عرض مشاركة واحدة
قديم 2010- 9- 6   #291
نايف أسيمر
أكـاديـمـي فـعّـال
 
الصورة الرمزية نايف أسيمر
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 54870
تاريخ التسجيل: Thu Jul 2010
العمر: 48
المشاركات: 244
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 195
مؤشر المستوى: 65
نايف أسيمر has a spectacular aura aboutنايف أسيمر has a spectacular aura about
بيانات الطالب:
الكلية: غير طالب
الدراسة: غير طالب
التخصص: لغة عربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
نايف أسيمر غير متواجد حالياً
رد: تم نشر معاناة طلاب الانتساب المطور في صحيفة عاجل (اول البشرى ان شاء الله)

{قل خيراً أو اصمت}

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،


جاء عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أحاديث عديدة تحذر من آفات اللسان منها:


" من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليقل خيراً أو ليصمت"
(متفق عليه عن أبي هريرة)


وجاء عنه(صلى الله عليه وسلم):
رحم الله امرءاً قال خيراً فغنم ،أو سكت فسلم".
(رواه ابن المبارك في الزهد بإسناد حسن) وروى بطرق أخرى.


فالكلام الكثير يؤدي الى أن يتورط الإنسان في أخطاء كثيرة،فاللسان له آفات ،بلغها الإمام الغزالي عشرين آفة من الكذب ،والغيبة،والنميمة،واليمين الغموس ،وشهادة الزور، ،والخوض في أعراض الناس،والكلام فيما لا يعنيه،والإستهزاء بالآخرين والسخرية منهم،وغير ذلك.


بل الشيخ عبد الغني النابلسي وصل آفات اللسان الي اثنتين وسبعين آفة.


فاذا أكثر المرء من الكلام ،فهو معرض لأن يخطيء،وان يتناول الاعراض وأن ينهش لحوم الناس في غيبتهم،ولهذا كانت السلامة في الصمت ..


وليس معنى هذا أن يطبق الإنسان شفتيه ،ولا ينبس ببنت شفة...إنما يحرص على أن لا يتكلم إلا بالخير،وبما يرضي الله عز وجل.


ومن هنا قال الناس من قديم :إذا كان الكلام من فضة كان السكوت من ذهب.


وقال الشاعر:
إحفظ لسانك أيها الإنسان**لا يلدغنك إنه ثعبان.


كم في المقابر من قتيل لسانه***كانت تهاب لقاءه الشجعان.


حتى في الدنيا وليس في الآخرة فقط،يجد الإنسان نتيجة أخطاء اللسان ،فيؤذى ويصاب بالأضرار الجسيمة بسبب لسانه.
فلتات اللسان هذة يجب الحذر منها.


وقالوا: أنت مالك الكلمة ،فإذا قلتها ملكتك.


ولهذا لا ينبغي ان يكون الإنسان ثرثاراً ...


وأكثر الناس الذين يكثرون الكلام يخطئون ،ويصبحون مضغة في الأفواه.


ولهذا يجب على المؤمن الذي يراقب الله ويخشاه ، أن يعلم بأن كلامه من عمله محسوب له أو عليه ،فإن قلم التسجيل الإلهي لا يعدو كلمة يتفوه بها الإنسان إلا ويدونها في كتاب.


قال تعال:"ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب اليه من حبل الوريد إذا يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد".(ق/16_18)


فمن علم أن كلامه مثل عمله تماماً مكتوب ومحسوب ومحصى عليه ،قل كلامه إلا فيما يعنيه ،وهذة هي السلامة.


فقل خيراً تغنم ، واسكت عن شر تسلم.


المصدر كتاب (فتاوي معاصرة ) للشيخ الدكتور يوسف القرضاوي.


اتمنى الفائدة للجميع.
  رد مع اقتباس