المصلحة المرسلة
س: عرفي المصلحة المرسلة ؟
المصلحة المرسلة : أي المطلقة .
في اصطلاح الأصوليين : المصلحة التي لم يشرع الشارع حكما لتحقيقها، ولم يدل دليل شرعي على اعتبارها أو إلغائها ..
وسميت مطلقة : لأنها لم تقيد بدليل اعتبار أو دليل إلغاء .
ومثالها : المصلحة التي شرّع لأجلها الصحابة اتخاذ السجون، أو ضرب النقود، أو إبقاء الأرض الزراعية التي فتحوها في أيدي أهليها ووضع الخراج عليها، أو غير ذلك من المصالح التي اقتضتها الضرورات .
فالمصالح التي شرع الشارع أحكاما لتحقيقها ، ودل على اعتبارها عللا لما شرعه، تسمى في اصطلاح الأصوليين : المصالح المعتبرة من الشارع .
--
س: ما الفرق بين المصلحة المعتبرة من الشارع والمصلحة المرسلة ؟
المصلحة المرسلة : المصلحة التي لم يشرع الشارع حكما لتحقيقها، ولم يدل دليل شرعي على اعتبارها أو إلغائها ..
وسميت مطلقة : لأنها لم تقيد بدليل اعتبار أو دليل إلغاء .
المصلحة المعتبرة من الشارع : المصالح التي شرع الشارع أحكاما لتحقيقها ، ودل على اعتبارها عللا لما شرعه – مثل حفظ حياة الناس من القاتل العامد بإيجاب القصاص منه .
--
س: ما أدلة من يأخذ بالمصلحة المُرسلة ؟
أولهما : أن مصالح الناس تتجدد ولا تتناهى، فلو لم تشرع الأحكام لما يتجدد من مصالح الناس، ولما يقتضيه تطورهم واقتصر التشريع على المصالح التي اعتبرها الشارع فقط، لعطلت كثير من مصالح الناس في مختلف الأزمنة والأمكنة .
وثانيهما : أن من استقرأ تشريع الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين؛ يتبين أنهم شرعوا أحكاما كثيرة لتحقيق مطلق المصلحة، لا لقيام شاهد باعتبارها.
- فأبو بكر جمع الصحف المفرقة التي كان مدونا فيها القرآن ، وحارب مانعي الزكاة، واستخلف عمر بن الخطاب وعمر أمضى الطلاق ثلاثا بكلمة واحدة .
--
س: ما هي شروط المصلحة المرسلة ؟
من يحتجون بالمصلحة المرسلة احتاطوا للاحتجاج بها حتى لا تكون باب للتشريع بالهوى والتشهي، ولهذا اشترطوا في المصلحة المرسلة التي يبني عليه التشريع شروطا ثلاثة :
أولها: أن تكون مصلحة حقيقة وليست مصلحة وهمية .
ثانيها: أن تكون مصلحة عامة وليست مصلحة شخصية .
ثالثها: أن لا يعارض التشريع لهذه المصلحة حكما أو مبدأ ثبت بالنص أو الإجماع.
--
س: ما أدلة من لا يأخذ بالمصلحة المرسلة ؟
التشريع به كل شي في القرآن والسنة
ذهب بعض علماء المسلمين إلى أن المصلحة المرسلة التي لم يشهد شاهد شرعي باعتبارها ولا بإلغائها لا يبني عليها تشريع.
ودليلهم أمران:
الأول: أن الشريعة راعت كل مصالح الناس بنصوصها وبما أرشدت إليه من القياس.
والثاني: أن التشريع بناء على مطلق المصلحة فيه فتح باب لأهواء ذوي الأهواء.
والظاهر لي: هو ترجيح بناء التشريع على المصلحة المرسلة "عللي" لأنه إذا لم يفتح هذا الباب جمد التشريع الإسلامي، ووقف عن مسايرة الأزمان والبيئات .
--
--
يتبع بإذن الله تعالى
:)