2010- 10- 8
|
#2
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: كثير من النسيان
يُقال أن النسيان أعظمُ نعمة ..
ولكن ما نفعل إن كانت الفواجِع متشبثة به ؟
إجترار الذكريات المؤلمة من حين لآخر غالباً ما تكون أشد وقعاً على النفس من الصدمة الأولى
وأغلبها تبقى كعوالق تلازم الروح... يستحيل الفكاك منها
النفس أشبه بالزجاج المعرض للشرخ أو الكسر ... يصعب الجبر
حتى وإن تشعبت بألوان من الأفراح.. يظل الشرخ ظاهرا على الجسد مُمزِقاً لِلروح
أحياناً نقول
ما أتعس الذكرى وما أتعس النسيان
فأحياناً تكون الذكرى كشفرة حادة
تعمق من جراح الإنسان
واحينا يكون النسيان تعيساً حين يدعي لنفسه بهتاناً ... أنه نسيان .
لكل شئ جانبه السئ و الجيد ،
النسيان ربما يكون شئ جيد و نعمة في ظروف معينة و في حال وقعه في وقته المناسب . أما إن كان غير ذلك فينقلب نقمة .
كثيرا ما نرغب أن ننسى أثرا سيئا حدث في نفوسنا ولا نحب تذكره .. وبين التذكر والنسيان يتولد الصراع ,, ولكن يظل البقاء للأقوى .
والنسيان والذكرى تكون احيانا اداة في يد ابليس يتسلل الى ذاكرة البشر فإما نسيان خير أو تذكر سوء ..
كما في قوله تعالى : فأنساه الشيطان ذكر ربه .. الآية .
ونستطيع القول الآن .. أن النسيان أُعطي درجة من التصنيف في النعم أكثر مما ينبغي له .
والنسيـان لو لم يكن نعمة لبني البشـر لما تفضل الله به علينا .. مثله مثل المرض

|
|
|
|
|
|