س: ( إن الذين يرمون المحصنات ) هل هذه الآية خاصه أمـ عامة ؟
اختلف في هذه الآية هل هي خاصة أو عامة فقال :
§ هي خاصة فيمن رمى عائشة رضى الله عنها .
§ هي خاصة بعبد الله بن أبى رأس المنافقين .
§ هذه الآية هي في عائشة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون سائر المؤمنين والمؤمنات فمن قذف إحدى أزواج النبي صلى الله عليه وآله سلم فهو من أهل هذه الآية قال الضحاك ومن أحكام هذه الآية أنه لا توبة لمن رمى إحدى أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم ومن قذف غيرهن فقد جعل الله له التوبة .
§ وقيل : إن هذه الآية خاصة بمن أصر على القذف ولم يتب .
§ وقيل : إنها تعم كل قاذف ومقذوف من المحصنات والمحصنين واختاره النحاس وهو الموافق لم قرره أهل الأصول من أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
§ وقيل : إنها خاصة بمشركي مكة لأنهم كانوا يقولون للمرأة إذا خرجت مهاجرة إنما خرجت خرجت لتفجر .
س: ما المراد باللعن إن كانت الآية عامة وما المعنى إن كان المراد بها من قذف عائشة خاصة ؟
§ قال أهل العلم إن كان المراد بهذه الاية المؤمنون من القذفة المراد باللعنة الإبعاد وضرب الحد وهجر سائر المؤمنين لهم وزوالهم عن رتبة العدالة والبعد عن الثناء الحسن على ألسنة المؤمنين .
§ وإن كان المراد بها من قذف عائشة خاصة : كانت هذه الأمور في جانب عبد الله بن أبى رأس المنافقين وإن كانت في مشركي مكة فإنهم ملعونون ( في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ) .
--
س: مالمراد بالغافلات ؟
· اللاتي غفلن عن الفاحشة بحيث لا تخطر ببالهن ولا يفطن لها وفى ذلك من الدلالة على كمال النزاهة وطهارة الجيب مالم يكن في المحصنات .
· وقيل : هن السليمات الصدور النقيات القلوب .
--
س: ما المراد بـ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم) ما الحكمة من تعيين اليوم هنا ؟
§ هذه الجملة مقررة لما قبلها مبينة لوقت حلول ذلك العذاب بهم .
§ وتعيين اليوم لزيادة التهويل بما فيه من العذاب الذي لا يحيط به وصف .
--
س: ما القرآءات بـ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم) ؟
§ وقرأ الجمهور يوم تشهد بالفوقية - لأن الجار والمجرور قد حال بين الاسم والفعل والمعنى تشهد ألسنة بعضهم على بعض في ذلك اليوم .
§ وقيل : تشهد عليهم ألسنتهم في ذلك اليوم بما تكلموا به .
--
س: ما معنى ( وأيديهم وأرجلهم ) ؟
بما عملوا بها في الدنيا وإن الله سبحانه ينطقها بالشهادة عليهم والمشهود محذوف وهو ذنوبهم التي اقترفوها أى تشهد هذه عليهم بذنوبهم التي اقترفوها ومعاصيهم التي عملوها .
--
س: ما السر في تخصيص هذه الأعضاء بالذكر مع أن الشهادة تكون من جميع الجسد ؟
لأن هذهِ الأعضاء هي العامله بالقذف :
§ فهمـ ينطقون القذف بألسنتهمـ .
§ ويشيرون بأيديهمـ إلى المقذوف .
§ ويسعون بأرجلهمـ إلى مجالس الناس لإبلاغهمـ بالقذف .
--
س: ما المقصود بـ(يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ) وما المراد بالدين / الحق هنا ؟
§ أي يوم تشهد عليهم جوارحهم بأعمالهم القبيحة يعطيهم الله جزاءهم عليها موفرا .
§ فالمراد بالدين هاهنا : الجزاء .
§ الحق : الثابت الذى لا شك في ثبوته .
--
س: ما معنى ( ويعلمون أن الله هو الحق المبين ) ؟
أى ويعلمون عند معاينتهم لذلك ووقوعه على ما نطق به الكتاب العزيز أن الله هو الحق الثابت في ذاته وصفاته وأفعاله .
ما معنى "المبين" ؟ المظهر للأشياء كما هي في أنفسها .
--
س: لماذا سمى سبحانه بالحق ؟
§ لأن عبادته هي الحق دون عبادة غيره .
§ وقيل : سمى بالحق أى الموجود لأن نقيضه الباطل وهو المعدوم .
--
س: ما معنى ( الخبيثات للخبيثين) ؟
أى الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال أى مختصة بهم لا تتجاوزهم وكذا الخبيثون مختصون بالخبيثات لا يتجاوزونهن .
--
س: أذكري أقوال العلماء بـ"الخبيثات للخبيثين" ؟
· أى الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال .
· المعنى الكلمات الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال والخبيثون من الرجال للخبيثات من الكلمات والكلمات الطيبات من القول للطيبين من الناس والطيبون من الناس للطيبات من الكلمات .
· ومعناه لا يتكلم بالخبيثات إلا الخبيث من الرجال والنساء ولا يتكلم بالطيبات إلا الطيب من الرجال والنساء .
--
س: علامـ يعود الإشارة بـ( أولئك مبرءون مما يقولون ) ؟
· إلى الطيبين والطيبات أى : هم مبرؤن مما يقوله الخبيثون والخبيثات .
· وقيل :الإشارة إلى أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
· وقيل : إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعائشة وصفوان بن المعطل .
· وقيل : عائشة وصفوان فقط .