توسيع فرص القبول أمام خريجي وخريجات الثانوية بزيادة الطاقة الاستيعابية للجامعات
عدنان شبراوي (جدة)
تطلعات المواطنين بتوسيع فرص القبول في الجامعات والغاء التعليم الموازي كيف يمكن تحقيقها في ظل اعتمادات الموازنة العامة الجديدة للمملكة للعام المالي لهذا القطاع والتي شهدت زيادة ملموسة مع الحفاظ في الوقت ذاته على الجامعات الأهلية؟ هذا التساؤل طرحناه على عدد من المختصين والمختصات الذين أكدوا لـ «عكاظ» ان هذا الموضوع ملح لان عدد خريجي الثانوية العامة يتوقع ان يصل بعد عامين أي في عام 1430 الى 263 الف طالب وطالبة طبقا لتقديرات خطة التنمية الثامنة في حين عدد الطلاب الذين يقبلون في مقاعد الجامعات لا يزيد عن 126 الف طالب وطالبة وبالتالي تظل هناك فجوة بين التطلعات والامكانات في الجامعات القائمة تصل 137 الف خريج مطلوب استيعابهم في الجامعات. ودعا المختصون لتوجيه الزيادة في اعتمادات الميزانية على انشاء جامعات وكليات جديدة وخاصة للتخصصات النادرة اضافة الى توسعة الطاقة الاستيعابية للجامعات القائمة لتقليص هذه الفجوة. وقالوا انه يمكن انشاء صندوق لدعم التعليم العالي بغرض دعم توسعة امكانات الجامعات مع السماح للجامعات الأهلية ذات التخصصات النادرة والجديدة بممارسة أعمالها لتوفير احتياجات المملكة من الكوادر الفنية والمهنية في التخصصات العلمية الجديدة.. وفيما يلي ما قالوه:
الغاء التعليم الموازي
بداية يرى الدكتور ابراهيم البدوي استاذ الحاسب الآلي بجامعة الملك عبدالعزيز ان هناك معاناة لطلاب التعليم الموازي ولا سيما بكليات الطب.ويرى ان توسيع فرص القبول بالجامعات والغاء التعليم الموازي مع الحفاظ على الجامعات الأهلية لتلبية تخصصات نادرة او مستقبلية هو أمر مهم وتحتاجه عملية التنمية والتحديث التي تشهدها بلادنا. ويضيف ان زيادة مخصصات الجامعات السعودية وافتتاح جامعات جديدة في مختلف المناطق يجب ان يتبعه توسيع فرص القبول امام الطلاب في هذه الكليات.
ويضيف ان القطاع الخاص يمكنه الاضطلاع بمهام التعليم في التخصصات الجديدة التي تحتاجها عملية التنمية مثل الطب والهندسة بكافة تخصصاتها على الا يسمح لأي جامعة أهلية بافتتاح أي أقسام نظرية على ان يقتصر التعليم الخاص على التخصصات النادرة مثل الالكترونيات والاتصالات والطب الحيوي وغيرها من التخصصات الجديدة.
زيادة الجامعات الجديدة
من جهتها تضيف د. سهاد باحجر استاذة الكيمياء الحيوية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة ان الميزانية العامة للدولة تمنح قطاع التعليم وتنمية الموارد البشرية أهمية كبرى كون هذا القطاع ركيزة مهمة في التنمية على المديين القريب والبعيد، ومن هذا المنطلق تأتي أهمية توسيع فرص القبول في الجامعات أمام الشباب والشابات الحاصلين على المعدلات التي تتراوح بين80 الى 90 في المائة.
واضافت ان التعليم الموازي رغم نجاحه فانه يشكل عبئا على ظهور الطلاب والطالبات في ظل تراجع فرص القبول في الجامعات بشكل عام وترى ان يتم الاسراع بافتتاح الجامعات الجديدة وان يتم تفعيل زيادة اعتمادات الجامعات القائمة لزيادة اعداد المقبولين فيه وتطوير وتشجيع الاستثمار في التعليم.
التخصصات النادرة
وقالت الدكتورة عبلة حسنين استاذة علم الاجتماع ان القطاع الخاص بات مطالبا بتحمل مسؤولياته للاستثمار في قطاع التعليم العالي بانشاء كليات مستقلة لعلوم الطب والفضاء والتكنولوجيا وعلوم الطيران والصناعة والتصنيع وكذلك كليات تلبي احتياجات المجتمع سواء للرجال أو السيدات على ان تكون هذه الجامعات او الكليات بديلا عن التعليم الموازي وبرسوم قريبة منها وباشراف صارم من وزارة التعليم العالي ولطالما سمح للقطاع الخاص بالاستثمار في صحة الانسان فلم لا يكون الباب مفتوحا للاستثمار في التعليم العالي.