سورة النور 32 – 34
وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْوَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُوَاسِعٌ عَلِيمٌ(32) وَلْيَسْتَعْفِفِالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِوَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْإِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْوَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناًلِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَمِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(33) وَلَقَدْأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلاً مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنقَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ(34)
س: ما مناسبة الآية بما قبلها ؟
لما أمر سبحانه بغض الأبصار وحفظ الفروج أرشد بعد ذلك إلى ما يحل للعباد من النكاح الذى يكون به قضاء الشهوة وسكون دواعي الزنا ويسهل بعده غض البصر عن المحرمات وحفظ الفرج عما لا يحل .
--
س: ما المراد بـالأيامى في الآية ( وأنكحوا الأيامى منكم ) وما المراد بها هُنا ؟
الأيم : التي لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا والجمع أيامى والأصل أيايم والأيم بتشديد الياء ويشمل الرجل والمرأة وأكثر ما يكون في النساء .
والمراد بالأيامى هنا الأحرار والحرائر
--
س: لمن الخطاب في "وأنكحوا الأيامى" ؟
§ للأولياء .
§ وقيل : للأزواج .
§ والأول أرجح .
--
س: هل المرأه تُنكح نفسها ؟
فيه دليل على أن المرأة لا تُنكح نفسها وقد خالف في ذلك أبو حنيفة .
--
س: ما آرآء العُلماء في النكاح ؟
اختلف أهل العلم في النكاح هل مباح أو مستحب أو واجب :
§ فذهب إلى الأول الشافعى وغيره = مباح .
§ وإلى الثانى مالك وأبو حنيفة = مستحب .
§ وإلى الثالث بعض أهل العلم = واجب - على تفصيل لهم في ذلك فقالوا إن خشى على نفسه الوقوع في المعصية وجب عليه وإلا فلا .
§ والظاهر أن القائلين بالإباحة والاستحباب لا يخالفون في الوجوب مع تلك الخشية .
§ وبالجملة فهو مع عدمها سنة من السنن المؤكدة لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح بعد ترغيبه في النكاح "ومن رغب عن سنتي فليس منى" ولكن مع القدرة عليه وعلى مؤنه .
--
س: ما الحكمة من ذكر الصلاح في المماليك دون الأحرار ؟
س: لماذا ذكر سبحانه الصلاح في المماليك دون الأحرار ؟
ذكر سبحانه الصلاح في المماليك دون الأحرار "عللي" لأن الغالب في الأحرار الصلاح بخلاف المماليك .
--
س: ما المراد بـ(إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) ؟
أى لا تمتنعوا من تزويج الأحرار بسبب فقر الرجل والمرأة أو أحدهما فإنهم إن يكونوا فقراء يغنهم الله سبحانه ويتفضل عليهم بذلك .
§ قال الزجاج : حث الله على النكاح وأعلم أنه سبب لنفي الفقر ولا يلزم أن يكون هذا حاصلا لكل فقير إذا تزوج فإن ذلك مقيد بالمشيئة .
§ وقيل : المعنى إنه يغني يغنى النفس .
§ وقيل : المعنى إن يكونوا فقراء إلى النكاح يغنهم الله من فضله بالحلال ليتغففوا عن الزنا .
§ والوجه الأول : أولى .
--
س: ما المراد بـ(والله واسع عليم) ؟
§ جملة مؤكدة لما قبلها ومقررة لها .
§ والمراد : أنه سبحانه ذو سعة لا ينقص من سعة ملكه غنى من يغنيه من عباده عليم بمصالح خلقه يغنى من يشاء ويفقر من يشاء .
--
س: ما المراد بـ( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا ) ؟
استعف طلب أن يكون عفيفا :
§ اى ليطلب العفة عن الزنا والحرام من لا يجد نكاحا أى سبب نكاح وهو المال .
§ وقيل النكاح هنا ما تنكح به المرأة من المهر والنفقة كاللحاف اسم لما يلتحف به واللباس اسم لما يلبس وقيد سبحانه هذا النهى بتلك الغاية وهي (حتى يغنيهم الله من فضله) .
--
س: ما معنى "حتى يغنيهم الله من فضله" وعلى ماذا دلت الآية ؟
§ اى يرزقهم رزقا يستغنون به ويتمكنون بسببه من النكاح .
§ وفي هذه الآية ما يدل على : تقييد الجملة الأولى وهي إن يكونوا فقراء يغنهم الله بالمشيئة .
--
س: ما المراد بـ( والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم ) ؟
§ أى : وكاتبوا الذين يبتغون الكتاب كالمكاتبة.
§ وقيل : الكتاب ها هنا اسم عين للكتاب الذى يكتب فيه الشىء وذلك لأنهم كانوا إذا كاتبوا العبد كتبوا عليه وعلى أنفسهم بذلك كتابا فيكون المعنى الذين يطلبون كتاب المكاتبة .
--
س: ما معنى المكاتبة ؟
في الشرع : أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه منجما فإذا أداه فهو حر .
--
س: ما معنى قوله "فكاتبوهم" ؟
أن العبد إذا طلب الكتابة من سيده وجب عليه أن يكاتبه بالشرط المذكور بعده وهو (إن علمتم فيهم خيرا) .
--
يتبع بإذن الله تعالى
:)