في منتصف الليل .. تكون الرياض قد نفثت كل حرارتها في ليلة باردة .. استعداداً ليوم ٍ جديد تكتسب فيها مزيداً من الحرارة .. حتى أنتِ يا أرض .. أصابتكِ حمى الروتين ؟! ..
توقفت أمام أحدى المقاهي النظيفة التي تبيع القهوة ولا شيء غيرها .. أخذت كأساً مليئاً بالقهوة الساخنة وبدأت أمشي في امتداد الشارع تقضية للوقت .. ولياقة !
مررت بأحدهم .. ألقى بسجارته على الأرض ! نظرت إليه باهمال .. لم يفهم لغة العيون .. ولا الأخلاق ..
شخصين تواريا خلف ستار وقد أمسكا بالجوال ! من الطبيعي أن نعرف طبيعة المقاطع التي يرونها !
فطنتي خانتني هذه المرة .. رأيت أحدهم وقت جلس على طاولة .. وأمسك بكتاب يقرأه بعناية ! قلت في نفسي : مظهره الخارجي لا يوحي بأنه قارئ ولكن ما يدريك ؟! اقتربت أكثر لاكتشف بأنها قائمة طعام طبعت بشكل فاخر ! .. حتى الطعام أدخل في الكتاب !
السيارات الفاخرة شيء طبيعي في هذا الشارع .. غير الطبيعي وجود عاقل فيه !
عدت لسيارتي .. فهي أحسن حالاً من الخارج ..