايضاً بالغبن عندما يفوقني معلم مراحل التعليم العام (والذي لا اقلل من دوره التربوي) ماليا وكذلك زملاء لي في جامعات سعودية أخرى استطاعت خدمة اعضاء هيئة التدريس فيها (ولو قليلا) من خلال تأمين سكن لهم او بدل سكن لهم او بدل حاسب آلي او غيره وكأن اعضاء هيئة التدريس يختلفون في احتياجات البحث حتى ولو اتحدوا في نفس التخصص!!.

ومن هنا نستطيع القول ان اوجاع جامعاتنا تتلخص في الآتي:
@ غياب الاعتماد الاكاديمي العالمي للبرامج التي تقدمها.
@ تفاوت مزايا وفرص اعضاء هيئة التدريس فيها.
@ تسرب اعضاء هيئة التدريس منها للعمل في جهات خارج الأسوار الاكاديمية.
@ غياب البيئة الجامعية المحفزة للعمل الاكاديمي.
@ بيروقراطية اجراءات المشاركات العلمية والتدريب.

ولأن الجامعات هي مصانع الرجال ولأن الرجال هم من سيقود توجهات الوطن نحو التنمية المستدامة ولأن أستاذ الجامعة جزء من (وجه) الوطن الذي يجب تشكيله بما يتناسب مع جمال هذا (الكل) الوطن فإن خطوات الاصلاح تبدأ فيما اعتقد بما يلي:
@ اعادة النظر في الكادر الوظيفي لاعضاء هيئة التدريس بالجامعات.
@ توحيد المزايا والفرص بين كافة الجامعات والغاء اي اختلاف في مزايا اعضاء هيئة التدريس بها وفيما بينها الا وفق اسس علمية منظمة.
@ منح صلاحيات اكبر ومرونة افضل لمديري الجامعات في عمليات المشاركات الخارجية.
@ تطوير اللوائح الادارية التي تنظم اعمال الجامعات.
@ تكثيف جهود الاعتماد الاكاديمي العالمي لبرامج الجامعات السعودية.
@ تشجيع البحث العلمي وذلك بتعديل اسلوب الحوافز الحالي.
@ توفير كل ما يمكن ان يساهم في بناء هذا الأستاذ الجامعي.
@ زيادة وتطوير آليات التعاون والتكامل بين الجامعات السعودية والاقليمية والعالمية.

والله من وراء القصيد
@ أكاديمي في المجال الإعلامي



  رد مع اقتباس