بابُ الْوَقْفِ
س: عرفي الوقف لُغة وإصطلاحاً ؟
الْوَقْفُ هوَ لُغَةً : الْحَبْسُ، يُقَالُ : وَقَفْتُكَذَا ؛ أيْ: حَبَسْتَهُ .
وَهُوَ شَرْعاً : حَبْسُ مَالٍ يُمْكِنُ الانْتِفَاعُ بِهِمَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ بِقَطْعِ التَّصَرُّفِ فِي رَقَبَتِهِ عَلَى مَصْرِفٍمُبَاحٍ.
" الحديث الأول"
عَنْ أَبِيهُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُإِلاَّ مِنْ ثَلاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍصَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
س: ما مُناسبة ذكر هذا الحديث في باب الوقف ؟
ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْوَقْفِ ؛لأَنَّهُ فَسَّرَ الْعُلَمَاءُ الصَّدَقَةَ الْجَارِيَةَ بِالْوَقْفِ .
--
س: ما أول وقف في الإسلام ؟
وَكَانَأَوَّلُ وَقْفٍ فِي الإِسْلامِ وَقْفَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قالَ المُهاجِرُونَ: أَوَّلُ حَبْسٍ فِي الإِسْلامِ صَدَقَةُ عُمَرَ.
--
س: هل كان الوقف معروف بالجاهلية ؟
َأَشَارَ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِ الإِسْلامِ لايُعْلَمُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ .
--
س: ما هي ألفاظ الوقف ؟
َأَلْفَاظُه ُ: وَقَفْتُ وَحَبَسْتُ وَسَبَّلْتُوَأَبَّدْتُ .
--
س: ما هي ألفاظ الصريح والكناية والمختلف فيها ؟
( وَقَفْتُ وَحَبَسْتُ وَسَبَّلْتُوَأَبَّدْتُ ) فَهَذِهِ صَرَائِحُ أَلْفَاظِهِ .
وَكِنَايَتُهُ: تَصَدَّقْتُ ،وَاخْتُلِفَ فِي : حَرَّمْتُ، فَقِيلَ : صَرِيحٌ، وَقِيلَ : غَيْرُ صَرِيحٍ.
--
س: ما أقسام ألفاظ الوقف ؟
§ صَرَائِحُ .
§ كِنَايَهُ :وَاخْتُلِفَ فِي : حَرَّمْتُ، فَقِيلَ : صَرِيحٌ، وَقِيلَ: غَيْرُ صَرِيحٍ.
--
س: ما المُراد بعلم يُنتفع به ، وماذا يدخل ويخرج منها ؟
َقَوْلُهُ : (( أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُبِهِ)) الْمُرَادُ النَّفْعُ الأُخْرَوِيُّ .
§ فَيَخْرُجُ مَا لا نَفْعَ فِيهِ :[ كَعِلْمِ النُّجُومِ مِنْ حَيْثُ أَحْكَامُ السَّعَادَةِ وَضِدِّهَا ] .
§ ويَدْخُلُفِيهِ : [ مَنْ أَلَّفَ عِلْماً نَافِعاً أَوْ نَشَرَهُ، فَبَقِيَ مَنْ يَرْوِيهِعَنْهُ وَيَنْتَفِعُ بِهِ ، أَوْ كَتَبَ عِلْماً نَافِعاً وَلَوْ بِالأُجْرَةِ مَعَالنِّيَّةِ، أَوْ وَقَفَ كُتُباً ].
--
س: لماذا إشترط الولد الصالح ؟
لَفْظُ الْوَلَدِ شَامِلٌ لِلأُنْثَىوَالذَّكَرِ ، وَشَرْطُ صَلاحِهِ : لِيَكُونَ الدُّعَاءُ مُجَاباً.
--
س: هذه الثلاثة التي يجري أجرها بعد الموت ويتجدد ثوابها – لماذا !!
أو- س: لماذا هذهِ الأعمال الثلاثة يتجدد ثوابها ؟
قَالَ الْعُلَمَاءُ : لأَنَّ ذَلِكَ مِنْ كَسْبِهِ .
--
س: هل هُناك ما يلحق الأبويين غير الدُعاء ؟
أَنَّ دُعَاءَ الْوَلَدِ لأَبَوَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِيَلْحَقُهُمَا ، وَكَذَلِكَ غَيْرُ الدُّعَاءِ مِن الصَّدَقَةِ وَقَضَاءِ الدَّيْنِوَغَيْرِهِمَا.
وَأَنَّهُ قَدْزِيدَ عَلَى هَذِهِ الثَّلاثَةِ : " أَنَّمِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْماًعَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَداً صَالِحاً تَرَكَهُ، أَوْ مُصْحَفاً وَرَّثَهُ،أَوْ مَسْجِداً بَنَاهُ، أَوْ بَيْتاً لابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْراًأَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ،تَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ"
--
س: ماذا يُستفاد من الحديث ؟
أنه ينقطع أجر كُل من عمل بعد الموت إلا هذه الثلاثة فإنه يجري أجرها بعد الموت ويتجدد ثوابها .
--
س: أذكري ثلاث أمثلة على الصدقة الجارية ؟
1- َغَرْسُ النَّخْلِ.
2- حَفْرُ الْبِئْرِ .
3- إجْرَاءُنَهْرِ.
--
يتبع بإذن الله