<< الفصل الثالث عشر>>
(في الصــــــــــباح ,,الجو رايق وراكد وكان هدؤ)
بشرى بإسفهلال:بنات اليوم فله ووناسه.
سديم وفيها بقايا نوم:يا الله صباح خير،،أمدانا نصبح علشان نعرف شي.
كادي:عسى الفال طيب.
بشرى: البيت فاضي اليوم. ,,ماجد يقول إن خوالي كلهم عند خالي سليمان والشباب راحو يأجرون إستراحه ويمكن ينامون هناك.
سعدى:يالبيه هذا السنع،، كذا الواحد يزحف على كيفه.
حصه:ياقلبي يا منصور يعني موب شايفته اليوم.
<البنات هجمو على حصه>
هبوب:على الأقل منصور يروح ينبسط لكن يوسف اللي من يومين مدري وش بلاه.
<سعدى ميته تسأل عنه بس كبرياءها منعها وقامت تناظر لحصه إنه إسألي>
حصه فهمت على سعدى:ليش يوسف موب رايح معاهم.
هبوب وبتنهيده:يا بنات الولد فيه بلاى قالب 180 درجه وصاير أهدأ من أول وماعاد يطيق يهرج معانا،،وصاير ماله خلق لأي شي حتى لأعز أخوياه سلطان.
حصه وبفضول:طيب ما سألتيه وش مضايقه.
هبوب:مستحيل يتكلم لكن إستغربت يقول إنه يمر بإختبار صعب وشكله بيرسب.
حصه فهمت السالفه وقامت تناظرلسعدى بتوعد:هبوب خبري ما يدرس يوسف هو موب محاضربالجامعه.
هبوب:إلا بس أنا وش دراني عنه عجزت أفهمه،،وأمس أخذ أغراضه وسافر.
(سعدى شهقت شهقه الكل إنتبه عليها)
كادي:وش فيك سعدى؟!
سعدى وبتصريفه:لا بس الشاهي حار حرق لساني.
أروى:يوسف وين سافر؟!
هبوب:يقول أبي أروح للرياض ويمكن موب راجع إلا نهاية الإجازه.
(سعدى كأن أحد أعطاها كف على وجهها،،قامت طلعت من المجلس بسرعه ولحقتها حصه في الحوش)
حصه:وش صاير لايكون مسويه للولد مصيبه اللي نحشتيه من الديره كلها.
(سعدى ضمت حصه بقوة وهي موب عارفه وش تقول)
حصه:سعدى حرام كافي اللي تسوينه في نفسك وفيك،،إنتي تحبينه لكن رافضه تعترفين.
سعدى وبربكه:ماعاد أعرف وش أبي بالضبط.
حصه وأول مره تعصب:ضايعهوضيعتي مشاعر صادقه من بين يدينك.
سعدى:حصه لا تقسين علي مدري وش السواة؟
حصه:إعتذري له يمكن ويمكنيسامحك.
سعدى وبشموخ:معصي أنا أعتذر من أحد.
حصه وبنرفزه:لا تكابرين على شي غلط،،جرحتي يوسف وما تبين تعتذرين هذا قمة الضعف.
سعدى:حصه لا تقولين عني ضعيفه.
حصه:إذا إنتي قويه صلحي غلطتك بكل ثقه.
سعدى وبتنهيده:حصه مدري أوف.
حصه:سعدى لو يوسف فيه عيب كان عذرتك لكن مافيه إلا الزين وعلوم الرجال.
سعدى عصبت:خلينا ندخل لا أحد يشك.
(دخلنا عند البنات،،اليوم كان بدايته حلو ،،هياص ودجه وقعدنا لأول مره في مجلس الشيبان،،كله مليان دلال ومعاميل وتحس إنك بمجلس هياط وإسترجاع التاريخ الأغبر،،قعدنا نصور ونستهبل،،لكن دايم يقولون إن الفرحه ما تتم وإن لكل شي إذا ما تم نقصان،،إما إن الشقاء مكتوب لي أو هذا إبتلاء،،بينما حنا قاعدين ومستانسين طق باب المجلس،،إرتبكنا لأن حاطين في بالنا إنه مافيه أحد،،لبسنا جلالاتنا بسرعه،،دخل إبراهيم وهو وجه أسود يخرع وداقها لطمه بالشماغ،،وكان ساكت:
سعدى بتشكك:إبراهيم في أحد صاير له شي.
(إبراهيم ساكت يمسح دموعه)
شوي ويدخل دهام وعيونه حمر ومتلطم بشماغه ومعاه نواف ومنصور وسالم وحالتهم يرثى لها.
سعدى وبصراخ:وش فيها وجيهكم كذا مصفوقه،،ردو يمال الخرعه وش صاير.
معالي:يا شباب ماله داعي تخرعوننا بسرعه تكلمو.
أسماء:يممماه ليش تصيحون وعيونكم حمر.
(شوي ويدخل طلال ومعاه أنس مقطع نفسه صياح والعيال يمسكونه ويحاولون يهدأون ما فيه أمل أنس قطع نفسه صياح،، كادي يومن شافتهم كذا وهي ما تدري وش السالفه تأثرت من صياحهم،، سعدى كل عضله من جسمها صابها فتور من كثر الخوف وما تدري وش السالفه)
سديم وبكلمات متقاطعه:أعوذ بالله واحد منكم يهرج وش صاير؟
(دخل سلطان وماجد يوم شفنا أشكالهم تأكدنا إنه فيه مصيبه صارت لكن في من الله أعلم)
سعدى وهي ميته خوف:ماجد دخيلك وش السالفه.
ماجد وبعد صمت عشر دقايق:يا سعدى كذا حال الدنيا وكلنا على نفس الطريق.
(يوم قال كذا صكت الدنيا فيني،،مافيه أحد ماطرى في بالي،،ما أبغى اسأله وإنصدم،،أبي أطلع قبل لا يتكلم لكن مامن فائده.)
هبوب وهي ترجف:من ياماجد اللي توفى؟؟!
(ماجد ومنزل رأسه وموب قادر يتكلم)
سعدى مسكت ثوب ماجد من قدام وتهز فيه:إخلص تكلم من توفى!!
ماجد وهو موب قادر يناظر لسعدى:ترحمو عليها ماينفع إلا دعاءكم.
فوزيه:طيب هي من؟!
ماجد وبتردد:الله يشفع فيها،،دموعكم والله ماتنفع.
(العيال يشاهقون من الصياح)
ماجد وأخيرن هرج:ترحمو على جده عيده.
(البنات صرخو صرخه فجرت المجلس)
<أنا حامت كبدي موب قادره أستوعب أول مره دموعي تنزل أربع أربع لا شعوريا،،قعدت على الكنب وكل ذكرى مع عيدوه جتني،،،
معقوله كذا أفقدها بكل سهوله أفقدها،،الإنسانه الوحيده اللي عوضتني عن الأم لكن ما كنت حاسه بهالشي أبد،،صحيح إنها ملسونه بس كل شي فيها كان مسوي لي جو،،حصه تضمني وتصيح والكل قاعد يبكي بطريقه هستيريه وأنا موب مصدقه مستحيل هي ماكان فيها شي،، نزلت رأسي على المركا،،الدنيا دارت فيني وأحس إختنقت،،أنا اللي بحياتي ما بكيت قدام أحد حتى قدام نفسي إنهرت بالمجلس،،
<صح أعترف والله أعترف أحبك ياجده عيده،،كنت أكابر أو يمكن ماحسيت بقيمتك،،ذكريات عشتها معك،،معقوله كذا راحت،،ماتت وأنا حتى ما إعتذرت منها،،حتى ما قلت لها إني أحبها،،ليش كذا؟؟ليش إذا فقدنا إنسان عزيز مانحس بقيمته إلا بعد ما يضيع بين يدينا،،ليش كنت دايم حاطه في بالي إني ماراح أفارقها رغم إن الموت مكتوب ومقدر،،هذيك اللحظه حسيت إني أضعف إنسانه،،أنا كنت من أول ضايقه فيني الدنيا بسبب موضوع يوسف وهالحين موت جده عيده هذه الشعره التي قصمت ظهر البعير.
ماجد:خلاص ياسعدى ما ينفع اللي تسوين.
(هبوب قامت ترجف وأغمى عليها، والبنات تخرعو بزياده وبعد عشر دقايق من الصياح الشباب قعدو يحاولون يسكتوننا والكل يحاول يلطف الجو لكن الموضوع أكبر من أي كلام،، الموضوع إنه جده عيده ما عاد لها رجعه خلاص)
آه أصعب اللحظات اللي تخليك تفقد قوتك،،وتفقد توازنك وتدوس على كبرياءك يومن يجيك خبر وفاة شخص عزيز على قلبك،، ما قد إعترفت لعيدوه إني أحبها أو حتى فكرت بيوم من الأيام إني أضمها لأني ما كنت متوقعه هاللحظه،، آه ياصعبها من دقايق،،أبغى جده عيده،،آه يا جده كذا معقول تتركيني حتى بدون وداع،،قعدت أرجف من الخوف بهاللحظه هذه ما تمنيت إلا يوسف أبغاه جنبي )
سلطان:يا بنات الحمدالله على كل حال إحتسبو الأجر.
(أنس قطع نفسه صياح،، أما سعدى ما عاد تحس بنفسها أو تستوعب وش تقول وحصه ما سكتها عشان ما تسوي في نفسها شي)
حمده وهي ميته صياح:سعدى حبيبتي لاتسوين في نفسك كذا مالنا إلا الصبر.
(سديم ما هيب قادره تقول ولاكلمه)
بشرى تبكي من قلب:إنا لله وإنا إليه راجعون.
(الجو اللي عشناها هاللحظات كان أبشع جو مر علينا،،دموع وبكاء،،حاله من الإنهيار،،وشعور بمرارة الذنب ،،الدنيا قست علينا وأهدت لنا مع قسوتها نظرات شفقه وقهر)
إستمرينا على هالحال ربع ساعه،،وحالتنا حاله ،،وكل ما فينا يعبر عن الحزن والألم،،
ماجد وبصوت جهور:هيه خلاص صدعتن روسنا إسكتو أعوذ بالله.
(سعدى تناظر لماجد بحسرات ودها تقوم تكفخه،،)
طلال:فيه أحد على الباب يا بنات.