المحاضرة العاشرة
التذوق الادبي
المقامة الموصلية
لبديع الزمان الهمذاني
عناصر المحاضرة
§ المقدّمة. جو النص. نص المقامة. اللغة. البلاغة والأسلوب.
شهد العصر العباسي ازدهاراً ملموساً في جميع المجالات، فقد نضجت فيه الثقافة العربية بعد اختلاطها مع الثقافات الأخرى، وانصهارها جميعاً في بوتقة الثقافة الإسلامية الواحدة، فكان الإبداع في كل المجالات تقريباً، ومن المجالات الأدبية التي أبدع فيها أدباؤه فن المقامات ورائده بديع الزمان الهمذاني الذي طوره عن القوالب القصصية.
والنص المختار ”المقامة الموصلية“ من المقامات الجميلة والممتعة التي تظهر براعة الهمذاني وترصد لنا بعض الظواهر الاجتماعية، فهي بمثابة وثيقة تاريخية واجتماعية مهمة للعصر العباسي.
المَقامات: فن قصصي في الأدب العربي أنشأه بديع الزمان الهمذاني في القرن الرابع الهجري. والمقامة لغةً تعني المجلس، ثم تطوّرت دلالتها لاحقًا فأصبحت تعني الحديث الذي يُلقى على الناس،إما بغرض النصح والإرشاد وإمّا بغرض الثقافة العامة أو التّسوّل.ثم اكتسبت أخيرًا دلالتها الاصطلاحية المعروفة.
والمقامة الفنية أو البديعية، كما أجمع النقاد على تعريفها، أقرب ما تكون لقصة قصيرة مسجوعة بطلها نموذج إنساني مُكد ومتسوّل.وللمقامة راوٍ وبطل، وهي تقوم على حدث طريف، مغزاه مفارقة أدبية أو مسألة دينية أو مغامرة مضحكة تحمل في داخلها لونًا من ألوان النقد أو الثورة أو السخرية، وضعت في إطار من الصنعة اللفظية والبلاغية.
وتسعى المقامات إلى حشد المفردات اللغوية الغريبة في ثناياها، ذلك لأن من أهدافها تعليم اللغة للناشئة بأسلوب قصصي ممتع، لأن الفصاحة في هذا العصر بدأ يخبو وهجها، ومال الناس إلى ما سهل من الألفاظ بدلالات جديدة، ولا ننسى أثر الأمم الأخرى التي دخلت في الإسلام على اللغة العربية وشيوع اللحن، فكان لا بد من إعادة نشر هذه الألفاظ الغريبة ولكن بأسلوب جميل فكانت المقامات.
بديع الزمان الهمذاني
هو أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني أبو الفضل.أحد أئمة الكتاب، أخذ الحريري أسلوب مقاماته،وكان شاعراً وطبقته في الشعر دون طبقته في النثر.كان قوي الحافظة يضرب المثل بحفظه،ويذكر أن أكثر مقاماته ارتجال، وأنه كان ربما يكتب الكتاب مبتدئاً بآخر سطوره ثم هلم جراً إلى السطر الأول فيخرجه ولا عيب فيه.صاحب الرسائل الرائقة، والمقامات الفائقة،كان متعصباً لأهل الحديث والسنة.
قال عنه الثعالبي:”بديع الزمان، لم نر نظيره في الذكاء وسرعة الخاطر، وشرف الطبع، وصفاء الذهن، وقوة النفس، ولم يُدرَك نظيره في ظرف النثر، وينظر في الأربعة والخمسة الأوراق من كتاب لم يعرفه ولا رآه نظرة واحدة خفيفة ثم يهذها عن ظهر قلبه ”
ظلت مقامات بديع الزمان الهمذاني الاثنتان والخمسون أنموذجًا يحتذيه كتّاب المقامات الذين جاءوا من بعده. وأول هؤلاء وأشهرهم الحريري ثم تبعه عدد كبير من الكتّاب القدامى والمُحدثين فكتبوا في هذا الفن، ومن أبرزهم الزمخشري وجلال الدين السيوطي من المشارقة، والسرقسطي من الأندلسيين. وأما المحدثون فأهمهم اليازجي والمويلحي.
المَقَامَةُ المُوْصِلِيةُ
حدَّثَنا عيسَى بْنُ هِشَامٍ قالَ :
لَمَّا قَفِلْنَا مِنَ المُوصِلِ، وَهَمَمْنَا بِالْمَنْزَلِ، وَمُلِكَتْ عَلَيْنَا القَافِلةُ، وَأَخَذَ مِنَّا الرَّحْلُ والرَّاحِلةُ، جَرَتْ ِبي الحُشَاشَةُ إِلَى بَعْضِ قُرَاهَا، وَمَعِي الإسكندريّ أَبُو الفَتْحِ، فَقُلْتُ : أَيْنَ نَحْنُ مِنَ الحِيلَةِ ? فَقَالَ : يَكْفِي اللهُ، وَدُفِعْنَا إِلَى دَارٍ قَدْ مَاتَ صَاحِبُها، وَقَامَتْ نَوادِبُهَا، واحْتَفَلتْ بِقَوْمٍ قَدْ كَوَى الجَزعُ قلوبَهُمْ، وَشَقَّتِ الفَجِيعَةُ جُيُوبَهُمْ، ونِسَاءٍ قد نَشَرْنَ شعُورَهُنَّ،يَضْرِبْنَ صُدُورَهُنَّ، وَجَدَدْنَ عقُوُدَهُنَّ، يَلْطِمْنَ خدُودَهُنَّ، فَقَالَ الإِسْكَنْدَرِيُّ : لَنَا فِي هَذا السَّوادِ نَخْلَةٌ، وَفِي هذا القَطِيعِ سَخْلَةٌ .
المَقَامَةُ المُوْصِلِيةُ
وَدَخَلَ الدَّارَ لِيَنْظُرَ إِلى المَيِّتِ وَقَدُ شُدَّتْ عِصَابَتُهُ لِيُنْقَلَ،وَسُخِّنَ ماؤُهُ لِيُغْسَلَ،وهُيِّئَ تَابُوتُهُ لِيُحْمَلَ،وَخِيطَتْ أَثْوَابُهُ لِيُكَفَّنَ، وَحُفِرَتُ حُفْرَتُهُ لِيُدْفَنَ فَلَمَّا رَآهُ الإِسْكَنْدَرِيُّ أَخَذَ حَلْقَهُ،فَجَسَّ عِرْقَهُ،فَقَالَ: يَا قَوْمُ اتَّقُوا اللهَ لا تَدْفِنُوهُ فَهْوَ حَيٌّ،وإِنَّمَا عَرَتْهُ بَهْتَةٌ،وَعَلتهُ سَكتَةٌ، وَأَنَا أُسَلِّمُهُ مَفْتُوحَ العَيْنَيْنِ، بَعْدَ يَوْمَيْنِ،فَقَالُوا: مِنْ أَيْنَ لَكَ ذَلِكْ ? فَقَالَ:إِنَّ الرَّجُلَ إِذا ماتَ بَرَدَ إبطه،وَهذَا الرَّجُلُ قَدْ لَمْستُهُ فعَلِمْتُ أَنَّهُ حَيٌّ، فَجَعَلوا أَيْدِيَهُمْ فِي إبطه، فَقَالوا: الأَمْرُ على مَا ذَكَرَ، فَافْعَلُوا كَمَا أَمَرَ، وَقَامَ الإِسْكَنْدَرِيُّ إِلى المَيِّتِ فَنَزَع ثِيابَهُ ثُمَّ شَدَّ لهُ العَمَائِمَ،وَعَلَّقَ عَليْهِ التَمائِمَ، وَأَلعَقَهُ الزَّيْتَ،وَأَخْلَى لَهُ البَيْتَ
وَقَالَ:دَعُوهُ وَلا تُرَوِّعُوهُ،وَإِنْ سَمِعْتُمْ لَهُ أَنِيناً فَلاَ تُجِيبُوهُ،وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَقَدْ شَاعَ الخَبَرُ وانْتَشَرَ،بِأَنَّ المَيِّتَ قَدْ نُشِرَ،وَأَخَذَتْنَا المَبارُّ، مِنْ كُلِّ دَارٍ، وَانْثَالَتْ عَلَيْنا الهَدَايا مِنْ كُلِّ جَار،حَتَّى وَرِمَ كِيسُنَا فِضَّةً وَتِبْراً، وامْتَلأَ رَحْلُنَا أَقِطاً وَتَمْراً،وَجَهَدْنا أَنْ نَنْتَهِزَ فُرْصَة في الهَرَبِ فَلَمْ نَجِدْهَا،حَتَّى حَلَّ الأَجَلُ المَضْرُوبُ، واسْتُنْجِزَ الوَعْدُ المَكْذُوبُ، فَقَالَ الإِسْكَنْدَرِيُّ:هَلْ سَمِعْتُمْ لِهَذَا العَلَيِلِ رِكْزاً، أَوْ رَأَيْتُمْ مِنْهُ رَمْزاً ? فَقَالوا:لا، فَقالَ:إِنْ لَمْ يَكُنْ صَوَّتَ مُذْ فَارَقْتُهُ، فَلَمْ يَحن بَعْدُ وَقْتُهُ، دَعُوهُ إِلَى غَدٍ فَإِنَّكُمْ إِذا سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ، أَمِنْتُمْ مَوْتَهُ، ثُمَّ عَرِّفُونِي لأَحْتَالَ في عِلاجِهِ، وإِصْلاحِ ما فَسَدَ مِنْ مِزاجِهِ
فَقَالوا : لا تُؤَخِّرْ ذَلِكَ عَنْ غَدٍ، قَالَ : لا، فَلَمَّا ابْتَسَمَ ثَغْرُ الصُّبْحِ وانْتَشَر جَناحُ الضَّوِّ، في أُفُقِ الجَوِّ، جاءَهُ الرِّجَالُ أَفْوَاجاً، والنِّساءُ أَزْوَاجاً، وَقَالوا : نُحِبُّ أَنْ تَشْفِيَ العَلِيلَ، وَتَدَعَ القَالَ والقِيلَ، فَقَالَ الإِسْكَنْدَرِيُّ : قُومُوا بِنا إِلَيْهِ، ثُمَّ حَدَرَ التَّمَائِمَ عَنْ يَدِهِ، وَحَلَّ العَمائِمَ عنْ جَسَدِهِ، وَقَالَ : أَنِيمُوهُ على وَجْهِهِ، فَأُنِيمَ، ثُمَّ قَالَ : أَقِيمُوهُ على رِجْلَيْهِ، فَأُقِيمُ، ثُمَّ قَالَ : خَلُّوا عَنْ يَدَيْهِ، فَسَقَطَ رأَسْاً، وَطَنَّ الإِسْكَنْدَرِيُّ بِفِيهِ وَقَالَ : هُوَ مَيِّتٌ كَيْفَ أُحْيِيهِ ? فَأَخَذَهُ الخُفُّ، وَمَلَكَتُهُ الأَكُفُّ، وَصَارَ إِذَا رُفِعَتْ عَنْهُ يَدٌ وَقَعَتْ عَلَيْهِ أُخْرَى، ثُمَّ تَشَاغَلوا بِتَجْهيزِ المَيِّتِ، فانْسَللْنَا هَارِبينَ.....
اللغة ومعاني الكلمات
قفلنا: رجعنا.
هممننا بالمنزل: أردنا النزول في هذا المكان.
مُلكتْ: أُخذت منا غصبا.
الرحل: مَرْكَبٌ للبعير والناقة.
الراحلة: ما يركب عليها من الدواب.
جرت: سارت.
الحشاشة: رُوح القلب ورَمَقُ حياة النفْس.
نوادبها: جمع نادبة وهي المرأة التي تبكي الميت.
جزع: الجزع: نقيض الصبر.
الفجيعة: المصيبة.
جيوبهم: جمع جيب وهو صدر القميص.
جددن: قطعن.
السواد: عامة الناس.
جسّ: الجَسُّ اللَّمْسُ باليد.
عرقه: الوريد.
عرته: ألمّت به.
بهته: بَهَتَه بَهْتاً أَخذه بَغْتَةً.
تمائم: واحدتُها تَمِيمةٌ وهي خَرزات كان الأعرابُ يعلِّقونها على أَولادِهم يبعدون بها النفْس والعَين.
ألعقه: لَعِقَ الشيءَ يَلْعَقُه لعْقاً لحسه.
تُرَوِّعُوهُ: تفزعوه.
.نُشر: عاش بعد الموت.
المَبارّ:الصدقات
انثالت: انصبت واجتمعت.
ورم: انتفخ.
تبراً: التبر الذهب.
أقطاً: اللبن الجاف.
الأجل المضروب: الوقت المحدد.
استنجز: نَجَزَ الوعْدُ يَنْجُزُ نجْزاً حَضَر.
رِكزاً: الصوتُ الخفيُّ .
الافكار الرئيسيه :
1. رجوع الراوي وهو عيسى بن هشام والبطل أبو الفتح الإسكندري من الموصل إحدى مدن العراق خاويَيْ الأيدي بعد أن سرقت أمتعتهما، فواصلا السير إلى إحدى قراها.
2. استغلال الفرص بالحيلة والدهاء عندما وجدوا سيد البلدة قد مات لتوه فقلبوا الأمور بأن الرجل حي وساعدتهم سذاجة القوم على الاحتيال.
3. تقمص البطل والراوي شخصية طبيبين ووعدوا القوم بأن يسلموا السيد الميت حياً بعد يومين.
4.تقديم الهدايا الكبيرة والكثيرة من البلدة للطبيين المزيفين.
5. انكشاف أمرهما ومعاقبتهما بالأيدي والأرجل وهروبهما من القرية.
البلاغة والأسلوب
1. تمتاز المقامات بوجه عام بكثرة المحسنات البديعية، وهذا ما نلحظه في المقامة الموصلية، فانظر إلى السجع في : (لما قفلنا من الموصل، وهممنا بالمنزل) و(حَلَّ الأَجَلُ المَضْرُوبُ، واسْتُنْجِزَ الوَعْدُ المَكْذُوبُ) والجناس بين (الرحل والراحلة) و(نخلة وسخلة) و(بهتة وسكتة) والطباق مثل: رُفِعَتْ عَنْهُ يَدٌ وَقَعَتْ عَلَيْهِ أُخْرَى. ونزع وعلّق وإِصْلاحِ وفَسَدَ.
2. كثرة التشبيهات والاستعارات والكنايات في المقامة مثل:
- لنَا فِي هَذا السَّوادِ نَخْلَةٌ كناية عن الغنيمة
- كَوَى الجَزعُ قلوبَهُمْ . استعارة مكنية، شبه الجزع بالنار.
- وَشَقَّتِ الفَجِيعَةُ جُيُوبَهُمْ. مجاز عقلي ، أسند الفعل إلى الفجيعة.
ابْتَسَمَ ثَغْرُ الصُّبْحِ وانْتَشَر جَناحُ الضَّوِّ في أفق الجّو.
في كلمة ابتسم استعارة تصريحية حيث استعار الابتسامة من الإنسان وأعطاها للصبح.
في كلمة(الصبح) استعارة مكنية حيث شبه البح بالإنسان الذي له ثغر.
وفي كلمة (جناح) استعارة مكنية حيث استعارالجناح من الطيور وأطلقه على الضّوّ.ِ
3. وجود الحوار بين الرجلين وأهل البلدة وهذا أعطى مزيدا من التشويق.
4. استخدام جمل قصيرة وهذه سمة عامة في المقامات، مما يجعلها سهلة الفهم.
5. الاستفادة من الموروث الديني والاجتماعي وربما الشعبي من تعليق التمائم وشق الصدر ونشر الشعر وتمزيق العقود كطقوس للحزن على الميت.
6.استخدم الفعل المبني للمجهول وهو جلي وواضح في المقامة مثل:
شُدَّتْ، سُخِّنَ، وهُيِّئَ، خِيطَتْ، يُنْقَلَ، يُكَفَّنَ ؛ وربما كان ذلك لأن التركيز على موت الرجل والحالة التي كان عليها بغض النظر عمن فعل ذلك.
6. راوح الكاتب بين الجمل الخبرية والإنشائية وإن طغت الجمل الخبرية على الإنشائية وهذا يمنح الكاتب قدراً كبيراً من حرية الوصف في سرد أحداث القصة.
7. الدقة في الوصف، وهو كثير في المقامة منه على سبيل المثال لا الحصر (ونِسَاءٍ قد نَشَرْنَ شعُورَهُنَّ، يَضْرِبْنَ صُدُورَهُنَّ ، وَجَدَدْنَ عقُوُدَهُنَّ ، يَلْطِمْنَ خدُودَهُنَّ)
فهذه العبارات جميعها تشير إلى دقته في وصف حالة النساء فهو يصفها وصف المشاهد الحقيقي، مما ينقلك لمشاركته الرؤية لهذه الأحداث.
8. تمتاز المقامات بشكل عام بغرابة الألفاظ وهذا واضح في المقامة الموصلية، مثل: وَمُلِكَتْ، الحُشَاشَةُ، المَبارُّ، انْثَالَتْ، أقطا، ركزاً.
أعزائي الطلبة: فكروا معي في قول الكاتب:
جاءَهُ الرِّجَالُ أَفْوَاجاً، والنِّساءُ أَزْوَاجاً.
لمَ جعل الرجال أفواجاً والنساء أزواجاً.
تعالج المقامات عادة اجتماعية شاعت في العصر العباسي، هي:
أ. الخدعة.
ب.الكدية
ج. الكذب.
د. النفاق.
اقرأ النص التالي ثم أجب عما يليه:
وَدُفِعْنَا إِلَى دَارٍ قَدْ مَاتَ صَاحِبُها ، وَقَامَتْ نَوادِبُهَا ، واحْتَفَلتْ بِقَوْمٍ قَدْ كَوَى الجَزعُ قلوبَهُمْ ، وَشَقَّتِ الفَجِيعَةُ جُيُوبَهُمْ، ونِسَاءٍ قد نَشَرْنَ شعُورَهُنَّ ، يَضْرِبْنَ صُدُورَهُنَّ ، وَجَدَدْنَ عقُوُدَهُنَّ ، يَلْطِمْنَ خدُودَهُنَّ.
2. في الجمل التي فوق الخط:
أ.تورية.
ب. طباق.
ج. ترصيع.
د. سجع.
3. كلمة (جددن) في النص السابق تعني:
أ.قطعن
ب. تم شراء عقود جديدة
ج. عكس الهزل.
د. نظمن العقود.
تدريب
كلمة (احتفلت) في النص السابق تعني:
أ. ابتهجت.
ب. كان فيها احتفال.
ج. امتلأت.
د. انهدمت
اتمنى افدتك اخوي ضاري هذا اللي حصلته والبافي اتوقع لسا ماكتبوها