- إذ أن التقييم ( التشخيص ) يهتم بثلاث نواحي أساسية و هي:
1- تحديد ما إذا كان الطفل معوقاً عقلياً أم لا.
2- تصنيف الطفل المعوق عقلياً ضمن فئات الإعاقة العقلية.
3- تحديد إمكانات الطفل المعوق و نقاط القوة و الضعف لديه حتى يمكن تنمية قدراته.
المعايير الأساسية في تشخيص الإعاقة العقلية:
- عرفنا فيما سبق التخلف العقلي على أنه حالة تتميز بمستوى عقلي وظيفي دون المتوسط ( يقل عن متوسط الذكاء بانحرافين معياريين أو أقل من 70 ), ويصاحب هذه الحالة خلل واضح في السلوك التكيفي للفرد, ويبدأ أثناء فترة النمو ( منذ الميلاد و حتى سن 18 سنة ).
- من خلال هذا التعريف للإعاقة العقلية يتبين لنا أنه توجد ثلاثة معايير أساسية لتشخيص الإعاقة العقلية وهي:
أولاً: مستوى عقلي وظيفي دون المتوسط أقل من 70 :
ويقاس المستوى العقلي بواسطة اختبارا القدرة العقلية ( اختبارات الذكاء المقننة ) والذي يقل عن متوسط الذكاء بمقدار انحرافين معياريين أقل من 70 ، إذا قيس الأداء على اختبار من اختبارات القدرة العقلية العامة، مثل اختبار ستانفورد – بينيه، واختبار وكسلر لذكاء الأطفال، اختبار جود أنف هاريس، واختبار مكارثي للقدرة العقلية للأطفال.
ثانياً: قصور في السلوك التكيفي:
- يعرف السلوك التكيفي على أنه كفاءة الفرد في تلبية احتياجاته المادية و الإجتماعية للبيئة التي يعيش فيها.
- أما معايير السلوك التكيفي فهي:
1- النضج: ويعني معدل نمو المهارات في سن الطفولة المبكرة مثل الجلوس، و الحبو، و المشي والكلام و القدرة على التحكم في الإخراج ... ألخ، ويمكن قياس ذلك و غيره من مظاهر النمو الحسي و الحركي خلال السنتين الأوليتين من حياة الطفل و عليه فإن التأخر في اكتساب مثل هذه المهارات يعتبر مؤشر على وجود حالة تخلف عقلي في سنوات ما قبل المدرسة.
2- القدرة على التعلم: و هي قدرة الطفل على اكتساب المعلومات كوظيفة من وظائف الخبرة التي يتعرض لها الطفل في حياته، والصعوبات في التعلم تظهر بوضوح في المواقف الأكاديمية في المدرسة و يعتبر القصور في القدرة على التعلم مؤشراً أيضاً للإستدلال على حالات التخلف خلال سنوات المدرسة.
3- التكيف الإجتماعي: ويعني قدرة الطفل على تكوين علاقات شخصية أو إجتماعية مع غيره في حدود المعايير الإجتماعية المرغوبة معتمداً بذلك على نفسه و دون مساعدة احد.
ثالثاً: أن يظهر خلال مراحل النمو ( منذ الميلاد و حتى سن 18 سنة ):
أي أن يظهر التخلف العقلي أثناء فترة النمو، وقد تم اختيار سن ( 18 ) سنة كحد نهائي لظهور التخلف العقلي، لأن النمو العقلي للفرد ينمو عن هذا السن ( 18 سنة)، مما يساعدنا على تمييز حالات التخلف العقلي عن الحالات الأخرى مثل الجنون ( المرض العقلي ).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
الفريق متعدد التخصصات:
إن تشخيص حالة التخلف العقلي يترتب عليها مستقبل الطفل و علاقته مع أسرته لذا فإن عملية التشخيص لا يقوم بها شخص واحد بل إن هناك فريقاً من الأخصائيين بحيث يتم جمع المعلومات عن النواحي الجسمية و النفسية والثقافية و الإجتماعية وغالباً ما يكون الفريق مكوناً من:
1- الطبيب: ويقوم بفحص حالة الطفل الجسمية وما يتصل بالجهاز العصبي و الحواس، وكذلك فيما يتعلق بجوانب الصحة العامة وذلك بتقديم ما يلزم من علاج، وتحديد الأمور التي يعانيها و أسبابها و تطورها، و العلاجات التي يحتاج إليها.
2- الأخصائي الإجتماعي: و يقوم بتقديم تقرير عن البيئة التي يعيش فيها الطفل والخبرات التي مر بها و تاريخ الحالة والأمراض التي أصيب بها أو أصيبت بها الأم أثناء الحمل، ومدى التكيف الشخصي مع الأسرة و مع الجيران و مع المدرسة.
3- الأخصائي النفسي: ويقدم تقريراً عن مستوى قدرات الطفل و مهارته و حالته الإنفعالية، وذلك بإجراء الإختبارات النفسية و المقابلات الإكلينيكية لجمع المعلومات عن التاريخ التطوري. وجمع الملاحظات التي تفيد في تشخيص مستوى النمو الذهني و سمات الشخصية، و المهارات الحركية و الخبرات التحصيلية.
4- أخصائي التربية الخاصة: ويكون عمله في محاولة وضع مخطط لنوع الخدمات التربوية التي يحتاجها الطفل ( الخطة التربوية الفردية ) وذلك في حدود ما حصل عليه من معلومات من الطبيب و الأخصائي الإجتماعي و الأخصائي النفسي.
5- أخصائي التأهيل المهني: ويكون عمله في مراحل متقدمة و خاصة بعد أن يصبح الطفل في الرابعة عشرة من عمره و هي السن التي يتسنى فيها عملية التأهيل.
- وعلى أخصائي التشخيص أن يقوم بتجميع المعلومات عن السلوك التكيفي للطالب عن طريق الإجتماع مع العديد من الأشخاص و التباحث معهم حيث أنه من غير المحتمل أن يعرف شخص واحد كيف يتصرف الطالب في جميع الحالات و المواقف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خطوات التعرف على الطالب المتخلف عقلياً:
يقوم فريق التقييم متعدد التخصصات بالخطوات التالية لتشخيص حالة التخلف العقلي:
1- إجراء تقويم تربوي شامل.
2- الحصول على التاريخ التطوري من الوالدين وأولياء الأمور.
3- الحصول على النتائج من الفحوص الجسمية المتضمنة النواحي البصرية و السمعية و الحركية و الجسمية، (التشخيص الطبي ).
4- الاتساق في انخفاض نتائج الطفل في اختبارات القدرات العقلية من جهة و مقياس السلوك التكيفي من جهة أخرى بدرجة واحدة، ( كلاهما يكون منخفض ).
5- تقرير فيما إذا كان التخلف قد لوحظ أثناء فترة النمو.
6- تقرير فيما إذا كان الأداء التربوي و النمو الطبيعي متأثراً بشكل عكسي.
7- مراجعة التعريفات والإجراءات القانونية التي تخص التقويم التربوي للمعوقين عقلياً والتحقق من مدى تطبيق الإجراءات المطلوبة في التقييم.
8- مراجعة جميع المعلومات التي تستخدم لمعرفة فيما إذا كان الطالب معوقاً عقلياً أم لا.